مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رئيس جهاز بدر لـ"بوابة الجمهورية":

رئيس جهاز بدر يكشف تفاصيل 31 ألف وحدة وخطة القضاء على التوك توك
محرر بوابة الجمهورية مع  المهندس السيد أمين، رئيس جهاز تنمية مدينة بدر
محرر بوابة الجمهورية مع المهندس السيد أمين، رئيس جهاز تنمية مدينة بدر

تشهد مدينة بدر واحدة من أسرع عمليات التطوير التي تنفذها وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خلال الفترة الحالية، في إطار رؤية الدولة لتطوير المدن الجديدة وتحسين جودة الحياة للمواطنين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.



وخلال أقل من عام، نجح المهندس السيد أمين، رئيس جهاز تنمية مدينة بدر، في تحقيق نقلة نوعية داخل المدينة، من خلال خطة عمل متكاملة استهدفت القضاء على مظاهر العشوائية، ورفع كفاءة الطرق والمحاور الرئيسية، وتحسين المشهد الحضاري، إلى جانب التوسع في تنفيذ المشروعات السكنية والخدمية، وهو ما انعكس بشكل واضح على زيادة الإقبال على المدينة من المواطنين والمستثمرين.

ويُعد المهندس السيد أمين أحد القيادات التنفيذية البارزة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث يقود حاليًا خطة تطوير شاملة تستهدف الارتقاء بمدينة بدر وتحويلها إلى مدينة عصرية تضاهي مدن الجيل الرابع، مع استكمال مشروعات الإسكان، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز شبكة الخدمات، بما يواكب الطفرة العمرانية التي تشهدها الجمهورية الجديدة.

وفي هذا الحوار، يكشف رئيس جهاز مدينة بدر تفاصيل خطة التطوير، وأبرز الإنجازات التي تحققت خلال الأشهر الماضية، ومستقبل مشروع "زهرة العاصمة"، وملف القضاء على التوك توك، والخطة الاستثمارية الجديدة، وغيرها من الملفات المهمة.

 بدايةً.. بعد مرور نحو عشرة أشهر على توليكم رئاسة جهاز مدينة بدر، كيف تقيّمون ما تحقق على أرض الواقع؟

منذ اليوم الأول لتولي مسؤولية رئاسة جهاز تنمية مدينة بدر، كان لدينا يقين بأن المدينة تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون من أفضل المدن الجديدة، لكنها كانت بحاجة إلى خطة تطوير متكاملة تعالج بعض الملفات المتراكمة، وتعيد تقديم المدينة بصورة تليق بحجم الاستثمارات التي تضخها الدولة في قطاع التنمية العمرانية.

ومن هذا المنطلق، وضعنا خطة عمل واضحة تستند إلى توجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وبمتابعة مستمرة من الدكتور وليد عباس، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث ركزنا على عدد من الملفات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وفي مقدمتها القضاء على العشوائيات، ورفع كفاءة الطرق والمحاور الرئيسية، وتحسين الصورة البصرية للمدينة، إلى جانب استكمال المشروعات السكنية والخدمية.

كنا حريصين على أن يشعر المواطن بالتغيير منذ الأيام الأولى، ولذلك بدأنا العمل في أكثر من ملف بالتوازي، ولم نؤجل أي قضية، لأن هدفنا كان إعادة الانضباط للمدينة، وتهيئة بيئة حضارية تليق بسكانها، وتدعم جذب المزيد من الاستثمارات.

واليوم، وبعد نحو عشرة أشهر من العمل المتواصل، أستطيع أن أقول إن مدينة بدر شهدت تغييرًا واضحًا في العديد من الملفات، سواء على مستوى الطرق، أو المداخل، أو الخدمات، أو القضاء على عدد من الظواهر العشوائية التي كانت تؤثر على الشكل الحضاري للمدينة، وما تحقق حتى الآن هو بداية لخطة أكبر تستهدف استكمال مسيرة التطوير خلال المرحلة المقبلة.

 تطوير الطرق كان من أول الملفات التي بدأتم بها.. لماذا؟

لأن الطرق هي الواجهة الأولى لأي مدينة، وهي أول ما يراه المواطن أو المستثمر عند دخولها، ولذلك كان من الضروري أن نبدأ بتطوير شبكة الطرق والمحاور الرئيسية، باعتبارها أحد أهم عناصر البنية التحتية، وأحد المؤشرات الأساسية على مستوى التنمية داخل المدينة.

مدينة بدر تضم ثلاثة مداخل رئيسية، هي مدخل طريق السويس، ومدخل طريق الإسماعيلية، ومدخل الروبيكي، ولذلك بدأنا على الفور في تنفيذ خطة شاملة لرفع كفاءتها.

تم رفع كفاءة مدخل طريق السويس بطول 7 كيلومترات، كما تم تطوير مدخل طريق الإسماعيلية بطول 5 كيلومترات، بالإضافة إلى رفع كفاءة طريق الروبيكي بطول 5 كيلومترات، وفق أعلى المواصفات الفنية.

لكننا لم نتعامل مع تطوير الطرق باعتباره مجرد أعمال رصف، وإنما حرصنا على تنفيذ تطوير متكامل يشمل الأرصفة، وأعمال التشجير، وزراعة المسطحات الخضراء، وشبكات الري، وأعمدة الإنارة، حتى تخرج المحاور الرئيسية بصورة حضارية متكاملة.

وقد انعكس ذلك بصورة واضحة على المشهد العام للمدينة، وهو ما لمسناه من خلال ردود فعل المواطنين، وكذلك خلال زيارة معالي وزيرة الإسكان، التي أشادت بما تحقق في هذا الملف، خاصة أن المداخل أصبحت تعكس الصورة الجديدة لمدينة بدر.


تحدثتم عن تحسين الصورة الحضارية للمدينة.. كيف ترجمتم ذلك على أرض الواقع؟

تحسين الصورة الحضارية لم يكن مجرد شعار، وإنما كان هدفًا رئيسيًا في خطة العمل، لأننا نؤمن بأن المدينة الحديثة لا تعتمد فقط على إنشاء الطرق أو المباني، وإنما على توفير بيئة متكاملة يشعر فيها المواطن بالراحة والانتماء.

لذلك، كان هناك اهتمام كبير بزراعة المسطحات الخضراء، وتطوير الميادين، وتحسين أعمال الإنارة، والاهتمام بالنظافة العامة، ورفع كفاءة الواجهات في عدد من المناطق، بحيث تصبح المدينة أكثر تنظيمًا وجاذبية.

مدينة بدر من المدن التي أُنشئت منذ أكثر من أربعة عقود، ولذلك كان من الطبيعي أن تحتاج بعض المناطق إلى إعادة تأهيل ورفع كفاءة، وهو ما بدأنا بالفعل في تنفيذه، حتى تصبح المدينة قادرة على مواكبة التطور الكبير الذي تشهده المدن الجديدة في الجمهورية الجديدة.

هدفنا هو أن تتحول مدينة بدر من مدينة من الجيل الأول إلى مدينة تمتلك مقومات مدن الجيل الرابع، سواء من حيث جودة الخدمات أو مستوى البنية التحتية أو الشكل الحضاري.

 ملف العشوائيات كان من أبرز الملفات التي ركزتم عليها.. كيف تعاملتم معه؟

هذا الملف كان على رأس أولوياتنا منذ اليوم الأول، لأن وجود أي مظهر عشوائي يؤثر على جودة الحياة، ويقلل من القيمة الاستثمارية للمدينة.

ركزنا على أكثر من محور، وفي مقدمتها مواجهة ظاهرة التوك توك، والتعامل مع مخالفات تحويل الوحدات السكنية إلى أنشطة تجارية، والقضاء على الباعة الجائلين في عدد من المناطق.

وكانت البداية بإجراء حصر شامل لكافة المشكلات الموجودة على أرض الواقع، حتى نضع حلولًا عملية قابلة للتنفيذ، وهو ما ساعدنا على تحقيق نتائج ملموسة خلال فترة قصيرة.

ولم يكن الهدف مجرد إزالة المخالفة، وإنما إعادة الانضباط للمدينة، مع توفير البدائل المناسبة، بما يحقق مصلحة المواطن ويحافظ على الشكل الحضاري في الوقت نفسه.


 ملف «التوك توك» كان من أكثر الملفات التي لاقت اهتمامًا من المواطنين.. كيف نجحتم في التعامل معه؟

عندما توليت مسؤولية رئاسة جهاز مدينة بدر، كان ملف التوك توك من أكثر الملفات التي تشغل المواطنين، لأنه لم يكن مجرد وسيلة نقل، بل تحول في بعض المناطق إلى أحد أبرز مظاهر العشوائية، وأثر بشكل مباشر على الحركة المرورية والمظهر الحضاري للمدينة.

لذلك كان القرار واضحًا منذ البداية، وهو التعامل مع هذا الملف بشكل حاسم، ولكن في الوقت نفسه بصورة منظمة، حتى لا يتضرر المواطن، ولا تتأثر حركة التنقل داخل المدينة.

بدأنا أولًا بإجراء حصر ميداني شامل بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، وتبين أن عدد مركبات التوك توك داخل مدينة بدر بلغ نحو 5300 توك توك، وهو رقم كبير لا يتناسب مع طبيعة مدينة جديدة تسعى إلى جذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة.

بعد ذلك انطلقت حملات مكثفة بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور وشرطة المرافق وجميع الجهات المعنية، واستمرت هذه الحملات بصورة يومية، إلى أن نجحنا في القضاء على الظاهرة بصورة كبيرة، وإعادة الانضباط إلى شوارع المدينة.

لكننا في الوقت نفسه لم نكتفِ بمنع التوك توك، وإنما عملنا على توفير بديل حضاري، وهو سيارات «الكيوت»، التي يجري حاليًا إنهاء إجراءات ترخيصها رسميًا بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، حتى تكون وسيلة نقل آمنة ومنظمة تتناسب مع طبيعة مدينة بدر.

هذا الملف حظي بإشادة معالي المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، خلال زيارتها الأخيرة للمدينة، لأنه كان من أكثر الملفات التي طالب المواطنون بحسمها، واليوم أصبحنا نرى شوارع أكثر تنظيمًا، وانسيابية أكبر في الحركة المرورية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات داخل المدينة.

 تعاملتم أيضًا مع ملف مخالفات تحويل الوحدات السكنية إلى أنشطة تجارية.. كيف تمت معالجة هذا الملف؟

كان هذا الملف من الملفات التي احتاجت إلى تعامل حاسم، لأنه يمس التخطيط العمراني للمدينة، ويؤثر على الخدمات المخصصة للسكان.

ركزنا بصورة كبيرة على منطقة الوادي الأخضر، والتي كان يطلق عليها قديمًا اسم "الزلزال"، حيث كانت تضم عددًا كبيرًا من الوحدات التي تم تحويلها من النشاط السكني إلى التجاري بالمخالفة للاشتراطات.

بدأنا بحصر جميع المخالفات الموجودة، ثم اتخذنا الإجراءات القانونية اللازمة لإعادة الأمور إلى نصابها، وتمكنا من إعادة 178 وحدة سكنية إلى نشاطها الأصلي، تنفيذًا لتعليمات وزارة الإسكان التي تؤكد ضرورة الحفاظ على الطابع السكني للمناطق السكنية وعدم السماح بتحويلها إلى أنشطة أخرى بالمخالفة.

وفي الوقت نفسه، لم يكن الهدف مجرد غلق الوحدات المخالفة، وإنما إعادة تأهيل المنطقة بالكامل، لذلك بدأنا في تطوير واجهات العمارات، وتحسين الشكل العام، حتى يشعر المواطن بأن الدولة لا تزيل المخالفة فقط، وإنما تطور المكان بالكامل.

كما تم إخطار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بكافة الوحدات التي تم استردادها، باعتبارها الجهة المختصة بتحديد آلية التصرف فيها وفقًا للقواعد المنظمة.

وأؤكد أن هناك توجيهات واضحة بعدم السماح مستقبلاً بتحويل الوحدات السكنية إلى أنشطة تجارية، حفاظًا على التخطيط العمراني للمدينة، وتحقيقًا للمصلحة العامة.

 ماذا عن تطوير منطقة الوادي الأخضر؟

منطقة الوادي الأخضر كانت تحتاج إلى تدخل شامل، وليس مجرد إزالة بعض المخالفات، ولذلك تعاملنا معها باعتبارها مشروع تطوير متكامل.

بدأنا بإزالة المظاهر العشوائية، ثم رفع كفاءة واجهات العمارات التي مر على إنشائها أكثر من ثلاثة عقود، حيث كانت تحتاج إلى أعمال صيانة وتجميل لتحسين الرؤية البصرية.

كما قمنا بتوسعة عدد من الطرق الداخلية التي كانت لا تسمح بسهولة الحركة، وأصبح لدينا محاور أكثر اتساعًا وانسيابية، بما يسهم في تخفيف الكثافات المرورية وتحسين حركة المواطنين.

كذلك نجحنا، بالتنسيق مع شرطة المرافق، في القضاء على عدد كبير من الباعة الجائلين الذين كانوا يتسببون في إشغال الطرق وإعاقة الحركة، وما زالت الحملات مستمرة للحفاظ على ما تحقق.

اليوم أصبحت المنطقة مختلفة تمامًا عما كانت عليه، سواء من حيث الشكل الحضاري أو مستوى التنظيم، وهو ما لمسناه من خلال آراء السكان أنفسهم.

 شهدت المدينة أيضًا تطويرًا لعدد من الميادين.. ماذا تحقق في هذا الملف؟

هذا الملف كان جزءًا من خطة تحسين الصورة البصرية للمدينة، لأن الميادين تمثل واجهة حضارية مهمة، وتعكس مستوى الاهتمام بالمظهر العام.

وبالتعاون مع جامعة بدر، والجامعة الروسية، وعدد من المطورين العقاريين، نجحنا في تطوير عدد من الميادين الرئيسية، وإعادة تصميمها بما يتناسب مع الطابع العمراني للمدينة.

كما تم تنفيذ أعمال تنسيق مواقع، وزراعة مسطحات خضراء، وتطوير العناصر الجمالية داخل هذه الميادين، وهو ما منح المدينة مظهرًا أكثر تنظيمًا وحضارية.

وفي الوقت نفسه، تم تنفيذ إشارات مرور حديثة لأول مرة داخل عدد من المحاور الرئيسية، بهدف تنظيم الحركة المرورية، وتقليل الازدحام، وتحقيق أعلى معدلات الأمان لمستخدمي الطرق.

هذه الأعمال قد تبدو بسيطة للبعض، لكنها في الحقيقة تحدث فارقًا كبيرًا في مستوى جودة الحياة، وتسهم في تحسين تجربة المواطنين داخل المدينة.

 مشروع «زهرة العاصمة» يعد من أكبر مشروعات الإسكان بمدينة بدر.. أين وصل التنفيذ؟

مشروع زهرة العاصمة يمثل أحد أهم المشروعات السكنية التي تنفذها وزارة الإسكان بمدينة بدر، ويستهدف توفير وحدات سكنية للعاملين المنتقلين إلى العاصمة الإدارية الجديدة، في إطار خطة الدولة لتوفير سكن مناسب بالقرب من مقار العمل.

شهد المشروع إقبالًا كبيرًا منذ طرح مراحله الأولى، وهو ما يعكس حجم الطلب على الوحدات، وثقة المواطنين في المشروعات التي تنفذها وزارة الإسكان.

وقد انتهينا بالفعل من تنفيذ المراحل الثلاث الأولى بإجمالي 20 ألف وحدة سكنية، ومع زيادة الإقبال على المشروع، وجهت معالي المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، بسرعة استكمال المرحلة الرابعة، والتي تضم 11,100 وحدة سكنية جديدة.

وبذلك يصل إجمالي الوحدات التي يتم تنفيذها ضمن المشروع إلى 31,100 وحدة سكنية، وهو رقم يعكس حجم المشروع وأهميته في دعم انتقال العاملين إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

ولا يقتصر العمل على تنفيذ الوحدات فقط، وإنما يتم تنفيذ المشروع وفق رؤية متكاملة، تشمل جميع الخدمات الأساسية، حتى يصبح مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا يوفر للمواطن كل احتياجاته في مكان واحد.


 مشروع «زهرة العاصمة» لا يقتصر على الوحدات السكنية فقط.. ماذا عن الخدمات المصاحبة؟

منذ بداية تنفيذ مشروع زهرة العاصمة، كانت رؤية وزارة الإسكان واضحة، وهي إنشاء مجتمع عمراني متكامل، وليس مجرد تجمع سكني. لذلك، تسير أعمال تنفيذ الخدمات بالتوازي مع تنفيذ الوحدات السكنية، حتى يجد المواطن جميع احتياجاته متوفرة منذ اليوم الأول لانتقاله للسكن.

المشروع يضم مدارس بمراحل تعليمية مختلفة، وحضانات، ووحدات صحية، ومخابز، وأسواقًا تجارية، بالإضافة إلى تخصيص أراضٍ لإقامة أنشطة خدمية واستثمارية، بما يضمن توفير مختلف الخدمات التي يحتاج إليها السكان، دون الاضطرار إلى الانتقال خارج المدينة.

كما تم تخصيص قطع أراضٍ للقطاع الخاص لإقامة أنشطة تجارية وخدمية، وهو ما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل، ويعزز النشاط الاقتصادي داخل المشروع.

ونحن نؤمن بأن نجاح أي مشروع سكني لا يقاس بعدد الوحدات التي يتم تنفيذها فقط، وإنما بمدى توافر الخدمات التي تحقق للمواطن حياة مستقرة، ولذلك نحرص على أن تسير جميع المشروعات الخدمية بالتوازي مع تنفيذ الوحدات.

مدينة بدر أصبحت قريبة من العاصمة الإدارية الجديدة.. كيف انعكس ذلك على حركة النقل؟

الموقع الجغرافي المتميز لمدينة بدر يعد من أهم عوامل الجذب، فهي تبعد عن العاصمة الإدارية الجديدة نحو 15 دقيقة فقط، وهو ما يجعلها من أقرب المدن الجديدة إلى العاصمة.

كما أن المدينة أصبحت تتمتع بشبكة مواصلات متطورة، خاصة بعد تشغيل مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT، الذي يمثل نقلة كبيرة في منظومة النقل الجماعي، ويسهم في تسهيل حركة المواطنين بين المدن الجديدة والقاهرة الكبرى.

وتخدم مدينة بدر ثلاث محطات رئيسية للأتوبيس الترددي، وهو ما يمنح سكان المدينة ميزة كبيرة في سهولة التنقل، سواء إلى العاصمة الإدارية أو إلى القاهرة.

إلى جانب ذلك، توجد خطوط مواصلات تربط المدينة برمسيس وأحمد حلمي وعدد من المناطق الحيوية، كما نعمل خلال الفترة المقبلة على زيادة خدمات النقل الداخلي داخل المدينة، خاصة في مشروعات زهرة العاصمة و*البستان*، لتوفير وسائل نقل مريحة وآمنة للسكان.

 ماذا عن الخطة الاستثمارية للعام المالي الجديد؟


الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027 تعد من أكبر الخطط التي تشهدها مدينة بدر، حيث تبلغ قيمتها نحو 2.702 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم المشروعات التي يجري تنفيذها داخل المدينة.

هذه الاستثمارات سيتم توجيهها إلى عدد من الملفات المهمة، في مقدمتها استكمال تطوير الطرق والمحاور الرئيسية، ورفع كفاءة الأحياء القديمة، وتحسين المرافق العامة، واستكمال المشروعات الخدمية.

بدأنا بالفعل الإجراءات الخاصة بتطوير عدد من الأحياء، منها الحي الأول، والثالث، والرابع، والسادس، ونتوقع بدء التنفيذ الفعلي فور الانتهاء من الإجراءات الفنية والمالية، حتى يشعر سكان هذه المناطق بنفس مستوى التطوير الذي شهدته المحاور الرئيسية.

ونحن نحرص على أن تصل أعمال التطوير إلى جميع أنحاء المدينة، وليس إلى منطقة بعينها، لأن هدفنا هو تحقيق تنمية متوازنة يستفيد منها جميع المواطنين.

 حدثنا عن مشروع «ديارنا» والإقبال الكبير عليه.

مشروع **ديارنا من المشروعات التي لاقت إقبالًا كبيرًا من المواطنين، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في مدينة بدر، وفي المشروعات التي تنفذها وزارة الإسكان.

وبسبب هذا الإقبال، حصلنا على موافقات لاستكمال تنفيذ مراحل جديدة من المشروع، حيث يجري تنفيذ 14 عمارة، بعد إضافة 8 عمارات جديدة، لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات.

الإقبال على المشروع لم يأتِ من فراغ، وإنما نتيجة ما شهدته المدينة من تطوير في الطرق، وتحسين للخدمات، ورفع كفاءة المرافق، وهو ما جعل مدينة بدر واحدة من أكثر المدن الجديدة جذبًا للمواطنين الراغبين في السكن والاستثمار.

 كيف ترون مستقبل مدينة بدر خلال السنوات المقبلة؟

أنا متفائل جدًا بمستقبل مدينة بدر، لأن ما تحقق خلال الفترة الماضية يمثل بداية فقط، وما زالت لدينا خطة عمل كبيرة نسعى إلى تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

هدفنا هو أن تصبح مدينة بدر من أفضل المدن الجديدة في مصر، ليس فقط على مستوى المشروعات السكنية، وإنما أيضًا في جودة الخدمات، وكفاءة البنية التحتية، والمظهر الحضاري، والفرص الاستثمارية.

نعمل وفق رؤية واضحة، وبدعم كامل من وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ولدينا إصرار على استكمال مسيرة التطوير بنفس الوتيرة، حتى تصبح المدينة نموذجًا ناجحًا للتنمية العمرانية المستدامة.

 كلمة أخيرة توجهونها إلى أهالي مدينة بدر والمستثمرين.

أود أن أؤكد لأهالي مدينة بدر أن جميع العاملين بجهاز المدينة يعملون من أجل توفير أفضل مستوى من الخدمات، وتحقيق حياة كريمة تليق بالمواطن المصري، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

كما أوجه رسالة إلى المستثمرين بأن مدينة بدر تمتلك اليوم جميع المقومات التي تجعلها من أفضل المدن الجاذبة للاستثمار، سواء من حيث الموقع المتميز، أو شبكة الطرق الحديثة، أو توافر الخدمات، أو المشروعات القومية التي يجري تنفيذها.

وأؤكد أن جهاز المدينة سيواصل العمل بكل جدية من أجل استكمال خطة التطوير، والاستجابة لمطالب المواطنين، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، لأن هدفنا في النهاية هو أن تصبح مدينة بدر نموذجًا مشرفًا للمدن الجديدة، وأن يشعر كل مواطن بالفارق الحقيقي في مستوى الخدمات وجودة الحياة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق