مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

البرنامج التدريبي للطروحات الحكومية.. خطوة لتعزيز ثقة المستثمرين

7 محاور لمحاكاة رحلة الطرح.. و20 شركة في الانتظار
الخبراء:
التقييم العادل للأصول وتقلبات الأسواق
والتوترات الجيوسياسية .. أهم التحديات

أشاد الخبراء بإطلاق الهيئة العامة للرقابة المالية البرنامج التدريبي المتخصص لكوادر شركات الطروحات الحكومية، مؤكدين أنه يمثل مبادرة وطنية لدعم خطة الدولة للتوسع في برنامج الطروحات وزيادة مساهمة القطاع الخاص. وأوضحوا أن البرنامج يستهدف بناء جاهزية الشركات الحكومية للدخول إلى البورصة المصرية من خلال تأهيل الكوادر على متطلبات القيد والإفصاح والحوكمة وفق أحدث الأطر التشريعية. واعتبروا أن الاستثمار في بناء القدرات البشرية هو المدخل الأساسي لنجاح الطروحات، ورفع كفاءة إدارة الأصول، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، في ظل تنوع قطاعات وأحجام الشركات التي تم قيدها تمهيداً للطرح.


كان الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قد أكد إن البرنامج التدريبي يمثل نموذجاً جديداً للبرامج التخصصية في مصر، ودوراً أصيلاً للهيئة في بناء القدرات للنهوض بالأنشطة المالية غير المصرفية.

وأوضح أن البرنامج يُنفذ عبر معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري اللذين استفاد منهما آلاف المهنيين، ونفذا العام الماضي أكثر من 90 برنامجاً تدريبياً.

وأكد أن البرنامج أول مبادرة وطنية لمساندة الطروحات الحكومية، ويعتمد على محاكاة كاملة لرحلة الطرح عبر 7 محاور تشمل الإطار التشريعي والجاهزية المالية والحوكمة والإفصاح، مشيراً إلى أن قيد 20 شركة حكومية مؤقتاً يؤكد جدية الدولة ويوسع الفرص أمام المستثمرين.

وقال سامح هلال، خبير التشريعات الاقتصادية، إن نجاح برنامج الطروحات الحكومية لا يتوقف على قيد الشركات في البورصة فقط، وإنما يتطلب تأهيلاً مؤسسياً كاملاً للشركات قبل الطرح، من خلال إنشاء إدارات متخصصة تتولى ملفات الإفصاح، وعلاقات المستثمرين، والالتزام بقواعد القيد والتداول ولوائح الهيئة العامة للرقابة المالية

وأوضح هلال أن السوق المصرية لا تعاني حالياً نقصاً في الكوادر العاملة بمجال الطروحات، نظراً لعدم تكرار عمليات القيد بشكل يومي، إلا أنه مع توسع برنامج الطروحات الحكومية ستزداد الحاجة إلى شركات الترويج وتغطية الاكتتابات، بما يعزز من حماية الشركات المطروحة ويرفع ثقة المستثمرين

وأشار إلى أن شركات الترويج وتغطية الاكتتابات تضطلع بدور رئيسي في إعداد نشرة الطرح، وإدارة الاكتتابين العام والخاص، وفق ضوابط محددة، سواء فيما يتعلق بالمستثمرين المؤهلين أو أصحاب الملاءة المالية، مع تحديد سعر عادل للطرح وآليات واضحة للتخصيص. 

واقترح إنشاء صندوق تابع لشركة الترويج وتغطية الاكتتابات يتدخل لدعم السهم في حال تعرضه لتذبذبات حادة عقب الطرح، عبر إعادة شراء الأسهم وفق آليات منظمة، بما يسهم في استقرار التداولات وتعزيز ثقة المستثمرين

وأكد أن نجاح الترويج لأي طرح يتطلب أيضاً التعاقد مع شركة صانع سوق أو مزود سيولة، لضمان وجود سيولة كافية واستقرار حركة التداول بعد الإدراج. 

وأوضح أن تأجيل الطروحات ينعكس سلباً على ثقة المستثمرين، بينما يسهم تنفيذ البرنامج في تعزيز الثقة بالسوق، وزيادة رؤوس أموال الشركات، وجذب استثمارات جديدة إلى سوق المال. 

وأشار إلى أن نجاح الطروحات الحكومية يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها اختيار التوقيت المناسب، وتسعير الأسهم بالقيمة العادلة، وتوفير ترويج احترافي، ووجود صانع سوق ومزود سيولة، بما يضمن استقرار التداولات بعد الإدراج. 

وأضاف أنه يمكن دعم نجاح البرنامج من خلال إتاحة تمويلات مصرفية للمستثمرين الراغبين في الاكتتاب، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركين وزيادة معدلات تغطية الطروحات.

وقالت الدكتورة صفاء فارس، خبيرة سوق المال، إن نجاح برنامج الطروحات الحكومية يعد من أهم الأدوات لجذب الاستثمارات الأجنبية، إذ يبعث برسالة إيجابية للمستثمرين العرب والأجانب بشأن قدرة السوق المصرية على استيعاب استثمارات جديدة، بما يسهم في زيادة عمق سوق المال وتعزيز مستويات السيولة. 

وأضافت أن المطلوب ليس مجرد توعية للعاملين، بل برامج تدريب وتأهيل تضمن جاهزية الشركات للتعامل مع متطلبات السوق، وتمكين كوادرها من تطبيق قواعد الإفصاح والحوكمة والتداول بكفاءة. 

وأضافت أن وجود سوق مالية أكثر عمقاً وسيولة يمثل أحد العوامل الأساسية في جذب رؤوس الأموال، ويعزز قدرة الشركات فى الحصول على التمويل، بما يدعم النمو الاقتصادي. 

وأوضحت أن نجاح أي اقتصاد يرتبط بتعزيز آليات الاقتصاد الحر، بحيث يقتصر دور الدولة على وضع الأطر التنظيمية والتشريعية، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص والاستثمارات للعمل بحرية، وهو ما يسهم في زيادة جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب. 

وأشارت إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يواجه عدداً من التحديات التي قد تؤثر على سرعة تنفيذه، في مقدمتها الوصول إلى تقييمات عادلة للأصول، إلى جانب تقلبات الأسواق المالية، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على تدفقات السيولة والاستثمار. 

وقسمت هذه التحديات إلى محورين رئيسيين؛ أولهما تحديات اقتصادية ومالية تشمل تقييم الأصول والتقلبات التي تشهدها الأسواق، وثانيهما تحديات خارجية وسياسية ترتبط بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما يترتب عليها من ضغوط على السيولة وحركة الاستثمارات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق