تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، بالتزامن مع صعود أسعار الطاقة وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف بشأن التضخم وأثر سلبًا على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 4393.11 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:51 بتوقيت جرينتش، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.6% إلى 4448 دولارًا للأوقية.
وقال بيتر جرانت نائب رئيس شركة زانر ميتالز وخبير المعادن الكبير فيها "يمثل تزايد انحدار منحنى العائد عامل ضغط على الذهب، فيما يسهم ارتفاع أسعار النفط أيضا في الضعف الذي تشهده السوق اليوم".
وأضاف جرانت "رغم التراجع الحالي، ما زلنا متفائلين بشأن الذهب ونرى إمكانية لمزيد من الارتفاع، رغم احتياج السوق إلى المرور بفترة من التماسك قبل ظهور اهتمام جديد بالشراء".
وبلغت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، بدءا من الولايات المتحدة وصولا إلى اليابان وألمانيا، أعلى مستوياتها منذ عقود، مما أثر سلبا على الذهب الذي لا يدر عائدا، في حين واصلت أسعار النفط المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.
وتعزز أسعار الطاقة المرتفعة مبررات الإبقاء على أسعار فائدة أعلى لكبح التضخم، رغم إظهار البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة خسائر غير متوقعة في الوظائف وتضخما أقل من المتوقع وضعفا في مبيعات التجزئة لشهر يوليو.
وسينصب تركيز الأسواق على محضر أحدث اجتماع للاحتياطي الاتحادي المقرر صدوره غدا الأربعاء، للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وقال محللو بنك أوف أمريكا في مذكرة إن "مشتريات المستثمرين الحالية تتسق بدرجة أكبر مع سعر قريب من 4000 دولار للأوقية منه مع 5000 دولار، وهو مستوى يرتبط بنمو الطلب الاستثماري 21 بالمئة على أساس سنوي".
وأضافوا "لذلك، من المرجح أن تحتاج مشتريات المستثمرين إلى التسارع حتى يتجه الذهب نحو 5000 دولار للأوقية".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.5 بالمئة إلى 64.82 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 1.7 بالمئة إلى 1740.90 دولار، وانخفض البلاديوم 2.4 بالمئة إلى 1301.50 دولار.
اترك تعليق