مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

دراسة .. مشاهدة مقاطع الطبيعة عبر الشاشات تساعد على تقليل التوتر

توصلت دراسة حديثة إلى أن مشاهدة مقاطع فيديو تعرض المناظر الطبيعية، مثل الغابات والجداول المائية، قد تساعد في تخفيف التوتر وتعزيز المشاعر الإيجابية، حتى دون التواجد في الطبيعة. وأظهرت النتائج أن هذه المقاطع تتفوق على المشاهد الحضرية في دعم التعافي النفسي بعد التعرض لضغوط يومية، ما يجعلها وسيلة بسيطة ومتاحة لتحسين الصحة النفسية.


وقال آرون هيب، أستاذ الصحة المجتمعية والاستدامة في قسم إدارة الحدائق والترفيه والسياحة بجامعة ولاية كارولينا الشمالية، إن الأبحاث تشير إلى أن فوائد الطبيعة لا تتطلب دائما وجود الإنسان في المكان الطبيعي نفسه، موضحا أن مشاهدة المناظر الطبيعية عبر الشاشة يمكن أن تساعد على الشعور بالراحة والهدوء.

وأضاف هيب، الذي يشغل أيضا منصب مدير مبادرة الطبيعة والصحة التعاونية في الجامعة، أن كثيرا من الأشخاص لا تتاح لهم فرصة الاستمتاع بالطبيعة من أماكن عملهم أو منازلهم، لكن مقاطع الفيديو المتوفرة على الإنترنت قد توفر وسيلة سهلة للوصول إلى تأثيرات مهدئة مشابهة.

تجربة لقياس تأثير الطبيعة على التوتر

شارك في الدراسة نحو ألف متطوع، حيث عُرض عليهم في البداية فيديو مدته 10 دقائق يحتوي على مشاهد لحوادث عمل في بيئات صناعية، بهدف رفع مستوى التوتر لديهم.

بعد ذلك، قُسّم المشاركون عشوائيا لمشاهدة واحد من ستة مقاطع فيديو بيئية، مدة كل منها 10 دقائق. عرض مقطعان منها مشاهد طبيعية لغابة وجدول مائي، بينما عرضت المقاطع الأربعة الأخرى مشاهد من بيئات حضرية، مثل مناطق المشاة والطرق المزدحمة.

وقاس الباحثون التغيرات التي طرأت على الحالة النفسية والجسدية للمشاركين قبل مشاهدة الفيديو المسبب للتوتر وبعده، ثم بعد مشاهدة المقاطع البيئية. وشملت القياسات مشاعر مثل الخوف والغضب والحزن والمشاعر الإيجابية، إضافة إلى مؤشرات جسدية مثل نشاط القلب والتعرق.

الطبيعة تتفوق على المشاهد الحضرية

أظهرت النتائج أن الفيديو المسبب للتوتر أدى إلى زيادة مشاعر الخوف والغضب والحزن لدى المشاركين، إلى جانب انخفاض المشاعر الإيجابية ومستوى اليقظة. كما ظهرت تغيرات جسدية مرتبطة بالتوتر، مثل زيادة التعرق وتغير نشاط القلب.

لكن بعد مشاهدة مقاطع الطبيعة، سجل المشاركون تحسنا أكبر في حالتهم النفسية مقارنة بمن شاهدوا المقاطع الحضرية، إذ شعروا بمزيد من المشاعر الإيجابية وانخفاض مستويات الغضب. وفي الوقت نفسه، بدأت المؤشرات الجسدية للتوتر بالتحسن لدى جميع المشاركين مع مرور الوقت.

وأوضح هيب أن نتائج الدراسة تؤكد أبحاثا سابقة تشير إلى أن مشاهدة المناظر الطبيعية، حتى عبر الفيديو، يمكن أن تساعد في التعافي من التوتر الحاد نفسيا وجسديا، مشيرا إلى أن التحسن قد يكون بسيطا لكنه مستمر.

وسيلة سهلة للاستخدام في الحياة اليومية

أشار الباحثون إلى أن مقاطع فيديو الطبيعة تتميز بسهولة الوصول إليها، إذ يمكن تشغيلها عبر منصات مثل يوتيوب وتيك توك، أو عرضها على شاشات التلفاز وأجهزة الكمبيوتر في المنازل والمكاتب والمدارس وغرف الانتظار.

ويستخدم هيب هذه الطريقة بالفعل في مقرره الدراسي "الطبيعة والصحة والعافية"، حيث يعرض في نهاية كل محاضرة تستمر 90 دقيقة مقطعا قصيرا عن الطبيعة لمساعدة الطلاب على استعادة التركيز والتخفيف من الإجهاد الذهني.

وأكد هيب أن إدخال مقاطع الفيديو الطبيعية أو تقنيات الواقع الافتراضي إلى المدارس والجامعات ومرافق الرعاية الصحية قد يوفر لحظات قصيرة من الراحة، سواء أثناء الاختبارات أو الإجراءات الطبية أو بعد فترات التركيز الطويلة.

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق