لا يتوقف مظهر البشرة الصحي على لونها ونضارتها، وإنما يشمل أيضًا ملمسها ومدى نعومتها وتجانسها. وقد يتأثر ملمس الجلد بعوامل مختلفة، أبرزها الجفاف والتعرض لأشعة الشمس.
ويمكن تحسين ملمس البشرة من خلال مجموعة من الخطوات التي يعتمدها أطباء الجلد، يأتي في مقدمتها التقشير والترطيب والحماية من أشعة الشمس، إلى جانب الاهتمام بشرب المياه والتغذية واستخدام بعض المستحضرات مثل فيتامين سي وزيت ثمر الورد.
التقشير.. بداية التخلص من خشونة البشرة
يؤدي تراكم خلايا الجلد الميتة على سطح البشرة إلى ظهورها بصورة جافة وباهتة وخشنة، ولذلك يساعد التقشير على إزالة هذه الخلايا والتعامل مع عدم انتظام ملمس الجلد.
لكن يجب إجراء عملية التقشير بطريقة آمنة، لأن تنفيذها بشكل غير صحيح قد يؤدي إلى تهيج البشرة وإتلافها.
وهناك نوعان أساسيان من التقشير، أولهما التقشير الميكانيكي، وفيه تتم إزالة الخلايا الميتة بصورة فعلية باستخدام أدوات مثل الفرشاة أو الإسفنجة أو مقشر الوجه.
ويحتاج هذا النوع إلى قدر من الحذر، لأن بعض المقشرات قد تكون قاسية على البشرة، ما قد يتسبب في تمزقها.
التقشير الكيميائي لإذابة الخلايا الميتة
يختلف التقشير الكيميائي عن النوع الميكانيكي في طريقة التخلص من الخلايا الميتة، إذ يعتمد على مواد معينة، من بينها أحماض ألفا هيدروكسي، مثل حمض الغليكوليك وحمض اللاكتيك، لإذابة هذه الخلايا.
ويُنصح بإجراء التقشير مرة أو مرتين أسبوعيًا فقط للوصول إلى أفضل النتائج، مع الامتناع عنه تمامًا في حالة تهيج البشرة أو تعرضها لحروق الشمس أو إصابتها بضرر.
الترطيب.. سر الحفاظ على نعومة البشرة
يساعد الحفاظ على ترطيب البشرة بصورة جيدة في تحسين ملمسها، مع اختلاف عدد مرات استخدام المرطب وفقًا لنوع البشرة.
وتحتاج البشرة الجافة غالبًا إلى استخدام المرطب مرتين يوميًا، في حين يمكن للبشرة الدهنية الاكتفاء بمرطب خالٍ من الزيوت مرة واحدة يوميًا.
ويُفضل اختيار المنتجات المرطبة التي تحتوي على مكونات فعالة مثل السيراميدات أو حمض الهيالورونيك، حيث تساعد هذه المكونات على جذب الماء والاحتفاظ به، وهو ما يحمي حاجز البشرة ويحافظ على نعومتها ورطوبتها.
واقي الشمس يحمي الكولاجين
يمكن أن يؤدي التعرض لأشعة الشمس إلى تغير ملمس البشرة، بينما يساعد استخدام واقي الشمس بصورة منتظمة في حمايتها من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.
كما يساهم واقي الشمس في منع تكسّر الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن شد البشرة، إذ يؤدي تكسّر الكولاجين إلى انخفاض مرونة الجلد وظهور علامات الشيخوخة بصورة أكثر وضوحًا.
ولهذا يُنصح باستخدام واقي الشمس يوميًا، دون ارتباط ذلك بحالة الطقس، لأن البشرة تتعرض للأشعة فوق البنفسجية في الأيام الباردة والغائمة كما تتعرض لها خلال الأيام المشمسة.
ويُفضل اختيار واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن 30.
شرب المياه يدعم ترطيب البشرة
تمنح البشرة التي تحصل على الترطيب الداخلي مظهرًا صحيًا وحيويًا، إذ يوفر شرب كمية كافية من الماء يوميًا لخلايا البشرة الرطوبة التي تحتاج إليها لإصلاح نفسها والعمل بكفاءة.
ولذلك يُنصح بالاحتفاظ بزجاجة ماء وشرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب يوميًا.
ولا يقتصر الاهتمام بصحة البشرة على الماء فقط، إذ يُعد النظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية أمرًا أساسيًا، خاصة عندما يتضمن الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخفيفة.
فيتامين سي لمظهر أكثر تحسنًا
يتمتع فيتامين سي بخصائص مضادة للأكسدة، وقد ثبتت فائدته في تحسين ملمس البشرة، إلى جانب توفير الحماية لها من بعض العوامل البيئية، مثل التلوث.
ويمكن استخدام سيروم فيتامين سي على الوجه بصورة منتظمة، إذ قد يساعد على تحسين مظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد والتصبغات.
زيت ثمر الورد وخصائصه المضادة للالتهاب
يُستخرج زيت ثمر الورد من بذور شجيرة الورد البري، ويتميز بخصائص مضادة للالتهاب، وقد يساعد على تحسين احمرار البشرة والتهابها.
كما قد تساهم مضادات الأكسدة الموجودة في زيت ثمر الورد في زيادة إنتاج الكولاجين.
ما أسباب جفاف البشرة واضطراب ملمسها؟
هناك مجموعة من العوامل التي قد تقف وراء عدم انتظام ملمس البشرة أو جفافها أو تهيجها، ويأتي في مقدمتها التلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية للشمس.
كما تشمل الأسباب الحالات الجلدية المزمنة، مثل الإكزيما والصدفية، إلى جانب العوامل الوراثية أو وجود تاريخ عائلي لمشكلات ملمس البشرة، فضلًا عن الجفاف.
وقد يرتبط الأمر كذلك باتباع نظام غذائي مرتفع السعرات ولا يوفر العناصر الغذائية اللازمة، وقلة النشاط البدني، والتعرض للتلوث والمواد الكيميائية.
ومع التقدم في العمر، يحدث فقدان للكولاجين الطبيعي، وهو ما يُعد أيضًا من العوامل المرتبطة بمشكلات ملمس البشرة.
اترك تعليق