مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
ليس كل نشاط بدني يحمي الدماغ.. دراسة تكشف علاقة مفاجئة بالخرف

كثيرا ما يرتبط النشاط البدني بصحة الدماغ، لكن تحليلًا علميًا واسعًا يشير إلى أن نوع النشاط والظروف المحيطة به قد يكونان بنفس أهمية الحركة نفسها.


وبحسب تحليل نُشر في مجلة Lancet Public Health، فإن ممارسة النشاط البدني خلال أوقات الفراغ ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبط النشاط البدني الشاق المرتبط بالعمل بزيادة الخطر.


دراسة شملت أكثر من 4.2 مليون شخص

حلّل الباحثون بيانات 74 دراسة رصدية شملت أكثر من 4.2 مليون شخص من متوسطي العمر وكبار السن في 30 دولة.

وكان المشاركون خالين من الاضطرابات المعرفية في بداية الدراسات، وتابعهم الباحثون لمدة بلغت في المتوسط 10 سنوات، لرصد حالات الإصابة بمرض ألزهايمر والخرف الوعائي وأنواع الخرف الأخرى.


الرياضة في وقت الفراغ تقلل خطر الخرف

أظهرت النتائج أن النشاط البدني الذي يمارسه الشخص خلال أوقات فراغه، مثل المشي وركوب الدراجة والسباحة وممارسة الرياضة، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 24% مقارنة بالخمول.

كما أشار التحليل إلى أن زيادة النشاط البدني خلال أوقات الفراغ عززت التأثير الوقائي، قبل أن يصل إلى مرحلة من الاستقرار.


لكن ماذا عن النشاط البدني في العمل؟

في المقابل، ارتبط العمل البدني الشاق، مثل رفع الأوزان أو الوقوف لساعات طويلة والقيام بمهام جسدية متكررة، بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 20%.

وتُعرف هذه الظاهرة باسم «مفارقة النشاط البدني»، لأنها تشير إلى أن النشاط البدني نفسه قد يرتبط بنتائج صحية مختلفة بحسب السياق الذي يحدث فيه.

وقال ناثان فيذر، المؤلف الأول للدراسة من جامعة جنوب كاليفورنيا والجامعة الفيدرالية في ريو غراندي دو سول في البرازيل، إن النتائج تتحدى الاعتقاد بأن كل حركة لها التأثير نفسه على صحة الدماغ.


لماذا تختلف الرياضة عن المجهود في العمل؟

يرى الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة هو أن ممارسة الرياضة في أوقات الفراغ تمنح الشخص قدرة أكبر على التحكم في شدة المجهود ومدته، والحصول على فترات راحة والتعافي.

أما العمل البدني الشاق فقد يستمر لساعات وبشكل متكرر، وقد يحدث في ظروف يصاحبها التوتر أو الضوضاء أو تلوث الهواء وقلة وقت التعافي.

وبالتالي، لا يتعلق الأمر بالحركة وحدها، وإنما بالظروف التي تتم فيها.


هل العمل البدني يسبب الخرف؟

الدراسة رصدت ارتباطًا بين النشاط البدني المهني الشاق وزيادة خطر الخرف، لكنها لا تثبت أن العمل البدني يسبب الخرف مباشرة.

كما أشار الباحثون إلى بعض القيود، من بينها أن البيانات جاءت في الغالب من دول غنية، وأن المشاركين اعتمدوا على تقديرهم الذاتي لمستوى المجهود البدني.


ماذا تعني النتائج لصحة الدماغ؟

تشير الدراسة إلى أن الحفاظ على صحة الدماغ قد لا يعتمد فقط على زيادة الحركة، وإنما أيضًا على كيفية ممارسة النشاط البدني والظروف المحيطة به.

فممارسة الرياضة بانتظام مع الحصول على الراحة الكافية قد تكون أكثر فائدة من التعرض لمجهود بدني شاق ومتكرر في بيئة عمل غير مناسبة.

ولهذا، يؤكد الباحثون أهمية توفير ظروف عمل أكثر أمانًا، ووقت كافٍ للتعافي، وإتاحة أماكن مناسبة للمشي وممارسة النشاط البدني.

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق