أولت الشريعة الإسلامية حماية الأنساب عنايةً كبيرة، ووضعت لها ضوابط صارمة؛ منعًا لاختلاطها، وتحقيقًا للمقاصد الشرعية في حفظ النسب وصيانة الأسرة.
وقد حرصت المؤسسات الدينية، ممثلة في الأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، ووزارة الأوقاف، على بيان الأحكام الشرعية التي تحقق مراد الله تعالى في حفظ الأنساب، لما يترتب على ذلك من صلة الأرحام، وتنظيم أحكام الزواج، ومعرفة المحارم، والميراث، وحفظ انتماء الفرد إلى أسرته، وصيانة الحقوق.
وأكدت المؤسسات الثلاث تحريم التبني الذي يترتب عليه تغيير الأنساب، ووجوب نسبة الأبناء إلى آبائهم الحقيقيين، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾.
كما أوضحت الضوابط الشرعية التي تجيز وسائل الإنجاب الحديثة، ومنها أطفال الأنابيب، بما يمنع اختلاط الأنساب.
ضوابط جواز أطفال الأنابيب شرعًا:
أن تكون النطفة من الزوج، والبويضة من الزوجة.
يحرم التبرع بالبويضات أو الحيوانات المنوية من شخص أجنبي.
تحريم تأجير الأرحام (الأم البديلة).
يثبت نسب الطفل للزوجين إذا كانت النطفة من الزوج، والبويضة من الزوجة، والرحم رحم الزوجة.
إجراء العملية في مراكز طبية موثوقة؛ تجنبًا للأخطاء.
أن يكون عقد الزواج قائمًا وقت إجراء العملية.
ألا تُجرى العملية بعد وفاة أحد الزوجين.
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن الشريعة حرمت كذلك كل ما يؤدي إلى اختلاط الأنساب، وفي مقدمة ذلك الزنا.
أبرز الأحكام في صورة سؤال وجواب
س: ما حكم أطفال الأنابيب؟
ج: جائزة شرعًا إذا استوفت الضوابط الشرعية.
س: هل يجوز التبرع بالبويضات أو الحيوانات المنوية؟
ج: لا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى اختلاط الأنساب.
س: ما حكم تأجير الأرحام؟
ج: محرم شرعًا.
س: لمن يثبت نسب الطفل؟
ج: يثبت للزوجين إذا كانت النطفة والبويضة منهما، وكان الحمل في رحم الزوجة.
س: هل يجوز إجراء العملية بعد وفاة أحد الزوجين؟
ج: لا يجوز؛ لانتهاء عقد الزواج بالوفاة.
اترك تعليق