في إنجاز طبي نوعي يُضاف إلى سجل التطـور المستمر للخدمات التخصصية المقدمة داخل منشآت الهيئة العامة للرعاية الصحية، نجح قسم جراحة الأورام بالمجمع الطبي بالإسماعيلية في إجراء عملية استئصال تحفظي للثدي باستخدام تقنية خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة (Sentinel Lymph Node Biopsy – SLNB/SLND)
لأول مرة...إجراء جراحة استئصال تحفظي لسرطان الثدي باستخدام تقنية خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة بالمجمـع الطبي بالإسماعيلية
وأُجريت الجراحة لشابة تبلغ من العمر 29 عامًا، كانت تعاني من ورم سرطاني بالثدي، وذلك بعد استكمال الفحوصات والتقييمات الطبية اللازمة، وتلقي العلاج الكيميائي المقرر من فريق أطباء الأورام، قبل خضوعها للتدخل الجراحي.
وتُمثل هذه الجراحة أهمية كبيرة في علاج أورام الثدي؛ حيث تجمع بين استئصال الورم مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من أنسجة الثدي، إلى جانب التقييم الدقيق للعقد الليمفاوية، بما يدعم الوصول إلى العلاج الأكثر ملاءمة لحالة المريضة ويعزز فرص الحفاظ على جودة حياتها.
وتُعد خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة من التقنيات الجراحية الدقيقة المستخدمة لتقييم احتمالية انتقال الخلايا السرطانية من الورم إلى العقد الليمفاوية، من خلال تحديد العقدة أو العقد الليمفاوية الأولى التي يُرجح وصول الخلايا السرطانية إليها.
وتكمن أهمية التقنية في أنها تتيح تحديد مدى انتشار المرض ومرحلة الورم بصورة أكثر دقة، بما يساعد الفريق الطبي على وضع الخطة العلاجية المناسبة، وفي الوقت نفسه تجنب اللجوء إلى الاستئصال الكامل للعقد الليمفاوية في الحالات التي لا تستدعي ذلك.
وتتميز خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة بعدد من المزايا المهمة، أبرزها:
دقة تقييم انتشار الورم: تساعد نتيجة فحص العقدة الحارسة في تحديد مدى انتشار المرض ودعم اتخاذ القرار العلاجي المناسب.
الحفاظ على العقد الليمفاوية السليمة قدر الإمكان: إذ يتم الاكتفاء بأخذ العقد الحارسة المستهدفة للفحص بدلًا من الاستئصال الواسع للعقد الليمفاوية.
تقليل المضاعفات الجراحية: يساهم تقليل عدد العقد التي يتم استئصالها في خفض احتمالية حدوث مضاعفات مثل الوذمة الليمفاوية (Lymphedema) وتجمع السوائل (Seroma).
دعم الجراحات التحفظية للثدي: تتيح التقنية تقديم علاج جراحي أكثر دقة مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من شكل ووظيفة الثدي، وفقًا لما تسمح به حالة المريضة طبيًا.
تحسين تجربة المريضة وجودة الحياة: من خلال تقليل التدخل الجراحي غير الضروري والمضاعفات المرتبطة به، مع الحفاظ على دقة تقييم الحالة المرضية.
ويعكس هذا الإنجاز تطور مستوى خدمات جراحات الأورام التخصصية بالمجمع الطبي بالإسماعيلية، وقدرة الفرق الطبية على تطبيق التقنيات الجراحية الحديثة في علاج الأورام، بما يدعم توجه الهيئة نحو تقديم رعاية صحية متكاملة وآمنة تتمحور حول احتياجات المريض، مع التوسع في تقديم الخدمات التخصصية الدقيقة داخل منشآتها.
وضم الفريق الطبي الذي أجرى الجراحة:
د. أحمد نائل – استشاري جراحة الأورام ورئيس قسم جراحة الأورام بالمجمع الطبي بالإسماعيلية.
د. يوسف النصيري – استشاري الباثولوجيا الإكلينيكية.
د. محمد سيد شناوي – أخصائي جراحة الأورام.
د. محمد جاد – أخصائي جراحة الأورام.
د. جهاد أبو الرجال – طبيب مقيم جراحة الأورام.
ا.باسمين مصطفى ، ا كرستينا جورج ـ فريق التمريض
بإشراف ومتابعة د.احمد عبد اللطيف ـ مدير المجمع الطبي
ويأتي هذا النجاح في إطار حرص الهيئة العامة للرعاية الصحية على تعزيز قدرات أقسام جراحة الأورام، وتوطين الخدمات الطبية التخصصية، وإتاحة أحدث الأساليب التشخيصية والعلاجية للمنتفعين داخل منشآتها، بما يواكب التطور المتسارع في مجال علاج الأورام.
اترك تعليق