أكد السفير علي الحفني، سفير مصر الأسبق لدى الصين ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية والأمين العام للمجلس المصري للشؤون الخارجية، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، تعتبر تقديرا لما نجحت مصر في تحقيقه على المستوى الداخلي والتنموي والاقتصادي خلال الفترة من 2014 إلى 2026، وهي فترة الارتقاء بالعلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وأضاف الحفني في تصريحات خاصة لبوابة "الجمهورية أونلاين"، أن الصين لها نصيب كبير فيما تمكنت مصر من تحقيقه على المستوى التنموي مستفيدة من التجارب والخبرات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في مصر.
وأوضح أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تتيح فرصة مهمة للاطلاع عن قرب على عدد من المشروعات العظيمة التي تم إنجازها بالتعاون بين البلدين، وعلى رأسها حي المال والأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة، والقطار الكهربائي، وغيرها من المشروعات الكبرى في مختلف المجالات.
وأشار السفير علي الحفني إلى أن الزيارة تأتي تأكيدا على وجود تقدير كبير لما نجحت مصر في تحقيقه على المستويين التنموي والاقتصادي، إلى جانب تقدير سياستها الخارجية وتعاملها بقدر كبير من الحكمة مع مختلف الأزمات التي تعاني منها المنطقة، سواء في الشرق الأوسط أو القرن الإفريقي والخليج العربي وغيرها من الأزمات.
ولفت إلى أن هناك تشابهًا في النهج الذي تتبعه السياسة الخارجية المصرية والصينية، ولا سيما فيما يتعلق بالسعي إلى حل الأزمات من خلال التفاوض والوسائل السلمية، مؤكدا أن استعادة السلم والأمن على المستوى الدولي تمثل هدافا مشتركا لمصر والصين، لما لذلك من أهمية في الحفاظ على نمو حركة التجارة الدولية والاقتصاد العالمي، بدلًا من استمرار الأزمات التي يواجهها العالم، سواء أزمات الطاقة المرتبطة بمضيق هرمز وباب المندب، أو أزمة الغذاء الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال إن المناخ العام المرتبط بالزيارة يفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين البلدين في ما يتعلق بالسياسة الخارجية والتعامل مع الأزمات المختلفة، مشيرًا إلى أن هناك قدرًا كبيرًا من التفاؤل والأمل بشأن مستقبل هذه العلاقات.
وأضاف أن مصر والصين على ثقة بأن العلاقات التي استمرت على مدار 70 عامًا، رغم العراقيل والصعوبات التي واجهتها، قادرة على الارتقاء إلى مستويات أكبر وأعلى، في ظل وجود إرادة سياسية مشتركة لدى قيادتي البلدين لتعزيز هذه العلاقات وتوسيع مجالات التعاون.
واختتم الحفني، بأن هناك الكثير الذي يمكن أن تفعله مصر والصين بما ينعكس على مصالح البلدين والشعبين، ويحقق مبدأ الكسب المشترك، وهو المبدأ الذي طرحه الرئيس الصيني شي جين بينج عند إطلاق مبادرة الحزام والطريق، وهو ما يفسر وجود قدر كبير من الأريحية في التعامل بين مصر والصين نظرا لأوجه التشابه بينهما.
اترك تعليق