مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
زيارة ترسم خريطة الاقتصاد الجديد.. خالد الشافعي: مصر بوابة الصين للأسواق العالمية

أكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين، وتحمل دلالات سياسية واقتصادية كبيرة تعكس تنامي الدور الإقليمي والدولي لمصر.


وقال الشافعي، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الجمهورية»، إن أهمية الزيارة لا تقتصر على بعدها السياسي، وإنما تمتد بصورة كبيرة إلى الملفات الاقتصادية والاستثمارية، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتحولات التي طرأت على خريطة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.

وأوضح أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للعب دور أكبر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية الصينية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، فضلًا عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما توفره من بنية تحتية وفرص استثمارية قادرة على جذب المزيد من الشركات الصينية.

الصين.. شريك تجاري واستثماري رئيسي

وأشار رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية إلى أن الصين تمثل أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر، مع تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين حاجز الـ20 مليار دولار، مؤكدًا أن تنامي الاستثمارات الصينية داخل السوق المصرية، ولا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمثل فرصة حقيقية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.

وأضاف أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد انتقال العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية من مجرد التبادل التجاري إلى مستويات أكثر تقدمًا تقوم على الإنتاج المشترك، وتوطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا، وزيادة التصنيع بغرض التصدير، بما يخدم أهداف الاقتصاد المصري.

ولفت الشافعي إلى أن انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» يمنح العلاقات مع الصين مساحة إضافية للتوسع، خاصة أن بكين تعد من أبرز القوى الاقتصادية داخل التجمع، وهو ما يمكن أن يفتح مجالات جديدة للتعاون في التجارة والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا والصناعة.

اتفاقيات جديدة على الطريق

وتوقع الشافعي أن تشهد زيارة الرئيس الصيني الإعلان عن اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة بين القاهرة وبكين، بما يعزز تدفق الاستثمارات الصينية إلى مصر ويدعم زيادة حجم التجارة بين البلدين.

وأشار إلى أن قطاعات الصناعة والنقل والطاقة والتكنولوجيا تمثل أبرز المجالات المرشحة لمزيد من التعاون، إلى جانب إمكانية فتح آفاق جديدة في قطاع الطيران، في ظل سعي مصر إلى توسيع قاعدة الشراكات الدولية والاستفادة من الخبرات والإمكانات الصينية.

وأكد أن جذب الاستثمارات الصينية لا يمثل هدفًا في حد ذاته، وإنما الأهم هو توجيه هذه الاستثمارات إلى مشروعات إنتاجية تستهدف السوق المحلية والتصدير إلى الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، بما يعظم العائد الاقتصادي على الدولة المصرية.

تنسيق سياسي في ملفات المنطقة

وعلى المستوى السياسي، أوضح الشافعي أن الزيارة تحمل أهمية خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، متوقعًا أن تتضمن المباحثات المصرية الصينية تبادلًا للرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، خاصة الأزمات التي تؤثر على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن التطورات المرتبطة بالممرات والمضائق البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، تمثل أحد الملفات شديدة الحساسية بالنسبة للاقتصاد العالمي، نظرًا لما قد يترتب على أي اضطرابات في حركة الملاحة من تداعيات على أسعار الطاقة والتجارة الدولية وتكاليف النقل وسلاسل الإمداد.

رسالة ثقة في الاقتصاد المصري

وشدد خالد الشافعي على أن زيارة الرئيس الصيني تمثل في حد ذاتها رسالة مهمة تعكس وزن مصر السياسي والاقتصادي، مؤكدًا أن القاهرة تمتلك دورًا محوريًا في منطقة الشرق الأوسط، سواء على المستوى السياسي أو فيما يتعلق بحركة التجارة والطاقة والاستثمار.

واعتبر أن تعزيز الشراكة المصرية الصينية يمكن أن يمثل إضافة قوية للاقتصاد المصري، خاصة إذا نجحت القاهرة في تحويل موقعها الاستراتيجي إلى قاعدة صناعية ولوجستية تستفيد منها الشركات الصينية للوصول إلى الأسواق الإقليمية.

وتأتي الزيارة بعد نحو عقد من آخر زيارة للرئيس الصيني إلى القاهرة، وسط تطلع إلى دفع العلاقات المصرية الصينية إلى مستويات أكثر تقدمًا، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بالتوازي مع بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق