أكد الدكتور عبد الحميد متولي_رئيس المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام في البرازيل وأمريكا اللاتينية_إن حماية الأسرة في العصر الرقمي مسؤولية مشتركة بين البيت والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والمنصات الرقمية والجهات المختصة.
أشار د.عبد الحميد فى تصريحاته لـ"بوابة الجمهورية"إلى أن الأقليات المسلمة، ولا سيما في البرازيل وأمريكا اللاتينية،تحتاج إلى محتوى مؤسسي موثوق ومتعدد اللغات يراعي البيئة المحلية ويجمع بين الثوابت الشرعية وفهم الواقع المعاصر.
تعقيب على اختيار دار الإفتاء"تحديات الأسرة"عنوان مؤتمرها الحادي عشر
أشاد رئيس المركز الإسلامي باختيار دار الإفتاء المصرية موضوع تحديات الأسرة فى ظل التحولات الكبرى فى مؤتمرها الدولي هذا العام،لافتًا إلى أن الأسرة فى مصر والعالم أجمع في أشد الحاجة لترسيخ القيم والمبادئ التي ينبغي أن تقوم عليه الأسرة حتى تحفظ كيانها وتماسكها وتكون لبنة نافعه في المجتمع.

وتابع:"لذلك كان الاختيار اختيار موفقًا بفضل الله سبحانه وتعالى لأنه يحمل عنوان الوقاية خير من العلاج بمعنى أنه يقدم الوعي للأسر حتى لا تقع في هذه التحديات التي تدمر ويتدهور بها أبناء الأسره الواحدة؛ فكان هذا المؤتمر يحمل الجواب الشافي والبلسم الكافي لجميع الأسر إذا تعلمت ما جاء في هذا المؤتمر من أبحاث فهو بمثابة الوعي الصادق والقناع الواقي للأسر من جميع المخاطر والمحاذير".
كما أشار د.عبد الحميد فى تصريحاته إلى أن تحديات الأسرة ليست على المستوى المحلي فقط بل هى مشاكل عالمية لكنها بنسب متفاوتة حسب الوعي الذي يجب أن ينتشر لأن الوعي هو الوقاية.
لَغط مفهوم القوامة وتأثيره على استقرار الأسرة
تناول د.عبد الحميد بيان وتوضيح مفهوم القوامة وذلك باستشهاده بحديث النبيّ ﷺ:"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ".
بيّن رئيس المركز الإسلامي مفهوم"منعا وهات" أى منعًا للواجبات وهات للحقوق؛فالمرأه عندما تريد أن تأخذ فقط ولا تعطي،كذلك الزوج عندما يريد أن يأخذ فقط ولا يعطي فهذا هو الخلل الحقيقي وهذا سبب ضياع كل الأسره لأن المسلم يتعلم أن يُقدم ما عليه قبل أن يُطالب بما له فإذا عمل بهذا كل الأسر لن تجد أى مشكلة أبدًا".
ختامًا،دعا د.عبد الحميد متولي إلى تبني ميثاق للأسرة الرقمية الآمنة، تتفق من خلاله الأسرة على قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة، وأوقات خالية من الهواتف، خصوصًا أثناء الطعام والعبادة والاجتماع الأسري، مع احترام الخصوصية وعدم نشر الصور أو البيانات دون ضرورة، وتوعية الأبناء بمخاطر الابتزاز والتنمر والتزييف الرقمي.
اترك تعليق