رجل يسأل قائلا: ما حكم إقامة صلاة الجمعة مرتين في مسجد واحد بإمام واحد؟ فقد أُقيمت في أحد مساجد ولاية أريزونا بالولايات المتحدة صلاتا جمعة نظرا لضيق المكان وعدم وجود مساحة خارجه، وتولى الإمام نفسه خطبة وصلاة الجمعة الأولى، ثم عاد بعد نحو نصف ساعة فخطب وصلى الجمعة الثانية بجماعة أخرى. فما حكم صلاة الإمام الثانية، وحكم صلاة الجماعة التي صلت خلفه؟
يقول الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، في منشور على موقع دار الإفتاء إن تعدد الجمعة في المسجد المسؤول عنه جائز ومجزئ شرعًا ما دامت مكتملة الشروط والأركان؛ نظرًا لضيق المسجد وعدم استيعابه كلَّ من يريد حضور الجمعة مع عدم إمكان الصلاة خارجه في حالة السؤال، ولأنَّ بعض المسلمين ليسوا بأولى بصلاة الجمعة من غيرهم. ولا حرج أيضًا في إمامة إمام الجمعة الأولى للجمعة الثانية؛ فإنها مبنية على أنه في صلاته للجمعة الثانية متنفلٌ لا مفترضٌ، واقتداء المفترض بالمتنفل جائز شرعًا على أحد قولي الفقهاء؛ لأن الغرض هو حصول الجماعة، ومجرد اختلاف نية الإمام والمأموم لا تمنع صحة الجماعة، ولأن الإمام من أهل الفرض فجازت إمامته، وإن كان الأولى أن تُصلى كل جماعة منها بإمامٍ مُعيَّن إن تيسر ذلك؛ خروجًا من الخلاف.
اترك تعليق