تواصل السلطات البلجيكية عمليات إجلاء السكان في مناطق بشرق البلاد، مع خروج أحد أكبر حرائق الغابات في تاريخ بلجيكا الحديث عن نطاق السيطرة واتساع رقعته، بينما تكثف فرق الإطفاء جهودها بمشاركة طائرات ومروحيات متخصصة في إخماد النيران.
وكان قد اندلع الحريق، أمس الجمعة، داخل متنزه "هاي فينز" الطبيعي بمنطقة "هاوت فاجنيس"، وهي منطقة واسعة تضم مساحات من الغابات والأراضي العشبية، وتعد من أبرز الوجهات الطبيعية للمتنزهين بالقرب من الحدود البلجيكية مع ألمانيا، قبل أن تنتشر النيران بشكل سريع.
ونقلت قناة "فرانس 24" عن نيكولاس يرنو، المتحدث باسم السلطات الإقليمية في والونيا، قوله إن النيران التهمت، بحلول ظهر اليوم السبت، ما لا يقل عن 16 كيلومترًا مربعًا، أي نحو 1600 هكتار من الأراضي.
وأصدرت السلطات المحلية، في نحو الساعة الرابعة مساءً، أوامر بإجلاء سكان أجزاء من قريتي "سوربرودت" و"بوتغنباخ"، في حين دعت بقية السكان في المنطقة إلى البقاء داخل منازلهم وإغلاق الأبواب والنوافذ، تحسبًا لاقتراب النيران وانتشار الدخان.
وخصصت السلطات صالة رياضية في بلدية مجاورة لاستقبال السكان الذين تم إجلاؤهم، فيما وصلت تعزيزات من فرق الإطفاء من مناطق مختلفة في بلجيكا للمشاركة في عمليات مكافحة الحريق، إلى جانب طائرات ومروحيات لإسقاط المياه، قدمت من دول أوروبية.
وأكد يرنو أن الحريق لا يزال خارج السيطرة، واصفًا إياه بأنه "الأكبر في التاريخ الحديث" لبلجيكا، محذرًا من احتمال وصول ألسنة اللهب إلى المناطق السكنية.
وقال إن هناك خطرًا من امتداد الحريق إلى المنازل، مؤكدًا أن السلطات تعمل على حشد جميع الموارد المتاحة لحماية السكان والمناطق السكنية من النيران.
اترك تعليق