طاقته الاستيعابية 40 مليون راكب سنوياً ويرسخ مكانة بوابة مصر الاولي
يزيد حركة "الترانزيت" ويجذب شركات الطيران ويدعم السياحة والاستثمار
يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي و منظومة ترتقي بجودة الخدمات

تواصل وزارة الطيران المدني تحت قيادة الدكتور سامح الحفني خطواتها المتسارعة لتلبية متطلبات التنمية الشاملة للدولة، ومواكبة الزيادة المطردة في حركة السياحة والسفر العالمية، ترسيخاً لمكانة مصر وموقعها الجغرافي المتميز ..
ولعل أبرز المشروعات التي تلقي أهمية في الفترة الأخيرة هو مبني 4 بمطار القاهرة الدولي الذي سيتم تنفيذه بتمويل ذاتي و بتكلفة تقديرية تصل إلى 3.5 مليار دولار، قابلة للزيادة أو الانخفاض وفقا لأي تغيرات قد تحدث خلال السنوات الأربع المقبلة.
وقد عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، اجتماعاً لاستعراض الموقف التنفيذي لمشروع مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي؛ وذلك بحضور كل من الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، والفريق أحمد الشاذلي، مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، ومجدي إسحاق، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، ومسئولي المكتب الاستشاري "دار الهندسة"، وعدد من مسئولي الجهات المعنية.
وقد أكد رئيس مجلس الوزراء الأهمية الكبيرة لمشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي؛ بالنظر إلى دوره المحوري في إحداث تحول نوعي للمطار الذي يمثل بوابة مصر الأولى، وبما يعكس الطفرة التنموية والحضارية التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن الاستثمار المستمر في تحديث وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية يهدف إلى تلبية متطلبات التنمية الشاملة للدولة، ومواكبة الزيادة المطردة في حركة السياحة والسفر العالمية، ترسيخاً لمكانة مصر وموقعها الجغرافي المتميز.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور سامح الحفني الرؤية الاستراتيجية والأهداف والموقف التنفيذي لمشروع مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي، والذي يُعد أحد المشروعات القومية المستهدفة لتطوير المطار وتعزيز مكانته كمركز إقليمي وعالمي للنقل الجوي.
وأضاف وزير الطيران المدني أن مشروع مبني الركاب رقم (4) بمطار القاهرة يأتي بطاقة استيعابية تصل إلى 40 مليون راكب سنوياً، وذلك في إطار رؤية متكاملة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمطار القاهرة الدولي إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا، بما يواكب النمو المتوقع في حركة السفر، ويعزز قدرة المطار على استيعاب الزيادة المستقبلية في أعداد الركاب وشركات الطيران، فضلاً عن دعم موقع مصر الجغرافي المتميز كمحور رئيسي يربط بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، وترسيخ مكانة القاهرة كبوابة رئيسية لحركة النقل الجوي بالمنطقة.
وأشار الدكتور سامح الحفني إلى أن تنفيذ المشروع يمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل صناعة النقل الجوي المصرية، وسيسهم في تعزيز القدرة التنافسية لمطار القاهرة الدولي، وزيادة حركة الطيران العابر "الترانزيت"، واستقطاب المزيد من شركات الطيران الدولية؛ فضلاً عن دعم حركة السياحة والتجارة والاستثمار، وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي، وذلك وفق مستهدفات الدولة ورؤية مصر 2030 في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للنقل والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى تعزيز مساهمة قطاع الطيران المدني في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
ولفت وزير الطيران المدني إلى أن المشروع يعتمد على أحدث المفاهيم العالمية في تصميم وتسيير المطارات، من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتطوير منظومة تشغيل ذكية ومستدامة ترتقي بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين وتُحسن كفاءة العمليات التشغيلية، مع مراعاة أعلى معايير الاستدامة البيئية وكفاءة استخدام الموارد، بما يتوافق مع أفضل المعايير الدولية.
أوضح أن الانتهاء من المبنى الجديد سيتبعه توحيد الهوية البصرية للمطار، بحيث يتم تطوير وتوسعة مباني الركاب 2 و3 لزيادة السعة الاستيعابية وتحسين كفاءة التشغيل، مشيرا إلى أن المخطط العام الجديد يهدف إلى معالجة المشكلات الحالية بمطار القاهرة وتحسين خدمات الركاب.
ويشهد مطار القاهرة الدولي خلال الفترة الأخيرة طفرة غير مسبوقة علي كافة المستويات.. ولعل الاشادات التي يحصدها المطار يوما تلو الأخر من جميع الركاب المصريين والعرب والأجانب يؤكد النقلة النوعية التي حققها حتى أصبح يضاهي المطارات العالمية.
.webp)
وقد شهد مطار القاهرة الدولي تنفيذ حزمة متكاملة من مشروعات الارتقاء بجودة الخدمات، شملت تطبيق منظومة التحول الرقمي من خلال إلغاء كارت الجوازات الورقي للمصريين واستبداله بمنظومة رقمية، وإطلاق المساعد الافتراضي الذكي "اسأل مريم"، وتطوير الموقع الإلكتروني وتطبيق الهاتف المحمول، وتحديث أجهزة الخدمة الذاتية وإنزال الحقائب ذاتيًا، وتطبيق منظومة البارك الذكي والليموزين الإلكتروني.
وامتدت أعمال التطوير إلى تحديث منظومات التشغيل والأمن، عبر تركيب البوابات الإلكترونية ، وتطوير منظومة تداول الحقائب (BHS)، وتحديث أجهزة الفحص الأمني والبضائع بأحدث التقنيات، إلى جانب تطوير صالات الخدمة المميزة، وصالات الترانزيت، وصالات كبار الزوار، وإنشاء صالون جديد لكبار الشخصيات (VVIP)، ورفع كفاءة المداخل والمخارج والطرق الداخلية والجراجات، وإنشاء أول مركز للإخلاء الطبي بالمطارات المصرية، وتطوير خدمات ذوي الهمم، وتشغيل محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، بما أسهم في تحسين تجربة السفر والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
اترك تعليق