مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
محمد عطية يرثى والدته بكلمات مؤثرة

حرص النجم محمد عطية على سرد تفاصيل الساعات الصعبة التي عاشها عقب تلقيه خبر وفاة والدته.


شارك محمد عطية تدوينة عبر حسابه الرسمى بموقع فيسبوك وكتب: كانت الساعة الثامنة صباحًا حين أفزعني هاتفي باتصال من رقم لا أعرفه، ولكني كنت على يقين أن ذلك الاتصال يحمل معه خبرًا لعينًا. كنت أعلم أن أمي ستفارق الحياة قبل الاتصال بساعات. سألني الطبيب عن اسمي ليتأكد أنه سيلقي الكارثة في جعبة الضحية الصحيحة: (أنا دكتور حسنين… البقاء لله).

تابع: توقف جسدي عن الحركة، وضاق صدري من ألم لم أعهد مثله من قبل. ما العمل؟ كيف أنهي حياتي بأسرع وسيلة ممكنة؟ لا أريد أن أخطو خطوة من الفراش، فيستوعب جسدي أن الحياة قد تستمر بعد رحيلها .. بالمناسبة، كنت أنام تلك الليلة في مضجعها، محتضنًا وسادتها، وأطالع في صمت مقفر قنينة محلول الملح الذي كان معلّقًا في يدها قبل أن أحملها إلى المستشفى التي قضت فيها ساعاتها الأخيرة .. أشعر بالذعر والهلع. لا أريد أن تطأ قدمي الأرض وتحملني إلى مقرها، ولكن… أنا الابن الوحيد المتواجد في بلدتي الملعونة.

أضاف: هاتفت أختي وأنا ألملم شتات قلبي الممزق، واستقبلت كلماتها التي لا تزال تطاردني في كل لحظة، كظل يطارد جسده: (يا حبيبتي يا ماما… يا حبيبتي يا ماما) .. ثم هاتفت أخي، ثم صهري، وبعدها تحركت بجسد خاوي من الروح إلى المستشفى، لأعيش أبشع ثلاث ساعات في الثلاثة والأربعين عامًا التي قضيتها منذ أن أحضرني الجسد الذي ذهبت لإحضاره.

وإختتم: تعاملت مع الورقيات والإجراءات وأنا جثة تمضي على قدميها إلى المجهول، لينتهي بي المطاف في سيارة تتحرك خلف سيارة نقل الموتى .. طالبتني ممرضة والدتي بأن أودّع أمي وألقي نظرة أخيرة عليها، ولكنني رفضت بفزع، كطفل مرتعد من الخوف .. كنت أرى السيارة أمامي وأنا لا أعرف مثواي .. ذهبنا إلى المقابر، وحانت اللحظة التي عشت جلّ عمري أهابها .. نادى أحدهم: (لازم محرم معانا) .. تحول نظر الجميع إليّ، كأنهم، دون نداء، يطالبونني أن أتحرك لأحملها معهم .. لا أريد ذلك، ولا أملك حق الرفض .. تحركت في صمت، وحملت قدميها التي حفظتها في مرضها عن ظهر قلب. كنت أحملها صباحًا ومساءً لأجعلها تجلس على الفراش .. الآن سأحملها مرة أخيرة … تزلزل جسدي حين لمستها، وتوقفت روحي، وأصبحت أضعف من أي وقت مضى .. أَتلك هي النهاية إذن؟ كيف؟ لماذا؟ ما أبشعك… ما أقساك… يا لضعف حيلتي، يا لضعف حيلتي.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق