لا تقتصر فوائد القهوة على تعزيز اليقظة والتقليل من الشعور بالتعب، إذ تشير أخصائية الغدد الصماء والتغذية الدكتورة يلينا سيوراكشينا إلى أن الكافيين ومضادات الأكسدة الموجودة فيها قد يساعدان الجسم على التعامل مع آثار النشاط البدني ودعم أداء العضلات.
ويعمل الكافيين على حجب مستقبلات الأدينوزين، ما قد يقلل الإحساس بالإرهاق ويحسن قوة العضلات، بينما تسهم مضادات الأكسدة في مواجهة الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، فإن تناول القهوة بعد التمرين لا يناسب الجميع، خصوصا في حال وجود مشكلات في المعدة أو بعض أمراض القلب والأوعية الدموية، ما يجعل الاعتدال ومراعاة الحالة الصحية أمرا ضروريا.
وأوضحت: "القهوة مشروب صحي فعلا. لأنها تحتوي على مضادات أكسدة تساعد الخلايا على مكافحة الإجهاد التأكسدي. علاوة على ذلك، يمنع الكافيين مستقبلات الأدينوزين، ما يحسن قوة العضلات، ويزيل النعاس، ويقلل من الشعور بالضعف والتعب العام".
ووفقا لها، يساعد الكافيين، عند تناوله مع الأحماض الأمينية، على استعادة توازن الجسم بسرعة. حتى تناوله مع الكربوهيدرات مقبول، لأن هذا المزيج يساعد على تخفيف التوتر العضلي الزائد. لذلك يؤكد الأطباء على أهمية تناول الكافيين بكميات مناسبة ليس فقط للحفاظ على الصحة العامة، بل ولإطالة العمر أيضا.
ولكن، تحذر الطبيبة، من أن حالة الجهاز الهضمي عامل أساسي. فإذا شخصت إصابة الشخص بالتهاب المعدة الضموري أو كان يعاني من مشكلة الحموضة، فمن الأفضل له تجنب القهوة بعد التمرين. كما أن الإفراط في تناول مشروبات الطاقة قد يسبب أحيانا تقلصات وجفافا، ما يستدعي مراقبة توازن السوائل.
وقالت: "إذا كان الشخص يتحمل القهوة جيدا ولا يعاني من مشكلات في المعدة - كزيادة الحموضة، أو عدوى جرثومة المعدة، أو التهاب المعدة الضموري - فيمكنه تناولها. أما إذا كان هناك التهاب أو ظهرت أعراض مثل حرقة المعدة، أو ثقل، أو انزعاج، فمن الأفضل تجنب القهوة".
وأكدت الطبيبة، أن موانع الاستخدام تنطبق أيضا على من يعاني من تفاقم الأمراض المزمنة. ويحدد الأطباء حالات معينة قد يكون فيها تناول القهوة ضارا، خاصة لمن يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية. علاوة على ذلك، من المهم مراعاة الإجهاد العام الذي يتعرض له الجسم. لأنه في بعض الأحيان يخلط بين الإرهاق الشديد والتعب العادي، مع أنه قد يكون ناتجا عن إجهاد حسي شديد، يتطلب راحة كافية بدلا من التحفيز.
اترك تعليق