قد لا يكتشف الشخص إصابته بمقاومة الإنسولين إلا بعد ظهور اضطرابات في سكر الدم، لكن الجسم قد يرسل إشارات مبكرة تستحق الانتباه. وتتنوع هذه العلامات بين تغيرات في الوزن ومستويات الدهون، ومشكلات جلدية، وشعور مستمر بالإرهاق والعطش.
وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، فإن التعرف إلى هذه المؤشرات والتعامل معها مبكرًا قد يساعد في الحد من خطر تطور مقاومة الإنسولين إلى مرض السكري من النوع الثاني.
سكر الدم يكشف الخلل مبكرًا
يُعد ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم من أبرز المؤشرات التي قد تكشف وجود مقاومة للإنسولين، إذ تصبح خلايا الجسم أقل قدرة على استخدام الجلوكوز بكفاءة.
ويمكن أن يساعد تحليل الهيموغلوبين السكري «A1C» في قياس متوسط مستويات السكر خلال الأشهر الثلاثة السابقة، وبالتالي اكتشاف اضطراب سكر الدم في مرحلة مبكرة.
الدهون قد تحمل إشارة أخرى
لا يقتصر تأثير مقاومة الإنسولين على سكر الدم، إذ يمكن أن تترافق أيضًا مع تغيرات في مستويات الدهون.
وقد تشمل هذه التغيرات ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار، بالتزامن مع انخفاض الكوليسترول الجيد، وهو ما يجعل نتائج تحليل الدهون من المؤشرات التي تستحق المتابعة.
زيادة الوزن ودهون البطن
من العلامات التي قد ترتبط بمقاومة الإنسولين زيادة الوزن، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن.
فعندما تقل كفاءة الجسم في استخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة، قد يزداد إفراز الإنسولين، وهو ما يرتبط بتخزين الدهون في الجسم.
لماذا يستمر الشعور بالتعب؟
قد يشعر الشخص المصاب بمقاومة الإنسولين بإرهاق متكرر دون سبب واضح، نتيجة ضعف قدرة الخلايا على الاستفادة من الجلوكوز واستخدامه لإنتاج الطاقة.
ولهذا قد يصبح التعب وانخفاض النشاط من العلامات التي تستدعي الانتباه، خاصة إذا استمرت دون تفسير واضح.
العطش وكثرة التبول
يمكن أن يرتبط ارتفاع سكر الدم بزيادة التبول، إذ تعمل الكلى على التخلص من الجلوكوز الزائد عن طريق البول.
ومع فقدان المزيد من السوائل، يزداد الشعور بالعطش، لذلك فإن تكرار التبول والعطش بصورة ملحوظة قد يكونان من الإشارات التي تستوجب فحص مستويات السكر.
الجلد قد يكشف المشكلة
قد تظهر على الجلد علامات مرتبطة بمقاومة الإنسولين، أبرزها ظهور مناطق داكنة وسميكة، خصوصًا حول الرقبة أو تحت الإبطين، وهي حالة تُعرف باسم «الشواك الأسود».
وفي بعض الحالات، قد تظهر أيضًا زوائد جلدية صغيرة، ما يجعل التغيرات الجلدية من العلامات التي تستحق الانتباه.
التنميل ليس عرضًا يجب تجاهله
قد تظهر أعراض مرتبطة بالأعصاب مع اضطراب مستويات السكر، ومنها الشعور بالوخز أو التنميل في القدمين.
ويشير التقرير إلى أن هذه الأعراض قد تظهر في بعض الحالات حتى قبل تشخيص مرض السكري، ما يجعلها سببًا إضافيًا لمراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
ماذا عن الأطفال؟
قد تكون علامات مقاومة الإنسولين أقل وضوحًا لدى الأطفال، لكن ظهور مناطق داكنة على الجلد، خاصة في الرقبة أو مناطق الثنيات، يمكن أن يكون علامة تحذيرية.
كما قد ترتبط الحالة لدى الأطفال بارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات الكوليسترول، وهو ما يستدعي الانتباه إلى العلامات المبكرة وعدم تجاهلها.
متى تحتاج إلى الفحص؟
وجود علامة واحدة لا يعني بالضرورة الإصابة بمقاومة الإنسولين، لكن تكرار هذه الأعراض أو اجتماع أكثر من علامة، خاصة مع وجود تاريخ عائلي لمرض السكري، يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة.
ويمكن أن يساعد اكتشاف مقاومة الإنسولين مبكرًا، إلى جانب تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، في الحد من احتمالية تطورها إلى السكري من النوع الثاني وتقليل المضاعفات المرتبطة بها.
اترك تعليق