أكد العلماء أن الاستقامة على طاعة الله تعالى، والعمل بما أمر به، واجتناب عما نهى عنه، من أعظم أسباب حفظ الأبناء، مؤكدين أن الله سبحانه وتعالى يُكافئ ويُجازي الصالحين على صلاحهم بحفظ ذُريتهم
واستشهدوا على ذلك بما ورد في قصة موسى والخضر عليهما السلام، حينما أقاما الجدار الذي كاد أن ينقض، حيث قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [الكهف: 82].
وأشاروا إلى أن سعيد بن المسيب كان يقول لابنه: "لأزيدن في صلاتي من أجلك؛ رجاء أن أُحفَظ فيك"، ثم تلا قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾.
كما بيَّن الله سبحانه وتعالى في كتابه أن مراقبته وتقواه من أعظم ما يعالج خوف الآباء على أبنائهم الصغار من الضياع، فقال تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء: 9].
اترك تعليق