مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
البيض والكوليسترول.. هل ما زال تهديدًا لصحة القلب؟

رغم السمعة السيئة التي ارتبطت بالبيض لسنوات بسبب احتوائه على الكوليسترول، تشير الأدلة الحديثة إلى أن تأثيره على صحة القلب لا يمكن اختزاله في كمية الكوليسترول الموجودة في البيضة وحدها.


وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 185 ملليجرامًا من الكوليسترول، لكن تناول البيض باعتدال ضمن نظام غذائي صحي للقلب لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول في الدم أو يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب لدى معظم الأشخاص. ومع ذلك، قد تحتاج بعض الفئات إلى مراقبة الكمية التي تتناولها.

 

هل يرفع البيض ضغط الدم؟

وبحسب "العربية نت" لا تزال العلاقة بين تناول البيض وارتفاع ضغط الدم محل نقاش، إذ توصلت الدراسات إلى نتائج مختلفة.

فالبيض يمكن أن يكون جزءًا من حمية «داش» التي تُوصى بها لخفض ضغط الدم، كما أظهرت دراسة حديثة أن تناول البيض يوميًا ضمن هذا النظام لم يؤثر سلبًا على مؤشرات صحة القلب.

في المقابل، وجدت بعض الدراسات ارتباطًا بين الإفراط في تناول البيض وارتفاع خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع، بينما أشارت دراسات أخرى إلى أن تناول البيض قد يرتبط بانخفاض هذا الخطر مقارنة بالإكثار من تناول اللحوم الحمراء.

ولهذا، يحتاج الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم إلى تحديد الكمية المناسبة من البيض وفق حالتهم الصحية وتوصيات الطبيب.

 

ماذا يحدث للكوليسترول عند تناول البيض؟

قد يكون تأثير البيض على مستويات الكوليسترول أقل مما يعتقد كثيرون.

فعندما يحصل الجسم على كمية أكبر من الكوليسترول من الطعام، يمكنه في كثير من الحالات تقليل كمية الكوليسترول التي ينتجها داخليًا، وهو ما يحد من تأثير الكوليسترول الغذائي على مستوياته في الدم.

وأظهرت دراسات أن تناول بيضتين يوميًا ضمن نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة لا يؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول الضار «LDL». وتشير الأدلة إلى أن الدهون المشبعة الموجودة في النظام الغذائي قد يكون لها تأثير أكبر على الكوليسترول الضار من الكوليسترول الموجود في الطعام نفسه.

وفي بعض الحالات، قد يسهم تناول البيض أيضًا في رفع مستويات الكوليسترول الجيد «HDL».

 

من يحتاج إلى الحذر؟

رغم أن تناول البيض لا يمثل مشكلة لمعظم الأشخاص، فإن بعض الفئات قد تحتاج إلى مزيد من الحذر، ومن بينها:

الأشخاص المصابون بمرض السكري.
مرضى القلب.
الأشخاص الذين يعانون ارتفاعًا وراثيًا في مستويات الكوليسترول.

وفي هذه الحالات، يُفضل تحديد الكمية المناسبة من البيض بالتعاون مع الطبيب أو أخصائي التغذية، وفق الحالة الصحية وباقي مكونات النظام الغذائي.

 

ليس كل غذاء غني بالكوليسترول متشابهًا

وجود الكوليسترول في الطعام لا يعني بالضرورة أن تأثيره على الجسم سيكون واحدًا.

فالبيض يحتوي على كمية منخفضة نسبيًا من الدهون المشبعة مقارنة بأطعمة أخرى، مثل الزبدة واللحوم المصنعة، والتي ترتبط بصورة أكبر بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.

كما يوفر البيض مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، أبرزها البروتين عالي الجودة، وفيتامين B12، والسيلينيوم، وفيتامين D، بالإضافة إلى الكولين الذي يؤدي أدوارًا مهمة في صحة الدماغ والكبد.

 

كيف تتناول البيض بطريقة أفضل لصحة القلب؟

يمكن إجراء بعض التعديلات البسيطة لجعل تناول البيض جزءًا من نظام غذائي أكثر ملاءمة لصحة القلب، منها:

الموازنة بين البيض الكامل وبياض البيض لتقليل كمية الكوليسترول.
تناول البيض مع الخضروات والحبوب الكاملة بدلًا من اللحوم المصنعة.
اختيار طرق طهي صحية مثل السلق أو السلق الخفيف.
تقليل كمية الملح المضاف.
الاهتمام بجودة النظام الغذائي بالكامل، بدلًا من التركيز على تأثير طعام واحد فقط.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق