امرأة تقول: أريد الطلاق من زوجي على الإبراء، فما هي حقوقي التي يجوز لي المطالبة بها بعد هذا الطلاق؟
يجيب عن السؤال الدكتور عبد المنعم سلطان، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة المنوفية، عبر إذاعة القرآن الكريم موضحاً أن الطلاق على الإبراء هو تنازل الزوجة عن حقوقها المالية المقررة بمقتضى عقد الزواج كليًا أو جزئيًا مقابل طلاقها، وهو جائز شرعًا للمرأة الرشيدة، وتنقسم الحقوق في هذه الحالة إلى قسمين: الأول: حقوق يشملها الإبراء ويجوز التنازل عنها، وهي الصداق (المهر) سواء كان معجلًا أو مؤجلًا، والنفقة الماضية التي ثبت استحقاقها للزوجة عن مدة سابقة على الطلاق. الثاني: حقوق لا يشملها الإبراء وتظل ثابتة للزوجة، ومنها النفقة المستقبلية؛ إذ ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم صحة الإبراء منها لأنها تجب شيئًا فشيئًا بمرور الزمان، فلا يصح إسقاطها قبل وجوبها. وكذلك حق السكنى أثناء العدة؛ لأن الاعتداد في سكن الزوجية حق لله تعالى لا تملك المعتدة إسقاطه. أما حقوق الأولاد من نفقة وأجرة سكن، فهي حق محض للأطفال لا تملك الأم الحاضنة التنازل عنه بحال من الأحوال. وبناءً عليه، فإن للسائلة المطالبة بنفقتها المستقبلية وحقها في السكنى طوال مدة العدة، كما يظل حق أولادها في النفقة والسكن ثابتًا لا يسقطه إبراء الزوجة من حقوقها الخاصة.
اترك تعليق