د.تامر شوقى : تجارب عملية لإكساب الأبناء.. الوعى بالمخاطروتقليل الخسائر
د. رشا الشريف: التدريب مرة أو مرتان خلال العام على إدارة الأزمات..بإسلوب منظم وهاديء
د. دينا عاطف: تكرار المحاكاةوقت الأزمات.. كسلوك تلقائى
د.مى عبد الفتاح : لابد من خطة وطنية..لتنفيذ توجيهات الرئيس
تؤثر حالات الطوارئ والأزمات والكوارث التي تمر بها البشرية على جميع الناس من مختلف القدرات والمستويات العمرية، سواء كانت هذه الأزمات والكوارث طبيعية أو من صنع البشر، أو نتاج مهددات صحية لحياة البشر ويعتبر الأطفال من المتأثرين بهذه الأزمات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر
وهذا ما أكد عليه خبراء التربية والاجتماع والنفس وهو القيام بتنفيذ محاكاة آمنة لأزمة أو كارثة يتطلب تخطيطاً مسبقاً، تبسيط المفاهيم ليناسب عمر الطفل، وتحويل التجربة إلى لعبة تفاعلية لضمان استيعاب الخطوات دون ترويعهم والتدريب العملي والبدء بشرح هادئ ومبسط وتنفيذه في العام مرتين علي الاقل وذلك لشرح طبيعة الخطر. (كحريق، زلزال، أو انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي) بلغة بسيطة ومطمئنة بعيداً عن لغة الترهيب.
د. تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوى :
يقول تحدث الضغوط والأزمات والكوارث في كل المجتمعات والدول سواء المتقدمة أو النامية ولا توجد أي دولة بمنأى عن ذلك. وعادة ما يخلف هذه الكوارث والازمات خسائر جسيمة سواء في المنشأت أو الأفراد، وكثيرا ما يكون السبب الرئيس للخسائر في الأفراد ناتجا عن سوء تعاملهم مع الكارثة مثل الزلازل وليس عن الكارثة ذاتها، مثل الهروب إلى أماكن خطيرة، أو الاحتشاد في أماكن غير مخصصة، أو حتى الاصابة بنوبات هلع تمنع الفرد عن التفكير في كيفية التعامل السليم مع الأزمة.
وبالطبع فان التدريب على مواجهة الكوارث والازمات يمكن أن يتم من خلال كافة المؤسسات سواء التعليمية (مثل المدارس والجامعات) وكذلك كافة الهيئات والمؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة في مصر بتدريب الأفراد المنتسبين إليها على مواقف محاكاة للكوارث مثل الزلازل والحرائق وغيرها.
ولا شك أن تصميم تجارب محاكاة للكوارث لتلاميذ المدارس يحتل أهمية خاصة في تدريبهم على كيفية التعامل معها في ضوء أن هؤلاء الأطفال والطلاب ليست لديهم الخبرة الكافية في التعامل معها، وكذلك عدم وعيهم بمخاطر الكوارث وكيفية التصرف في أثناءها بشكل يحافظ على حياته. وبالطبع لا بد أن يوازي تدريب الطلاب على التعامل مع الكوارث توعيتهم من خلال المناهج الدراسية بمفهوم الكوارث وانواعها، واسبابها، والمخاطر المترتبة عليها ، أيضا توعيتهم من خلال الإذاعة المدرسية بذلك، وإقامة ندوات في المدارس والجامعات يتم فيها استضافة متخصصين من الحماية المدنية والاسعاف وغيرهم يتم فيها التوعية بطرق التعامل مع الكوارث.
ولا شك أن مثل هذه التوعية وهذا التدريب على كيفية مواجهة الكوارث يحقق العديد من الفوائد وهي . التقليل من حجم الخسائر في الأرواح عند وقوع أي أزمة
.
واكساب الطلاب والأفراد القدرة على التفكير الاستباقي في المشكلات لتقليل آثارها الضارة وكذلك كساب الطلاب والأفراد طرق التعامل الصحيح مع الأزمات
وضرورة اتخاذ كافة المؤسسات التدابير اللازمة بها التعامل مع الكوارث مثل انشاء سلالم الطواريء
و تقليل حدة الخوف والهلع الذي قد يصيب الطلاب عند وقوع كارثة
د. رشا الشريف الخبير التربوي:
تقول لم تعد إدارة الأزمات والكوارث مسؤولية أجهزة الدولة وحدها، بل أصبحت ثقافة يجب أن يكتسبها كل فرد منذ سنواته الدراسية الأولى. ومن هذا المنطلق، جاءت توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تنفيذ محاكاة للأزمات والكوارث مرة أو مرتين سنويًا، لتؤكد أن الاستعداد المسبق هو الطريق الأمثل لحماية الأرواح وتقليل الخسائر.
وخلال مشاركتنا في محاكاة لسيناريو زلزال بقوة 6.9 درجة على مقياس ريختر، لمسنا عن قرب أهمية التدريب العملي، وكيف يسهم في تحويل التعليمات النظرية إلى سلوك منظم وهادئ وقت الأزمات.
اكدت دكتورة رشا الشريف ان الاستجابة الصحيحة لا تُكتسب بالصدفة، وإنما بالتدريب المتكرر والممارسة المستمرة.
ومن هنا، تبرز أهمية أن تتبنى المدارس برامج تدريبية متكاملة في إدارة الأزمات والكوارث، لا تقتصر على تنفيذ تجربة إخلاء، بل تشمل بناء ثقافة الوعي بالمخاطر، وتعليم الطلاب أساليب التصرف السليم في مختلف المواقف الطارئة، مثل الزلازل والحرائق والسيول وتسرب الغاز والأزمات الصحية.
ويمكن أن تتضمن هذه البرامج محاضرات توعوية، وورش عمل تطبيقية، وتمارين محاكاة واقعية، وتدريبًا على الإسعافات الأولية، وآليات الإخلاء الآمن، والتواصل مع فرق الطوارئ، مع مراعاة الفئات العمرية المختلفة واحتياجات الطلاب من ذوي الإعاقة، حتى تصبح المدرسة بيئة تعليمية آمنة وقادرة على الاستجابة الفعالة.
ولا يقتصر دور هذه البرامج على حماية الطلاب داخل المدرسة، بل يمتد أثرها إلى الأسرة والمجتمع، حيث ينقل الطلاب ما تعلموه إلى منازلهم، فيسهمون في نشر ثقافة الوقاية والاستعداد، ويصبحون شركاء حقيقيين في تعزيز الوعي المجتمعي.
إن إدراج برامج إدارة الأزمات والكوارث ضمن الأنشطة المدرسية بصورة دورية، مع تنفيذ تدريبات عملية مرة أو مرتين سنويًا، يمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء جيل واعٍ، يمتلك مهارات التعامل مع الطوارئ، ويعرف كيف يحافظ على سلامته وسلامة الآخرين.
إن بناء الإنسان هو أساس بناء الدولة، وبناء الإنسان يبدأ بالتعليم. وعندما نُعلّم أبناءنا كيف يواجهون الأزمات بثقة وانضباط، فإننا نغرس فيهم قيم المسؤولية والالتزام، ونُعدهم ليكونوا مواطنين قادرين على حماية أنفسهم وخدمة مجتمعهم في أصعب الظروف.
فالمحاكاة ليست مجرد تدريب، بل هي درس في الحياة، وخطوة عملية نحو مجتمع أكثر وعيًا، ومدارس أكثر أمانًا، ووطن أكثر جاهزية لمواجهة مختلف التحديات.
د. مي عبد الفتاح استشاري نفسي وخبير تربوي:
تقول اتفق مع توجيهات الرئيس واتمني أن تطبق في جميع مؤسسات الدولة من مره الي مرتين في السنه لرفع الجاهزيه والحد من اي خسائر محتمله.. لذلك بقترح انشاء خطة محاكاة وطنية شامله تنفيذا لتوجيهات الرئيس يطلق عليها (جاهزون ) تطبق داخل الدولة في جميع المؤسسات ..
وهذه تجربه لمحاكاة عمليه وان تكون مدة التنفيذ: 20 - 30 دقيقة
والتكرار المقترح يكون مرتين في السنة.. ومن الأهداف العامة للمحاكاة ..تدريب العاملين والطلاب على الإخلاء الآمن خلال 3 دقايق
واختبار جاهزية فرق الطوارئ والحماية المدنية داخل كل مؤسسة وقياس زمن الاستجابة ونقاط الضعف وتعديلها
نشر ثقافة الهدوء وعدم الذعر وقت الأزمة
ومن بعض السيناريوهات المقترحة اختيار 1 كل 6 شهور
السيناريو الجهة المستهدفة مدارس، جامعات، مصالح تدريب وعمل أدوار ومسؤوليات قبل المحاكاة بأسبوع
لجنة الأزمات داخل كل مؤسسه - وان يكون المسؤول هو مدير المؤسسة.و. قائد الأزمة- مسؤول السلامه ووجود ..مشرفين أدوار ويكون كل دور له مراقب إخلاء يعد الناس و..فريق الإسعافات معه شنطة إسعاف .. وان تكون التجهيزات..وتحديد نقطة التجمع خارج المبنى على بعد 100 متر ومراجعة مخارج الطوارئ، الطفايات، الكشافات، صافرة الإنذار وإرسال منشور توعوي للعاملين/الطلاب قبلها بـ 3 أيام هنعمل تدريب بالتنسيق مع الحماية المدنية والإسعاف لحضور ممثل
وهناك خمس قواعد نجاح في كل المؤسسات
وهي ..لا مفاجآت مرعبة لازم الكل يبقي عارف إن ده تدريب لتجنب الهلع و.الهدوء قدوة المدير ومدير المدرسة لازم يكونوا أهدى ناس
والتوثيق بالصور أو فيديو وعمل تقرير يرفع للجهة الأعلى و.المتابعة أي ملاحظة لازم تتصلح قبل المحاكاة الجاية
والقيام .بالتكريم أفضل فصل التزم بالتعليمات و دور الجهات المركزية ووزارة التربية والتعليم و التعليم العالي وتعميمه على المدارس والجامعات وعمل يوم قومي للإخلاء بالتنسيق مع وزارة الصحة. و تدريب المستشفيات على إخلاء المرضى
والاتفاق مع الحماية المدنية .. وتوفير مدربين وكتيب إرشادي موحد وتحديد يوم محاكاة موحد على مستوى المحافظة..
فالهدف ليس الاختبار، إنما الهدف الوقوف وقت الجد خلال الازمه وان كل فرد يكون علي درايه بدوره.
د.دينا عاطف استشاري العلاقات الاسريه والتربوية:
تقول في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية تنفيذ محاكاة للأزمات والكوارث مرة أو مرتين سنويًا في مختلف المؤسسات تتجلى أهمية نشر ثقافة الاستعداد والجاهزية بين جميع أفراد المجتمع حتى يصبح التعامل مع الأزمات أكثر كفاءة ويقلل من حجم الخسائر.
وقد شاركنا في تنفيذ محاكاة لوقوع زلزال بقوة 6.9 درجة على مقياس ريختر وكانت تجربة عملية أكدت أن التدريب المسبق هو العامل الأهم في سرعة الاستجابة وإنقاذ الأرواح.
ولا يقتصر دور المحاكاة على المؤسسات فقط بل يمتد إلى الأسرة التي يقع على عاتقها إعداد الأبناء نفسيًا وعمليًا للتعامل مع المواقف الطارئة فكلما تعرف الطفل على ما يجب فعله وقت الأزمة زادت ثقته بنفسه وقلت حالة الذعر والارتباك.
يمكن للأسرة تنفيذ محاكاة بسيطة داخل المنزل من خلال الاتفاق على سيناريو لزلزال أو حريق وتدريب الأبناء على التصرف الصحيح مثل حماية الرأس والابتعاد عن النوافذ وعدم استخدام المصاعد والخروج بهدوء إلى نقطة تجمع آمنة والالتزام بتعليمات الكبار.
كما ينبغي إشراك الأطفال في إعداد حقيبة للطوارئ تضم المياه والإسعافات الأولية والمصباح اليدوي والأدوية الضرورية وأرقام الطوارئ لأن ذلك يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية والاستعداد.
ومن المهم أيضًا تدريب الأبناء على التفكير السريع واتخاذ القرار من خلال مناقشة مواقف افتراضية مثل ماذا تفعل إذا كنت بمفردك أو كيف تساعد أحد أفراد أسرتك أو كيف تطلب المساعدة عند الحاجة.
إن تكرار المحاكاة بصورة دورية يجعل الاستجابة الصحيحة عادة وسلوكًا تلقائيًا وقت الأزمات ويقلل من الخوف ويزيد من القدرة على التصرف بثبات.
إن بناء مجتمع قادر على مواجهة الكوارث يبدأ من أسرة واعية ومدرسة مستعدة ومواطن مدرب يعرف كيف يحمي نفسه والآخرين وقت الأزمات فالمحاكاة ليست مجرد تدريب بل هي استثمار حقيقي في حماية الأرواح وتقليل الخسائر ونشر ثقافة الوقاية والاستعداد.
اترك تعليق