أكد علماء دار الإفتاء المصرية أن تخصيص آيات أو سور معينة لرد المفقودات دون دليل شرعي لا يجوز، مشددين على مشروعية التوسل إلى الله بقراءة القرآن والدعاء بصورة عامة، كما حذروا من استخدام آيات القرآن الكريم في المزاح، لما في ذلك من إخلال بحرمة كلام الله تعالى.
قال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من أراد التجارة مع الله فعليه بثلاثة أمور، هي: قراءة القرآن الكريم، والمحافظة على الصلاة، والإنفاق مما رزقه الله.
وفي هذا السياق، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز استخدام آيات القرآن الكريم في المزاح؛ لأن القرآن الكريم منزه عن الفكاهة وكلام الناس، مستشهدًا بمن يدعو صديقه إلى الشراب فيقول: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾، مؤكدًا أن مثل هذا الاستخدام لا يليق بكلام الله تعالى.
كما أوضح العلماء، في شأن حكم قراءة القرآن لرد الضالة وتخصيص آيات أو سور معينة لرد المفقودات، أن تخصيص سور أو آيات بعينها، مثل سورة الضحى، لرد المفقودات دون دليل شرعي لا يجوز، وإنما المشروع هو التوسل إلى الله تعالى بالقرآن الكريم على وجه العموم، لرد الضالة أو غير ذلك، استنادًا إلى ما ورد في الحديث الشريف:
«اقرؤوا القرآن، واسألوا الله به».
وأكدوا أنه يُشرع للمسلم عند فقدان شيء أن يلجأ إلى الله بالدعاء، ومن المأثور عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول لمن فقد شيئًا:
«اللهم رب الضالة، هادي الضالة، تهدي من الضلالة، ردَّ عليَّ ضالتي بقدرتك وسلطانك، فإنها من عطائك وفضلك».
اترك تعليق