فى الثامنة من مساء الغد، تنطلق فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي، ذلك المهرجان الذى
يعد الأشهر والأكبر من نوعه فى المنطقة العربية، وتتسابق دول العالم للمشاركة فيه.
حفل الافتتاح يقام على المسرح الكبير بدار الأوبرا، فى حضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، القائم بأعمال وزير الثقافة، والدكتور سامح مهران، رئيس المهرجان، والدكتور محمد الشافعي، المنسق العام، والدكتورة دينا أمين، مدير المهرجان، وأعضاء لجنة التحكيم، وضيوف المهرجان من المسرحيين المصريين والعرب والأجانب.
يستمر المهرجان حتى يوم 8 سبتمبر المقبل، بمشاركة 14 عرضا فى المسابقة الرسمية، وستة عروض أخري، اثنان منها على الهامش، واثنان نتاج ورش تدريبية، واثنان للاحتفال بمخرجيم مصريين حققا نجاحات مهمة خارج مصر.
يشارك فى المسابقة الرسمية للمهرجان 14 عرضا، تمثل 13 دولة، هي: مصر، السعودية، الإمارات، الأردن، تونس، ألمانيا، سويسرا، المجر، إسبانيا، روسيا، بيلا روسيا، المملكة المتحدة، الصين.
وخارج المسابقة يشهد المهرجان عدة عروض، منها العرض المصرى الإيطالي، نتاج ورشة الكوميديا ديلارتي، وعرض نتاج ورشة الأداء فى الفضاءات غير التقليدية "مصر / اسبانيا" وعرض سابع سما "مصر" وضمن الاحتفاء بالمخرجين المصريين فى الخارج يشهد المهرجان عرض "سلمى حبى أنا" وهو ، إنتاج مصرى فرنسى من إخراج أحمد العطار، و"أطفال سعداء" وهو إنتاج مصرى سويسرى من إخراج عمر غايات.
تضم اللجنة فى عضويتها مهندس الديكور محمد الغرباوى من مصر محمد منير العرقى من تونس، وخالد الرويعى من البحرين، وباتريشيا لومباردى أسيرا من الولايات المتحدة الأمريكية، و حسّان كاسى كوياتى من فرنسا وبوركينا فاسو، وساشو أوغنانوفسكى من مقدونيا الشمالية، وأدهم سيد "مقررا".
يشهد المهرجان مجموعة من الورش التدريبية، ومحورا فكريا، وإصدار 11 كتابا مترجما، وغيرها من الفعاليات، التى تنتهى يوم 8 الشهر الجارى بحفل الختام وإعلان الجوائز.
منذ تأسيسه عام 1988 ، رسّخ مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى مكانته بوصفه أحد أهم الملتقيات المسرحية الدولية فى المنطقة العربية، وصار على مدار أكثر من ثلاثة عقود مساحة مفتوحة للتجريب والحوار وتبادل الخبرات بين المسرحيين من مصر والعالم، ولا سيما الأجيال الجديدة التى وجدت فى المهرجان نافذة للاطلاع على أحدث الاتجاهات والممارسات فى فنون العرض والأداء.
ويُعد مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى واحدا من أقدم المهرجانات العربية الدولية المتخصصة فى المسرح التجريبي، حيث أسسته وزارة الثقافة المصرية ليكون منصة تستقبل التجارب المسرحية المختلفة من أنحاء العالم، وتتيح للجمهور المصرى والعربى فرصة مشاهدة عروض تنتمى إلى رؤى وأساليب جمالية وفكرية متعددة، وتتعامل مع عناصر العرض المسرحى باعتبارها أدوات قابلة لإعادة الاكتشاف وإنتاج أشكال جديدة من التعبير.
وعلى امتداد دوراته المتتالية، لم يقتصر دور المهرجان على تقديم العروض، وإنما اتسع ليشمل الورش التدريبية، والندوات، واللقاءات الفكرية، والمؤتمرات، وإقامة جسور التواصل بين الفنانين والباحثين والنقاد من مختلف الثقافات، بما جعله مساحة للحوار حول تحولات المسرح وأسئلته الجمالية والفكرية، وعلاقته بالتكنولوجيا والمجتمع والسياسة والفضاء والوسائط الجديدة.
وينطلق المهرجان من رؤية تقوم على تعزيز التواصل بين الشعوب والجماعات من خلال المسرح، والتعريف بأحدث التيارات والتجارب المسرحية العالمية، وفى الوقت نفسه تقديم التجربة المسرحية المصرية والعربية إلى المسرحي ن والمؤسسات والمهرجانات الدولية، بما يجعل القاهرة نقطة التقاء بين تجارب متعددة، ومنصة للحوار حول مستقبل المسرح وسبل تطوير أدواته.
ومع الدورة الثالثة والثلاثون، يواصل مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى تطوير برنامجه والانفتاح على تجارب وأسماء دولية جديدة، من خلال مجموعة من العروض المسرحية، والعروض المصاحبة، والورش المتخصصة التى يقدمها فنانون وأكاديميون ومخرجون من مدارس واتجاهات مختلفة، إلى جانب الاحتفاء برموز مصرية وعربية ودولية أسهمت فى إثراء الحركة المسرحية.
وتأتى هذه الدورة امتدادًا لتاريخ طويل من التفاعل بين المسرح المصرى والمشهد المسرحى العالمي، وتأكيدًا على أن التجريب ليس مجرد بحث عن أشكال جديدة للعرض، وإنما هو أيضًا وسيلة لإعادة طرح الأسئلة حول الإنسان والمجتمع والفن، وفتح مساحات جديدة أمام الخيال والممارسة المسرحية.
اترك تعليق