يضم التهاب الكبد الفيروسي خمسة أنواع رئيسية هي A وB وC وD وE، ورغم اشتراكها في التأثير على الكبد فإن طرق انتقال العدوى ومسار المرض والمضاعفات المحتملة تختلف من نوع إلى آخر.
وبحسب موقع Hindustan Times، أوضح الدكتور ناكول باثاك، طبيب الأطفال، الفروق بين أنواع التهاب الكبد الفيروسي وطرق انتقالها مشيرًا إلى أن فهم هذه الاختلافات يساعد على الوقاية واكتشاف الإصابة في الوقت المناسب.
وينتقل التهاب الكبد A وE عادةً من خلال الطعام والمياه الملوثة بالبراز المصاب، كما يمكن أن ينتقل النوع A عبر الاتصال الشخصي القريب. وغالبًا ما يسبب النوعان عدوى حادة، بينما قد يؤدي التهاب الكبد E في بعض حالات الحمل إلى مضاعفات شديدة، من بينها فشل الكبد الحاد وفقدان الجنين ووفاة الأم.
أما التهاب الكبد B، فينتقل عن طريق الدم المصاب والسائل المنوي وسوائل الجسم الأخرى، ويمكن أن تنتقل العدوى أيضًا من الأم إلى طفلها أثناء الولادة.
وينتقل التهاب الكبد C بشكل أساسي عن طريق الدم، ومن بين طرق انتقاله استخدام الحقن غير الآمنة أو الأدوات غير المعقمة جيدًا أو الدم غير المفحوص، كما يمكن أن تنتقل العدوى من الأم المصابة إلى طفلها.
ويعتمد التهاب الكبد D على وجود فيروس التهاب الكبد B حتى يتمكن من الاستمرار، ويمكن أن يصيب الأشخاص في الوقت نفسه مع فيروس B أو يظهر لدى شخص مصاب به بشكل مزمن، وقد يؤدي ذلك إلى تسريع تندب الكبد.
وتختلف الأنواع أيضًا من حيث تطور المرض؛ فلا يتحول التهاب الكبد A إلى مرض مزمن، بينما يختفي التهاب الكبد E عادةً خلال أسابيع. في المقابل، يمكن أن يستمر التهاب الكبد B وC لسنوات، وقد يتطور تلف الكبد تدريجيًا إلى التليف أو تشمع الكبد أو الفشل الكبدي أو سرطان الكبد.
وأوضح الطبيب أن التهاب الكبد C يمكن علاجه حاليًا لدى معظم المرضى باستخدام أدوية مضادة للفيروسات ذات تأثير مباشر، بينما قد يحتاج بعض المصابين بالتهاب الكبد B المزمن إلى علاج مضاد للفيروسات ومتابعة طويلة الأمد.
ولا يمكن تحديد نوع فيروس التهاب الكبد اعتمادًا على الأعراض وحدها، إذ قد لا تظهر علامات واضحة لدى بعض المصابين، بينما يمكن أن تشمل الأعراض التي تستدعي التقييم الطبي التعب، وفقدان الشهية، والغثيان، والقيء، وألم البطن، والبول الداكن، والبراز الشاحب، واليرقان.
طرق الوقاية:
تركز الحماية من التهاب الكبد A وE على توفير مياه شرب آمنة، وتحسين الصرف الصحي، والاهتمام بغسل اليدين، بينما يساعد التطعيم في الوقاية من التهاب الكبد A وB، وتوفر الوقاية من B حماية من التهاب الكبد D أيضًا.
أما بالنسبة لالتهاب الكبد B وC، فتشمل الوقاية الالتزام بإجراءات السلامة عند التعامل مع الدم والتأكد من استخدام أدوات معقمة.
وشدد الطبيب على أهمية الفحص خلال الحمل، خاصة للكشف عن التهاب الكبد B، موضحًا أن المولود الجديد لأم مصابة بالفيروس يجب أن يحصل على لقاح التهاب الكبد B والغلوبولين المناعي خلال 24 ساعة من الولادة، ثم استكمال جدول التطعيمات.
اترك تعليق