فى الذكرى السادسة والخمسين بعيد قوات الدفاع الجوي، قال الفريق ياسر الطودى قائد قوات الدفاع الجوي: نَحتفلُ اليَومَ بالذِكرى السَادِسةِ والخَمسِينَ لعيدِ قُواتِ الدِفاعِ الجَوى ...ونَستهِلُ كَلِمَتَنَا... بسلامٍ عَلى أرواحِ شُهَدائِنا الأبرارِ...أَولئكَ الذِينَ إرتقَت أرواحُهم الطَاهرةِ ... دِفاعاً ... عن الأرضِ والعِرضِ والكَرامة ...ونُحَيى الرُواد الأوائل ... الذِين ضربوا أروعَ الأمثلةِ ... فى الشَجاعةِ والتضحية... ونُعاهدُ الله... أن نَمضيَ قُدماً على خُطاهُم ...نَقفُ اليَومَ... بإجلالٍ...أمَام ذِكرى غَاليةٍ... ومُعجزةٍ عَسكريةٍ... سَطرهَا رجال الدفاعِ الجوي... حيثُ أنطلقت الصواريخُ فى الثَلاثينَ من يُونيو عام 1970 ... لتُفاجئَ أحَدثَ طائرات العدوِ... والتى تهاوت أمَامَ حائطِ الصواريخِ ... الذى بَناهُرجالٌ أوفياءَ ... أثبتوا للعالمِ أجمع ... أن السيطرةَ على المجالِ الجوى ...عقيدةُ راسخةٌ... وضمانةُ لنصرٍ مُبين ...وبِهذه المناسبةِ... أتوجهُ بتحِيةِ إعزاز وتقدير... إلى أبطالِ الدِفاعِ الجَوى ...حُماةِ السماءِ...كُنتم ومازِلتُمحائطَ الصدِ المنيعِ...الذى يَحمى الحَاضرَ والمُستقبلَ ... فأنتم بحق... رمز الصمودِ ...وعيونُ الوطنِ التى لا تنام...شعبَ مصرَ الأبي...إن حَائطَ الصواريخِ ... الذى بناهُ الآباء ... سيظلُقوياً مُتجدداً ... يُطوره الأبناءُ بأحدثِ أنظمةِ التسليحِ ... وأنَأجواءَ الوطنِ ...مُصانةُ ومحميةٌ...برجالٍ فى أعلى درجاتِ الاستعدادِ... إرادتُهُم لا تَلين ...لتبقى سماؤنا عَصيةً على كلِ طامعٍ...السيدِ الفريق / أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المُسلحةوزير الدفاع والإنتاج الحربى نُعَاهِدُكُم ...بأن يَظل رِجالَ الدِفاعِ الجَويِ ...مُحافظينَ على الجِاهزيةِ القِتاليةِ... فى أعلى مُستويَاتِها ... مُؤمنينَ بأن السَماءَ خطُ دفاعٍ... لا يَقلُ قداسةً عن تُرابِ الأرضِ
و حول دور قوات الدفاع الجوى فى حرب أكتوبر قال الفريق ياسر كمال الطودي: قامت قوات الدفاع الجوى بدور محورى خلال حرب أكتوبر المجيدة ... نتيجة الخبرة اللى اكتسبها مقاتلوها من حرب الاستنزاف... وانضمت أنظمة دجو جديدة ... لها القدرة على مجابهة العدائيات الجويةالمتفوقة كماً ونوعاً فى ذلك الوقت.. واعتباراً من الساعة الواحدة والنصف ظهرا يوم 6 أكتوبر ...صدرت الأوامر باحتلال القادة لمراكز القيادة على كافة المستويات ... وفتح المظاريف التى تحتوى على بيانات الضربة الجوية المركزة الأولى لقواتنا بهدف تأمين طائراتنا فى رحلة الذهاب والعودة وتم رفع أوضاع الاستعداد القتالى للمعدات واعتباراً من الساعة الثانية وخمس دقائق عبرت طائراتنا قناة السويس فى طريقها إلى أهدافها ... وفى تمام الساعة الثانية وعشرون دقيقة... بدأت الموجات الأولى لجنود المشاة فى العبور... ونجحت قوات الدفاع الجوى فى تأمين موجات العبور .
وفى تمام الساعة الثانية وأربعون دقيقةرصدت محطات الرادار طائرات العدو وهى تقترب وانطلقت الصواريخ وتهاوت الطائرات المعادية وتحطمت منذ الساعات الأولى للمعركة أسطورة التفوق الجوى الإسرائيلى بتدمير أكثر من 25 طائرة بالإضافة إلى إصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين... ونتيجةً لذلك ... أصدر قائد القوات الجوية الإسرائيلية اعتباراً من الساعة الخامسة مساءً أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة أقل من 15 كم.. ونجحت قوات الدفاع الجوى ... فى توفيرالتغطية بالصواريخ لتجميعات الجيوش الميدانية ... ونفذنا انتقالات شرقاً بما يتماشى مع تقدم القوات البرية لتعميق التغطية بالصواريخ.
اعتباراً من صباح يوم 7 أكتوبر بدأ العدو الجوى فى مهاجمة الأهداف الحيوية بكل من شمال ووسط الدلتا والبحر الأحمر وتمكنت تجميعات الدفاع الجوى من صد تلك الهجمات.. وفى يوم 8 أكتوبرسطرنا صفحة جديدة فى تاريخ الدفاع الجوى حيث استهدف العدو مدينة بورسعيد بهجمة جوية مركزة بقوة 50 طائرة ... ونجحت وسائل الدفاع الجوى فى التصدى لها... بالرغم من وجود خسائر وأعطال فى كتائب الصواريخ... وفقد العدو الجوى خلال الثلاثة أيام الأولى من الحرب ما يقرب من ثلث طائراته وأكفأ طياريه الذى كان يتباهى بهم .
وفى رابع أيام القتال أعلن المسئولون فى إسرائيل أنهم عاجزون عن اختراق شبكة الصواريخ المصرية.
واعتباراً من صباح يوم 11 أكتوبرأعاد العدو الهجوم على مدينة بورسعيد بقوة 66 طائرة كانت تطير مطمئنة على ارتفاعات عالية حيث اعتقد العدو أنه نجح فى إسكاتوسائل الدفاع الجوى بالمنطقة... وصدرت الأوامر بعدم الإشعاع على الطائرات وبدخولها منطقة الاشتباك أطلقت كتائب النيران عشرات الصواريخ وتساقطت الطائرات وسط هتاف شعب بورسعيد.
قال: نجحت قوات الدفاع الجوى خلال الحرب فى تكبيد العدو خسائر بلغت 326 طائرة وأسر 22 طياراً لتنتهى الحرب بنصر عسكري... وفرض خيار التفاوض ثمنصر سياسى ودبلوماسى باسترداد سيناء وتعميرها.
وخِتاماً ... نَتقدمَ بأسمى آياتِ الشُكرِ والعِرفانِ إلى السيد الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس الجُمهورية ... القائد الأعلى للقوات المُسلحة...على الدَعمِ اللامحدودِ ... لتَطويرِ القُدراتِ النَوعيةِ ... لقواتِ الدِفاعِ الجوى ... لتَبقى سماؤنا مُحرمَةً على الأعداءِ ...حَفظكُم الله ذُخراً للوطنِ... وسَدد خُطَاكم...وجَعلكُم رمزاً للعزةِ ...وقائداً لمسيرةِ الإنتصار...
اترك تعليق