رسم النبي ﷺصورة دقيقة لخطر التصدر للإفتاء بغير علم، حين يُسأل الإنسان فيُجيب ويُتَّبع فيَضِل ويُضِل، ليملأ الفراغ بثقة لا تسندها معرفة، وهو ما أكده العلماء مستشهدين بقوله ﷺ:
«إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا» [رواه البخاري].
وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية أن كثرة الأدعياء الذين يفتون ويتصدرون المشهد باسم الدين بغير علم تُعد من علامات فساد الزمان، مشددةً على أن الشريعة الإسلامية نهت عن التصدر بغير علم وتأهل، وحرّمت ذلك حسمًا للفوضى الدينية، وما يترتب عليها من مفاسد ومسئوليات كبيرة ومخاطر جسيمة.
واستشهدت دار الإفتاء بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36].
التقوى والورع:
أن يكون خائفًا من الله، مراقبًا له في كل فتوى يصدرها.
التبحر في الكتاب والسنة:
أن يكون عالمًا بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله ﷺ ومواضع الإجماع والخلاف.
الإلمام بالأصول:
أن يكون متمكنًا من علم الفقه وأصوله وقواعد الاستنباط.
صحة النظر والترجيح:
أن يمتلك القدرة على الترجيح بين الآراء الفقهية بعقلية بصيرة وسليمة، خالية من الاضطراب والهوى.
اترك تعليق