تنتشر حلوى المولد مع اقتراب الاحتفال بـ"المولد النبوي الشريف"، بمختلف أنواعها، ويقبل الأطفال عليها بشكل خاص، إلا أن ارتفاع محتواها من السكر والسعرات الحرارية يجعل الاعتدال في تناولها أمراً مهماً. ولا يعني ذلك حرمان الطفل منها، بل يمكن السماح له بتناول كمية محدودة ضمن نظام غذائي متوازن، مع اختيار الأنواع الأقل احتواءً على السكر والدهون وتجنب تناول كميات كبيرة في جلسة واحدة.
لا توجد كمية موحدة تناسب جميع الأطفال، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية بحسب العمر والنشاط والحالة الصحية. وبشكل عام، يمكن تقديم قطعة صغيرة إلى قطعتين من حلوى المولد في اليوم الذي يتناول فيه الطفل الحلوى، مع مراعاة حجم القطعة ونوعها وإجمالي السكريات التي يحصل عليها خلال اليوم.
ويُفضل ألا تتحول حلوى المولد إلى وجبة أساسية أو عادة يومية طوال فترة الاحتفال، بل تقدم كجزء صغير من النظام الغذائي.
- اختيار القطع الصغيرة بدلاً من القطع الكبيرة.
- تفضيل الأنواع التي تحتوي على المكسرات أو السمسم عندما تكون مناسبة للطفل، مع الانتباه إلى الحساسية الغذائية.
- تجنب الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الشيكولاتة والحشوات السكرية.
- قراءة مكونات المنتج عند توفرها، خصوصاً كمية السكريات والدهون.
- عدم تقديم أكثر من نوع من الحلوى في الوجبة نفسها.
من الأفضل أن يتفق الوالدان مع الطفل مسبقاً على كمية محددة، بدلاً من ترك الحلوى متاحة أمامه طوال اليوم. كما يمكن تقسيم الكمية المسموح بها إلى حصص صغيرة وتقديمها بعد وجبة متوازنة، ما يساعد على الحد من تناولها بكميات كبيرة بسبب الجوع.
ويُستحسن أيضاً عدم استخدام الحلوى كمكافأة دائمة للطفل، لأن ذلك قد يعزز ارتباطه النفسي بالحلويات ويزيد رغبته فيها.
ينبغي تشجيع الطفل على شرب الماء بدلاً من المشروبات السكرية بالتزامن مع تناول الحلوى، مع الحفاظ على نشاطه البدني المعتاد. كما يجب الاهتمام بتنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون المحتوي على الفلورايد، خاصة بعد تناول الحلويات.
المنع الكامل ليس ضرورياً لمعظم الأطفال الأصحاء، والأفضل تعليم الطفل مفهوم الاعتدال. فالمناسبة يمكن أن تكون فرصة للاستمتاع بالحلوى مع الأسرة، بشرط ألا تتحول إلى إفراط في السكريات على حساب الفواكه والخضروات والبروتين والحبوب الكاملة وغيرها من الأطعمة الضرورية لنمو الطفل.
اترك تعليق