حثت الشريعة الإسلامية على النفقة، والإحسان، والجود، وجاءت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية مؤكدةً عظيم فضل الإنفاق، وما يترتب عليه من البركة والخير في الدنيا والآخرة.
وقال العلماء: ينبغي للمؤمن أن يغتنم ما آتاه الله من مال، وما وسَّع عليه فيه، فينفق في وجوه الخير، ويُحسن إلى الفقراء، والمساكين، والأرحام، والضيف، وسائر أبواب البر.
قال الله تعالى:
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
وقال النبي ﷺ:
«ما من يومٍ يصبح فيه العباد إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا».
وفي الحديث القدسي قال الله تعالى:
«يا ابن آدم، أنفق أُنفق عليك».
كما بيَّن العلماء أنَّ الإنفاق والصدقة بقصد نفعٍ دنيوي مشروعان، إذا اقترن ذلك بإخلاص النية لله تعالى، فلا يقتصر ثواب الصدقة على الأجر الأخروي، بل قد يجعلها الله سببًا لنيل الخير والبركة في الدنيا أيضًا.
وأشاروا إلى أن الصدقة من أسباب دفع البلاء، وتفريج الكرب، ورجاء الشفاء، مع الاعتقاد بأن النافع والضار هو الله تعالى وحده، وأن الصدقة سببٌ من الأسباب المشروعة.
أما ما يُتداول من قول:
«باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها»، فهو حديث ضعيف، فلا يُنسب إلى النبي ﷺ على سبيل الجزم، وإن كان المعنى العام لفضل الصدقة في دفع البلاء قد وردت فيه آثار وأحاديث أخرى يستأنس بها.
اترك تعليق