مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
هل يستطيع عصير البرتقال تغيير نشاط آلاف الجينات في الجسم؟

قد يبدو كوب عصير البرتقال جزءًا عاديًا من وجبة الإفطار، لكن تأثيره في الجسم قد يكون أوسع مما يتوقع كثيرون، إذ تشير أبحاث حديثة إلى ارتباط تناوله بانتظام بتغيرات في عمليات حيوية تشمل الالتهابات وضغط الدم والتمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية.


وبحسب موقع ScienceDaily، أظهرت دراسة حديثة أن تناول 500 مل من عصير البرتقال المبستر النقي يوميًا لمدة شهرين ارتبط بتغير نشاط آلاف الجينات داخل خلايا المناعة، خاصة الجينات المرتبطة بالالتهاب وضغط الدم وتنظيم مستوى السكر في الدم.

وبعد مرور 60 يومًا، لاحظ الباحثون انخفاضًا في نشاط عدد من الجينات التي تنشط عادةً عند تعرض الجسم للإجهاد، من بينها NAMPT وIL6 وIL1B وNLRP3، إلى جانب انخفاض نشاط جين SGK1 المرتبط بقدرة الكلى على الاحتفاظ بالصوديوم.

وتنسجم هذه النتائج مع دراسات سابقة أشارت إلى وجود ارتباط بين تناول عصير البرتقال بانتظام وتحسن بعض المؤشرات المرتبطة بصحة القلب، مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وهو ما دفع الباحثين إلى محاولة فهم الآليات التي قد تفسر هذه التأثيرات.

ويرجح العلماء أن بعض المركبات الطبيعية الموجودة في البرتقال، وعلى رأسها «الهيسبيريدين»، قد تؤدي دورًا في هذه التغيرات، نظرًا لارتباطها بعمليات تشمل الالتهاب وضغط الدم وتوازن الكوليسترول وطريقة تعامل الجسم مع السكر.

كما أظهرت النتائج اختلاف الاستجابة بحسب وزن الجسم، إذ ظهرت تغيرات أكبر في بعض الجينات المرتبطة باستقلاب الدهون لدى الأشخاص ذوي الأوزان الأعلى، بينما كانت التأثيرات المتعلقة بالالتهاب أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الأقل وزنًا.

وأشارت مراجعة بحثية شملت 15 دراسة و639 مشاركًا إلى أن تناول عصير البرتقال بانتظام ارتبط بانخفاض مقاومة الإنسولين ومستويات الكوليسترول في الدم، بينما أظهر تحليل آخر شمل بالغين يعانون من زيادة الوزن والسمنة انخفاضًا طفيفًا في ضغط الدم الانقباضي وارتفاعًا في مستويات الكوليسترول الجيد.

ولم تتوقف الأبحاث عند تأثير عصير البرتقال في الدم، إذ تناولت دراسات أخرى علاقته بميكروبيوم الأمعاء. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول عصير البرتقال الأحمر لمدة شهر ارتبط بزيادة بعض أنواع البكتيريا التي تنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، إلى جانب تحسن بعض مؤشرات مستوى السكر والالتهاب.

وفي دراسة أخرى شملت 68 شخصًا يعانون من السمنة، ارتبط تناول عصير البرتقال يوميًا بتحسن وظيفة بطانة الأوعية الدموية، التي تلعب دورًا في قدرة الأوعية على الاسترخاء والتوسع.

ومع ذلك، لم تتوصل جميع الدراسات إلى النتائج نفسها، إذ أظهرت بعض الأبحاث تغيرات محدودة في مؤشرات الدهون الأخرى، مثل الدهون الثلاثية والكوليسترول الجيد، رغم تسجيل انخفاض في مستويات الكوليسترول الضار في بعض الحالات.

وبشكل عام، تشير الأدلة إلى أن عصير البرتقال قد يرتبط بتأثيرات تتجاوز كونه مصدرًا للسكر، إلا أن الفاكهة الكاملة تظل خيارًا أفضل من العصير لاحتوائها على الألياف.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق