رجل يسأل عن حكم بيع بعض الممتلكات للزوجة بقصد حرمان الورثة، ويقول: هناك رجل له أربع بنات، باع لزوجته نصف منزله بقصد حرمان باقي الورثة من الميراث، فما حكم الشرع في ذلك؟
تجيب دار الإفتاء على السؤال من خلال منشور على موقعها للدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر السابق، يقول فيه إن العقد شريعةُ المتعاقدين، ولكل إنسان الحق في أنْ يتصرف في أمواله كيفما شاء سواء بالبيع أو التبرع ما دام صحيحًا ليس به مانعٌ شرعيّ؛ وحيث باع السائل المذكور نصف منزله، وهو في كامل صحته، وسلامة عقله، وعدم وجود مرض به، لزوجته البالغة العاقلة الرشيدة بيعًا مُنَجَّزًا مستوفيًا جميع أركانه وشروطه كان ذلك من البيع الصحيح شرعًا، وإذا كان القصد من وراء هذا البيع حِرْمانَ باقي الورثة أو الإضرار بإخوته كما جاء بالسؤال فإنَّ البائع يكون آثمًا؛ لأنَّه تهرَّب من الميراث المُنَزَّلِ من لدن العليّ القدير، ويُعْتَبَرُ بعمله هذا مخالفًا لأحكام الشريعة الإسلامية. وممَّا ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق