مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
هل تقبيل يد الزوجة علنًا من السنة؟ أستاذة بالأزهر توضح

المودة والرحمة أساس الحياة الزوجية في الإسلام، وقد أرشدنا النبي ﷺ إلى حسن العشرة والوفاء بين الزوجين، مع المحافظة على الأدب والوقار، بعيدًا عن المبالغة أو نسبة أفعال إلى السنة دون دليل صحيح.


 و إظهار المحبة للزوجة، ومباشرة ذلك بفعلٍ مما يكون بين الزوجين على الملأ، كتقبيل اليدين، أعدَّه كثير من العلماء من خوارم المروءة.

وقد علَّقت الدكتورة روحية مصطفى الجنش، رئيس قسم الفقه السابق بجامعة الأزهر الشريف، على من يُبيح تلك الأفعال ويستند في قوله إلى أنها كانت من أفعال النبي ﷺ، مؤكدة أن هذا استدلال غير منضبط، وفيه خلط بين حسن العشرة داخل بيت النبوة وصناعة مشهد عام أمام الناس.

وأضافت أن الثابت عن النبي ﷺ أنه كان رقيقًا مع زوجاته، محبًّا للسيدة عائشة رضي الله عنها، يصرِّح بمحبته لها، ويحسن عشرتها، لكن لا يوجد نص صحيح يثبت أنه كان يقبِّل يد عائشة أو يحتضنها أمام الصحابة على هيئة مشهد عام.

وأشارت إلى أن ما ورد من ملاطفته ﷺ لعائشة رضي الله عنها، كشربه من موضع فمها، أو تقبيله بعض أزواجه، إنما هو من أخبار البيت التي روتها أم المؤمنين رضي الله عنها، لا من المشاهد العامة التي صُنعت أمام الصحابة لافتة  إلى أن ما ظهر أمام الناس كان من جنس إعلان المحبة والمكانة، كقوله ﷺ حين سُئل عن أحب الناس إليه: «عائشة»، أو من جنس الرعاية والستر.

وأوضحت أن النبي ﷺ علَّمنا حسن العشرة، لا استعراض العلاقة الزوجية أمام الكاميرات، كما علَّمنا الوفاء والمودة، لا تحويل المودة إلى مشهد مقصود يلتقطه الناس ثم يُلبس لباس السنة.

وأضافت أنه إذا أراد الإنسان أن يكرم زوجته بعد رجوعه من الحج، فليكرمها، وليشكرها، وليحفظ لها مكانتها، ولا حرج في أصل المودة بين الزوجين. لكن الإشكال يكمن في أمرين: المجاهرة المقصودة، والتصوير المتعمد، ثم نسبة الهيئة كلها إلى فعل النبي ﷺ دون دليل خاص.

وأكدت أن السنة تُتَّبع بنصها وسياقها وأدبها، لا بمجرد انتزاع معنى عام لتبرير صورة معينة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق