سُمِّي يوم القيامة بيوم الفضيحة؛ فما من فعل أو قول مشين أخفاه الإنسان عن أعين الناس، ولم يتب إلى الله منه، ويستغفره، ويندم عليه، ويعزم على الإقلاع عنه، إلا وجده يوم القيامة مُعلنًا على رؤس الأشهاد.
قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾ [آل عمران: 30].
وقال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: 18].
وقال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، إن ما أخفاه الناس في الدنيا سيظهر لا محالة في الآخرة، مشيرًا إلى أن على الإنسان أن يسعى لأن تكون خفايا نفسه مما يسره يوم القيامة، يوم الحساب والجزاء، لا مما يفضحه؛ فما من خافية إلا والله عليم بها ومطلع عليها.
ومن أعظم الآيات التي ينبغي أن يستشعر الإنسان خطورتها، ويحذر بسببها مما يخفيه من معاصٍ في العلن أو الخفاء، قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: 28].
ويقول العلماء إن الإنسان إذا تلقى تحذيرًا من شخص آخر بأنه سيفعل به ما لا يخطر على باله، وجب عليه، إن كان عاقلًا، أن يأخذ هذا التحذير على محمل الجد، فما بالنا إذا كان المُحذِّر هو الله العليم الخبير، القادر المتعال، العالم بما تخفيه الصدور؟
وأكدوا أن الفرصة لا تزال قائمة أمام الإنسان ما دام حيًّا؛ ليغتنمها بالتوبة والاستغفار والعمل الصالح، ويتجنب حسرات يوم القيامة، يوم تُقام الحجج ولا ينفع الإنسان عذر لا ينجيه
اترك تعليق