تاجر يسأل عن حكم المشاركة في دعوات الامتناع عن التجارة في أوقات الغلاء، ويقول: أنا صاحب نشاط تجاري وأسمع من وقت لآخر دعوات ومبادرات لبعض أصحاب المحلات التجارية التي تبيع المواد الغذائية وكذا محلات جزارة اللحوم والطيور لغلق النشاط والامتناع عن ممارسة التجارة بسبب غلاء الأسعار مدعين أن هذا هو مصلحة الفقير، فما حكم المشاركة في تلك المبادرات؟ وما التصرف الشرعي تجاه ذلك؟
يرد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، على السؤال على موقع دار الإفتاء قائلا إن المشاركة في الامتناع عن ممارسة العمل وقت الغلاء -دون التنسيق مع الجهات المختصة-: أمر ممنوع شرعًا؛ وكذلك كلّ أمرٍ يعوقُ عملية الإنتاج واستمرارية حياة الناس ممنوع شرعًا ومجرم قانونًا، وتتأكد الحرمة إذا تعلق الامتناع بأقوات الناس وضرورياتهم التي لا يستغنون عنها، سواء نوى الممتنع الإضرار بغيره أم لم ينوه؛ والأحرى بذوي الأعمال أن يتعاملوا في هذه الأوقات بكل صدق وأمانة، وأن يراعوا حاجة الناس بعدم المغالاة في رفع الأسعار، وبالبعد عن الاحتكار والغش، والتيسير على الناس في شرائها.
اترك تعليق