مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

شهادات بطعم الفخر.. ترويها أسر شهداء 30 يونيو

"ولادنا فدا مصر".. واستقرار الوطن "الجائزة الكبرى"

بينما يحتفل المصريون بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، تلك اللحظة التي عاد فيها الوطن لحضن أبنائه الدافئ بعد محاولة فاشلة لاختطاف هويته من قبل "جماعة الخائنين" ، وما تحمله ذكريات هذه اللحظة في أذهانهم من مشاهد أبهرت العالم وباتت درسا جديدا علمه المصريون للعالم أجمع ؛ تظل هذه الذكرى في وجدان أسر شهداء القوات المسلحة والشرطة ذات وقعٍ خاص، يمتزج فيه كبرياء الفقد بجلال الإنجاز ، فتراها عيونهم ببعد آخر، فلا تُمثل الثورة لهم مجرد تاريخٍ في سجلات الوطن، بل أمنا وأمانا وتنمية في كل شبرٍ من أرض مصر التي استقرت كقوى لا يستهان بها وتربعت على عرش الدنيا يُخشى جانبها بفضل تضحيات أبنائها؛ فترى أسر شهداء الشرطة في استقرار الدولة واستمرار قاطرة التنمية امتداداً لرسالة أبنائهم الذين نذروا أرواحهم حتى لا يسقط الوطن ، فيظل يوم " 30 يونيو" في عيونهم هو يوم العهد المتجدد حيث تتحول ذكريات الغياب الموجعة إلى يقينٍ راسخ بأن الدم الغالي لم يضع هباءً، بل أصبح الوقود الذي يُنير مسيرة البناء .

 


   أرملة اللواء ساطع نعمانى:   

نعيش تاريخا كُتب بدماء الأبطال

السيدة شرين حرم اللواء ساطع نعماني شهيد أحداث بين السرايات : تحل علينا ذكرى ثورة 30 يونيو لتذكرنا بأن التاريخ الذي نعيشه اليوم قد كُتب بدماء الأبطال، فهي لم تكن مجرد حراكٍ شعبي، بل كانت لحظة انحيازٍ للوطن ضد قوى الظلام التي حاولت طمس هويتنا وتفكيك أركان دولتنا، في هذا اليوم، يستحضر قلبي طيفك يا ساطع؛ وأنت تقف كالجبل الراسخ تذود عن حمى مصر، مؤمناً بأن استقرار هذا الوطن ليس مجرد خيار، بل هو أمانة مقدسة لا تُصان إلا بالتضحية، وبأن دماء الشهداء التي روت أرضنا هي الثمن الحقيقي الذي دفعناه لنسترد أمننا ونحمي استقرارنا من الضياع ، حبيبي الحاضر في كل تفاصيل أيامي، والغائب عن عيني رغم سكنوه في الوجدان؛ تضيق الكلمات حين أحاول وصف هذا الفراغ الذي خلفه رحيلك، فقد ظل مكانك في بيتنا وفي قلوبنا عصياً على الملء استعادة الوطن يمنحني صبراً يتجاوز حدود الحزن؛ فما قدمته أنت ورفاقك من تضحيات جسام في تلك الحقبة العصيبة هو الذي وضع الأساس لهذا البناء المتماسك الذي نعيشه اليوم.
 لقد كانت دماء الشهداء هي الجسر الذي عبرت عليه مصر من النفق المظلم إلى نور الاستقرار، وستظل هذه الدماء هي الوقود الذي يحمي أرضنا من أي محاولات للنيل منها ، كبر ياسين يا ساطع، وبات اليوم كأنه قطعة منك تدب على الأرض؛ أرى في ملامحه ملامحك، وفي طباعه سجاياك، بل إني ألمح في عينيه شجاعتك التي ورثها عنك وأخلاقك التي زرعتها فينا وهو يكبر أمام عيني أتذكر دائماً بأن ما دفعته من ثمنٍ غالٍ في سبيل الوطن لم يضع هباءً، فقد أثمر وطناً آمناً يتنفس الحرية، وأرضاً تصون كرامة أبنائها بفضل الرجال الصادقين الذين لم يترددوا في تقديم أرواحهم فداءً لتراب هذا الوطن، ولم يفكروا في ذاتهم، بل جعلوا من أمن البلاد غايتهم الأسمى.
رحمة الله عليك أيها الشهيد الحي في قلوبنا، نحن نمضي اليوم في هذه الحياة ورؤوسنا مرفوعة بفضل سيرتك العطرة وبطولاتك التي صارت وساماً على صدورنا وإن كان قلبي يبكي دماً ودمعاً على فراقك، إلا أنه يظل عامراً بحبك، مؤمناً بأنك في جنات الخلد تنعم بجوار الشهداء والصديقين، وإلى أن يحين اللقاء الذي ننتظره يا روح الروح، ستظل دائماً القدوة والسند، والذكرى التي لا تموت في قلب زوجةٍ ما زالت تعيش على عهد الوفاء.

  أرملة اللواء ياسر عصر :  

دماء الشهداء روت جذور عصر الإنجازات

السيدة صفاء الشامي حرم الشهيد اللواء ياسر عصر شهيد وقعة حريق محطة مترو مسرة: "كل عام ومصرنا الغالية بكل خير وسلام ، ندعو الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان التي دُفع فيها ثمنٌ غالٍ، ولا نملك أمامها إلا الرضا والاحتساب ... والله في كل مرة أرى فيها بلادي وهي تخطو خطوات واسعة نحو التقدم والبناء، يطمئن قلبي وأشعر أن دماء شهدائنا لم تذهب هدرًا، بل كانت هي الجذور التي نبتت عليها شجرة هذا الوطن ... لقد كانت ثورة 30 يونيو العظيمة فارقة في تاريخنا؛ حيث تجلى وعي الشعب المصري الذي أدرك بحدسه الوطني أن ما كان يُحاك للبلاد لا يشبه هويتنا ولا تاريخنا، فكان القرار الواعي بالاصطفاف خلف قيادة حكيمة وشجاعة. لقد وضع قائدنا العظيم روحه على كفه، مراهنًا على وعي هذا الشعب الأصيل، ولم يخذله الشعب، بل أثبت للعالم أجمع عمق ثقته في جيشه وشرطته الذين قدموا أغلى ما يملكون، وبذلوا دماءهم لتبقى راية مصر عالية خفاقة ، كل عام وشعب مصر في أمان وسعادة، ورحم الله شهداءنا العظام، وجعل مثواهم الفردوس الأعلى، ورزقنا الصبر والسلوان.. إنهم في القلب والذاكرة دائمًا."

  والدة الرائد مصطفى يسرى:  

  دماء ابنى وزملائه لم تذهب هباء

سنظل يدا واحدة ليبقى الوطن عزيزا وشامخا

السيدة وفاءالسيد ، والدة الشهيد الرائد مصطفى يسري شهيد فض رابعة العدوية: في ذكرى 30 يونيو تلك الأيام التي خرج فيها المصريون لإنقاذ وطنهم، أشعر أن تضحية ابني كانت جزءاً من هذا النصر العظيم. لقد كان مصطفى في طليعة رجال الشرطة الذين واجهوا الإرهاب بشجاعة، وهو الذي أصيب بجروح بالغة أثناء أداء واجبه الوطني في فض اعتصام رابعة، ليتحمل بعدها سنوات من الألم بصبر الأبطال قبل أن يلحق برفاقه الشهداء، تاركاً لنا ذكرى عطرة ودرساً في التضحية من أجل أمن مصر ، إنني حين أنظر إلى ما نعيشه اليوم من استقرار، أشعر أن دماء ابني وزملائه لم تذهب هباءً، فقد كانوا هم درع الوطن في تلك اللحظة الفارقة من تاريخنا.
لم يكن مصطفى مجرد ضابط يؤدي عمله، بل كان مؤمناً بأن حماية مصر من التمزق تستحق بذل الغالي والنفيس، وما تعرض له من إصابة شديدة في "رابعة "كان بداية لرحلة كفاح طويلة أثبت فيها أن حب الوطن أغلى من النفس، وأن إرادة المصريين في 30 يونيو كانت هي الضمانة الوحيدة لمستقبلنا.
أقول لكل مصري إن ذكرى 30 يونيو هي ذكرى حياة استعدناها بفضل الله ثم بفضل تضحيات أبطالنا. عزائي في ابني هو أنني أراه اليوم حياً في كل شبر آمن في هذا البلد، وأدعو الله أن يحفظ مصر ويحمي شبابها، وأن يظل عطاء الشهداء مثل ابني مصطفى يسري منارة تلهمنا دائماً لنكون يداً واحدة، ونحافظ على هذا الوطن الذي ضحى الأبطال بأرواحهم ليبقى عزيزاً وشامخاً.

  والدة النقيب عمر الشافعى:  

ثورة 30 يونيو لحظة إنقاذ وطننا من "مخطط الضياع"

والدة الشهيد النقيب عمر الشافعي.. شهيد كمين الإسماعيلية : ثورة 30 يونيو كانت لحظة استعادة وطننا بعد أن كاد يضيع. ولولا وقفة رجال الجيش، وعلى رأسهم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وانحيازهم الكامل لإرادة الشعب، لما كنا وصلنا لما نحن فيه اليوم من أمان وعمران وتنمية، في وقتٍ نرى فيه بلاداً أخرى حولنا تغرق في الفوضى.
 نحمد الله أن منحنا جيشاً عظيماً، وشرطةً تحمينا، وشعباً يحب بلده ويخاف على مصلحتها. ندعو الله أن يبارك في ترابطنا، وأن يحفظ قيادتنا الحكيمة التي تعمل دائماً لرفعة مصر، وأن يحمي أرضنا من كل شر.. تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر" .
وجع غياب الضنى الشهيد عمر مازال نارا بالقلب فهو ذهب عريس إلى الجنة وفي مقتبل العمر لم يفرح بقدوم توأميه "خالد ومحمد" اختار الله عز وجل واختار حماية وطنه ليحيا شامخا 
حقا ينخلع قلبي فخرا وألما على صغيريه لكني مدركة أن ابني الذي خلد الله اسمه في الأرض والسماء قد ترك خلفه رجلين يحملان اسمه ، وسيحكيا للعالم قصة والدهم ضابط الشرطة الذي قدم روحه فداء للوطن .

  والدة النقيب إسلام مشهور:  

الثورة أعادت الهوية.. بوقفة شعبية فارقة فى تاريخنا  

والدة الشهيد النقيب إسلام مشهور شهيد تفجير الواحات : رغم أن قلبي يعتصر لغيابه، لكنه يزداد إيماناً بأن دماءه الطاهرة لم تذهب هباءً، بل كانت ثمنا لحماية الوطن من المخططات الخطيرة، و ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة التي أعادت للوطن هويته وهيبته وعزته بوقفة شعبية فارقة في تاريخنا هي بداية مرحلة جديدة للمصريين ، حيث انتفض المصريون بقلب رجل واحد لرفض الاختطاف والظلام، ولتستعيد الدولة المصرية أركانها ومؤسساتها، مدركين أن الحفاظ على هذا الوطن يحتاج إلى تضحيات الشهداء ، وكان إسلام وإخوته الأبطال في المقدمة ، يقفون بكل بسالة في وجه من أرادوا النيل من إرادتنا وهويتنا ، وإن عظمة تلك الثورة تكمن في استعادة روح الدولة التي حاولت قوى الشر طمسها، وهي الروح التي كنتَ أنت يا إسلام أحد حراسها الأمناء حتى الرمق الأخير؛ فنم قرير العين يا ولدي، فقد أديت الأمانة، وحفظت العهد، وستظل قصتك وقصة رفاقك من الشهداء الأبرار شرف وفخر نتباهى به ، وذكراً لا تغيب شمسها عن ضمير هذا الوطن الذي سيظل يحمل لكم في قلبه عرفاناً لا ينتهي، ويحمي بفضل أرواحكم الطاهرة ما دفعتم لأجله أغلى ما تملكون.

  والدة المقدم أحمد حسين:  

 قطعة من قلبى رحلت لتبقى مصر

السيدة سلوى فهيم ، والدة الشهيد المقدم أحمد حسين رئيس مباحث شربين: في ذكرى ٣٠ يونيو، أقف كأم شهيد وأنا أحمل في قلبي ألمًا لا يزول، وفخرًا لا ينتهي.
ابني لم يكن مجرد اسمٍ في قائمة الشهداء، كان روحًا جميلة، وحلمًا كبيرًا، وقطعةً من قلبي رحلت لتبقى مصر، رحل جسده، لكن سيرته ما زالت حاضرة في كل لحظة، وفي كل دعاء، وفي كل مكان ينعم بالأمان ، أفتقد صوته وضحكته ووجوده، لكنني أؤمن أن الشهداء أحياء عند ربهم، وأن تضحياتهم لا تُنسى ، وأبعث له برسالة "يا ابني ؛ يا أغلى ما فقدت ستظل فخري وسندي ودعائي الدائم " رحم الله شهداء مصر جميعًا، وحفظ وطننا، وجعل دماء أبنائنا نورًا يحميه ويصون كرامته ، تحيا مصر بأبنائها الشرفاء، وبذكرى من ضحّوا من أجلها ،تحيا مصر السيسي .

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق