تفقد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، منطقة البهنسا الأثرية بمركز بني مزار
يأتي ذلك ، في إطار متابعة جهود تطويرها والحفاظ على قيمتها التاريخية والدينية، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة الدينية والثقافية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بصون التراث المصري وتعظيم الاستفادة من المقاصد التاريخية.
وعقب الجولة، عقد وزير الأوقاف ومحافظ المنيا مؤتمرًا صحفيًا موسعًا، أكدا خلاله أن منطقة البهنسا تمثل أحد أهم المقاصد الدينية والتاريخية في مصر، لما تحمله من مكانة استثنائية باعتبارها أرضًا احتضنت رفات عدد كبير من الصحابة والتابعين والعارفين، حتى استحقت لقب "بقيع مصر".
وأكد وزير الأوقاف، أن منطقة البهنسا مع مشروع القاهرة التاريخية يحظيان باهتمام مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الدولة عازمة على تنفيذ مشروع متكامل لتطوير المنطقة بما يحافظ على طابعها الإسلامي والأثري ويبرز قيمتها الحضارية سواء في عهدها الفرعوني أو المسيحي أو الإسلامي، مستشهدًا بما تحقق في مشروعات تطوير القاهرة التاريخية، ومحيط مسجد السلطان حسن، والإمام الشافعي، وغيرها من المواقع التراثية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لإحياء المكانة العلمية والثقافية للبهنسا، بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، بما يسهم في تحويلها إلى مقصد عالمي للسياحة الدينية والثقافية يستقبل الزائرين من مختلف دول العالم.
وأعلن عن مشروع لتجميع كل ما كُتب عن البهنسا في الكتب والمراجع والرسائل العلمية، تمهيدًا لإصدار موسوعة تاريخية وثقافية موثقة توثق تاريخ المدينة وتراثها الإسلامي، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية وتطبيق ذكي يقدمان خريطة تفاعلية وإحداثيات دقيقة للمقامات والمعالم الأثرية، بما يسهل على الزائرين التعرف على المواقع التاريخية ويعزز تجربة الزيارة.
ومن جانبه، أكد اللواء عماد كدواني أن تطوير منطقة البهنسا يأتي في مقدمة أولويات المحافظة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشددًا على أن المحافظة لن تدخر جهدًا في تحويل هذه المنطقة إلى مزار عالمي يليق بمكانتها التاريخية والدينية.
وقال المحافظ: "نسابق الزمن لإعادة إحياء الهوية البصرية والحضارية لبقيع مصر، وتوفير بنية تحتية متكاملة وخدمات تليق بزوارها، بما يجعل المنيا نموذجًا للتنمية المستدامة القائمة على الحفاظ على التراث واستثماره".
وأضاف أن المحافظة تعمل على توفير جميع أوجه الدعم اللوجستي، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين البيئة المحيطة بالموقع الأثري، بما يتناسب مع قيمة البهنسا باعتبارها إرثًا حضاريًا يجمع بين الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية.
واختتم وزير الأوقاف زيارته بأداء صلاة الظهر بمسجد سيدي علي الجمام، حيث استقبله أهالي البهنسا بحفاوة كبيرة، معربين عن سعادتهم بهذه الزيارة واهتمام الدولة بإحياء المنطقة وتطويرها، بما يعيد إليها مكانتها التاريخية والدينية.
اترك تعليق