تتعاون مع المهرجان عدة مؤسسات دولية وعربية بهدف دعم العروض والبرامج التدريبية والفعاليات الفكرية، وفتح مسارات مستمرة
للتبادل بين المسرحيين المصريين والعرب ونظرائهم فى مختلف أنحاء العالم.
يعقد المهرجان شراكة مع المعهد السويسرى بالقاهرة، تتيح للجمهور المصرى التعرف إلى واحدة من التجارب المسرحية التى امتلكت حضورًا ممتدًا على خريطة المسرح العالمي، من خلال استضافة العرض الشهير "Icaro –إيكارو" للكاتب والمخرج والممثل السويسرى الإيطالى دانييلى فينزى باسكا. ويأتى تقديم العرض فى القاهرة بالتزامن مع احتفاله بمرور 35 عامًا على انطلاقه، بعدما بدأت رحلته العالمية من مدينة ميلانو الإيطالية عام 1991 ، ليقدم خلال مسيرته 803 عروض فى 128 مدينة و 25 دولة، أمام أكثر من 280 ألف متفرج، بما يجعله نموذجًا لتجربة مسرحية استطاعت تجاوز حدود اللغة والجغرافيا والوصول إلى جماهير وثقافات متعددة.
وتشهد الدورة الثالثة والثلاثون عودة المجلس الثقافى البريطانى إلى المشاركة فى فعاليات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي، بعد غياب استمر أكثر من خمسة عشر عامًا، منذ آخر تعاون عام 2010 فى فترة رئاسة الراحل د. فوزى فهمي، فى خطوة تعكس أهمية الشراكات الدولية التى يسعى المهرجان إلى تطويرها مع المؤسسات الثقافية والفنية الكبري.
وأكدت كاثى كوستين، رئيسة قطاع الفنون بالمجلس الثقافى البريطاني، أن المشاركة تأتى انطلاقا من إيمان المجلس بأهمية التعاون مع المهرجانات الفنية المصرية باعتبارها منصات للحوار الثقافى وتبادل الخبرات بين الفنانين من مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أن التعاون مع المهرجانات الفنية فى مصر يمثل جزءًا أساسًيا من برنامجه الثقافى والفني، سواء من خلال إتاحة الفرصة للفنانين البريطانيين لتقديم أعمالهم أمام جماهير دولية، أو خلق مساحات لتبادل الأفكار والتجارب عبر الفنون. كما أكدت أن مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى يمثل شريكًا مناسبًا لهذه الرؤية، لما يتمتع به من حضور دولى ودور فى دعم الفنون الأدائية التجريبية وغير التقليدية، وكونه مساحة تجمع فنانين ومبدعين من دول وثقافات مختلفة.
كما يشهد المهرجان مشروع "المسرح الُمترجم.. المسرح المعاصر بالعربية" وتطلقه المشرق للإنتاج الفنى، ويستهدف إتاحة نماذج من الكتابة المسرحية الأمريكية المعاصرة باللغة العربية أمام القراء والمبدعين والمشتغلين بالمسرح. ويشهد المشروع ضمن فعاليات المهرجان احتفالية خاصة بحضور الفنان والممثل الأمريكى دينيس باتريك أوهير، إلى جانب عدد من المسرحيين المصريين والدوليين، وتتضمن توقيع ثلاثة كتب مترجمة لنصوص من المسرح الأمريكى المعاصر. ويقوم المشروع على اختيار نصوص مسرحية كُتبت منذ عام 2010 وما بعده، على أن تكون قد نُشرت أو أنتجت مسرحًيا فى بلدانها الأصلية، مع مراعاةُ إمكانية تقديمها فى المنطقة العربية بإمكانات إنتاجية مناسبة وعدد محدود من الممثلين. كما تُترجم النصوص إلى العربية الفصحى بما يضمن انتشارها بين القراء فى العالم العربي، مع إمكانية إعدادها لاحقًا للتقديم باللهجات المحلية وفق طبيعة كل تجربة مسرحية.
ويمثل التعاون مساحة جديدة للتبادل المعرفى بين المسرح الأمريكى والمسرح العربي، إذ لا يقتصر على تقديم عرض أو فعالية عابرة، وإنما يفتح قناة مباشرة لوصول الكتابة المسرحية الأمريكية الحديثة إلى القارئ والمبدع العربي، بما يتيح التعرف إلى تحولات النص المسرحى وأساليب الكتابة الجديدة، ويدعم حركة الترجمة بوصفها إحدى أدوات الحوار والتواصل بين الثقافات.
كما يستضيف المهرجان ورشة "الكوميديا ديل ارتي.. القناع الذكى يكشف الحقيقة" بالتعاون مع المركز الثقافى الإيطالى بالقاهرة، بما يعكس اهتمام المهرجان ببناء شراكات تتجاوز تقديم العروض إلى نقل الخبرات وتبادل المعرفة والتجارب الفنية.
اترك تعليق