دابراهيم صابر:
تشهد منطقة السيدة عائشة أعمال تطوير ورفع كفاءة واسعة ضمن خطة محافظة القاهرة لإعادة تطوير القاهرة التاريخية، في إطار توجه يستهدف الحفاظ على القيمة التراثية للمنطقة، وتحسين مستوى الخدمات، ورفع كفاءة الحركة المرورية والمظهر الحضاري.
أكد د . إبراهيم صابر محافظ القاهرة خلال عدد من الجولات الميدانية أعمال التطوير بالمنطقة، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي من المشروع هو تحويل السيدة عائشة إلى منطقة سياحية متكاملة تربط بين مجمع الأديان وسور مجرى العيون ومنطقة مساجد آل البيت، إلى جانب قربها من منطقة تلال الفسطاط.
اوضح "صابر" انه تم فك وإزالة كوبري السيدة عائشة، ضمن أعمال إعادة تنظيم المنطقة ورفع كفاءتها، مع اتخاذ إجراءات لتأمين حركة المواطنين والسيارات وتوفير مسارات بديلة خلال تنفيذ الأعمال.
اشار الى ان إزالة الكوبري ساهم في الاستفادة من المحاور الجديدة في تحسين الحركة المرورية وربط المنطقة بالمحاور الرئيسية.، كما يمثل محور صلاح سالم البديل أحد عناصر التطوير الرئيسية، حيث تم تنفيذ المحور في المسافة من منطقة القلعة حتى الفسطاط بطول يقارب 3 كيلومترات، بهدف حل المشكلات المرورية وتيسير حركة السيارات بالمنطقة وربطها بالمناطق والمحاور المحيطة.، وللتعامل مع مشكلة التكدسات المرورية، قررت محافظة القاهرة نقل موقف السيدة عائشة إلى موقع بديل عند نزلة سوق الحمام من محور صلاح سالم الجديد.
أكد " صابر" أن نقل موقف الميكروباصات استهدف إبعاد حركة الميكروباصات عن بؤرة الازدحام في قلب الميدان، مع الاستفادة من قرب الموقع الجديد من المحور الذي يتيح الربط مع الطرق والمحاور الرئيسية بالعاصمة.
اشار "صابر" الى إن المحافظة قامت بنقل الموقف إلى موقعه الجديد، الذي يقع على مسافة لا تتجاوز 700 متر من الموقع المؤقت، مع تنفيذ عملية الانتقال بصورة تدريجية لضمان استمرار حركة الركاب وعدم حدوث ارتباك مروري.
أكد المحافظ إن الموقف الجديد تضمن منطقة خدمات تشمل دورات مياه ومقاعد ومظلات وكافيتريات ومحال تجارية مصممة بطابع تراثي، إلى جانب تنظيم حارات خطوط السرفيس ووضع اللافتات الإرشادية ورصف وتطوير المنطقة المحيطة. كما شملت الأعمال دهان البلدورات وتركيب أعمدة إنارة حديثة وتنفيذ أعمال تشجير.
وفي الوقت نفسه، أكد محافظ القاهرة الإبقاء على سوق الحمام باعتباره أحد الأسواق التاريخية بالمنطقة، موضحاً أن الأعمال التي تتم به تقتصر على رفع الكفاءة والتنظيم، في إطار الحفاظ على الأسواق التراثية التي تتميز بها القاهرة.
ويمتد التطوير إلى المنطقة المحيطة بسور مجرى العيون، حيث تشمل الأعمال ترميم السور الأثري وإنشاء ممشى مجاور له، إلى جانب تحسين منظومة الإنارة العامة وإضافة أعمدة ذات طابع تراثي يتناسب مع طبيعة المنطقة.
كما تتضمن الأعمال رفع كفاءة الشوارع والمحيط العمراني وأعمال النظافة والتجميل والتشجير، بما يتناسب مع القيمة التاريخية والحضارية للموقع.
اوضح محافظ القاهرة أن أعمال الزراعة والتجميل امتدت بطول محور صلاح سالم الجديد وصولًا إلى سور مجرى العيون، بهدف زيادة المسطحات الخضراء وتحسين الرؤية البصرية وإظهار المنطقة بالصورة الحضارية التي تتناسب مع أعمال التطوير الجارية في القاهرة التاريخية والإسلامية.
اشار "صابر" الى متابعة معدلات تنفيذ مشروعات التطوير على أرض الواقع، وخاصة الأعمال المحيطة بمسجدي المسبح والغوري حيث وجه بسرعة الانتهاء من الأعمال وفق البرامج الزمنية المحددة، مع الالتزام بمعايير الجودة والحفاظ على الطابع التاريخي والحضاري للمنطقة. كما شدد على استمرار أعمال النظافة ورفع الإشغالات وتحسين الإنارة والتشجير، بما يضمن التكامل بين مختلف عناصر المشروع.
اكد المحافظ ان الاعمال الجارية في منطقة السيدة عائشة لا تقتصر على تحسين ميدان أو إعادة تنظيم حركة المرور، وإنما تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة إحياء القاهرة التاريخية وربط مجموعة من أهم المناطق والمزارات التاريخية في مسار واحد.
وتستهدف المحافظة أن تصبح المنطقة حلقة وصل سياحية وحضارية بين مجمع الأديان وسور مجرى العيون ومساجد آل البيت وتلال الفسطاط، مع تحسين البيئة العمرانية والخدمات والحركة المرورية والحفاظ في الوقت نفسه على الطابع التاريخي للمنطقة.
وبذلك يمثل مشروع تطوير السيدة عائشة نموذجًا لمحاولة الجمع بين الحفاظ على التراث وتطوير البنية الأساسية وتحسين الحركة المرورية والارتقاء بالمظهر الحضاري، بما يعيد تقديم واحدة من أبرز مناطق القاهرة التاريخية بصورة تتناسب مع قيمتها التاريخية والسياحية.
اترك تعليق