توفي اليوم الشاب إبراهيم عماد عصام عيد عبد السلام، البالغ من العمر 15 عاماً، داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى بني عبيد التخصصي بمحافظة الدقهلية، وذلك بعد مرور أسبوع كامل على تعرضه لحادث غرق مأساوي داخل حمام سباحة تابع لمركز شباب بني عبيد، حيث ظل تحت الماء لمدة 12 دقيقة كاملة دون أن ينتبه إليه أحد.
وكانت المستشفى قد استقبلت الشاب المتوفى يوم 22 من الشهر الجاري في حالة غيبوبة تامة.
ووفقاً للتقرير الطبي الصادر عن الهيئة العامة للتأمين الصحي (قسم العناية المركزة، تقرير رقم 162)، فقد وصل المريض إلى قسم الاستقبال "جثة هامدة" وفاقداً لجميع العلامات الحيوية (الضغط، النبض، ومعدل التنفس).
وأوضح التقرير أن الطاقم الطبي أجرى عملية إنعاش قلبي رئوي مكثف استمرت لـ 7 دورات متتالية، مع تركيب أنبوبة حنجرية وإعطاء الأمبولات العلاجية كل 3 دقائق. وعقب ظهور تذبذب بطيء في عضلة القلب، تم استخدام جهاز الصدمات الكهربائية (DC)، مما ساعد في استعادة العلامات الحيوية بجانب اتساع في حدقة العين، ليتم وضعه تحت الملاحظة اللصيقة بالعناية المركزة حتى وفاته اليوم.
وأكد مصدر أمني أن فحص كاميرات المراقبة الخاصة بحمام السباحة كشف عن نزول المتوفى إلى المياه برفقة 3 أطفال آخرين، وعند خروجهم ظل هو بمفرده تحت الماء لمدة 12 دقيقة كاملة، قبل أن يتم اكتشاف الغرق وسحبه غائباً عن الوعي.
وعلى خلفية الحادث، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على منقذ حمام السباحة ومسؤول التشغيل، وحررت المحاضر اللازمة، حيث قررت النيابة العامة حبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات، وجرى تجديد الحبس لمدة 15 يوماً أخرى بتهمة الإهمال.
من جانبه، طالب والد الضحية وزارة الشباب والرياضة بفتح تحقيق عاجل وموسع بشأن الواقعة، ومحاسبة كافة المسؤولين عن التقصير في توفير طواقم إنقاذ مؤهلة للتعامل مع حالات الطوارئ.
وفجّر والد الشاب مفاجأة مؤكداً أنه علم لاحقاً بأن حمام السباحة تابع لإدارة نادي بني عبيد الرياضي ولم يحصل على رخصة تشغيل رسمية نتيجة وجود عيوب إنشائية تشكل خطورة على حياة المترددين، ورغم ذلك قامت إدارة النادي بتشغيله واستقبال المواطنين دون الالتزام بمعايير الأمن والسلامة المهنية.
اترك تعليق