مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خطبة الجمعة 5 يونيو 2026 | كن راضيًا وإياك والتباهي
صورة تعبيرية بالذكاء الإصطناعي خاص بوابة الجمهورية
صورة تعبيرية بالذكاء الإصطناعي خاص بوابة الجمهورية

خطبة الجمعة تدعو إلى الرضا وتحذر من التباهي

أكدت خطبة الجمعة المقرر إلقاؤها يوم 5 يونيو 2026 تحت عنوان «كن راضيًا وإياك والتباهي» أهمية التحلي بالرضا بقضاء الله تعالى وقدره، والتخلق بالتواضع والإخلاص، والابتعاد عن مظاهر التفاخر والرياء وحب الظهور والشهرة، لما تسببه من أضرار على الفرد والمجتمع.

وأوضحت الخطبة أن الإنسان يعيش بين طريقين؛ طريق الرضا والقناعة الذي يمنحه الطمأنينة والسكينة، وطريق التفاخر والتباهي الذي يجعله أسير المقارنات والانشغال بما لدى الآخرين، الأمر الذي يحرمه من راحة النفس وسلامة القلب.


المباهاة خطر يفسد القلوب والعلاقات

بيّنت الخطبة أن المباهاة تعني المفاخرة بما يمتلكه الإنسان من مال أو جاه أو نسب أو علم أو غير ذلك بقصد التعالي على الناس واستجلاب إعجابهم، مؤكدة أن هذه الصفات تتعارض مع حقيقة العبودية لله تعالى.

واستشهدت الخطبة بأقوال عدد من العلماء والمفسرين، منهم الراغب الأصفهاني والحارث المحاسبي وعمر بن عبد العزيز والإمام الماتريدي، الذين حذروا من التفاخر بالمظاهر الدنيوية أو الأعمال الصالحة، لما قد يؤدي إليه ذلك من فساد النية وضياع الإخلاص.

كما أكدت أن أخطر صور المباهاة هي تلك التي تتسلل إلى الأعمال الصالحة والعبادات عندما يتحول الهدف منها إلى طلب المدح والثناء بين الناس بدلاً من ابتغاء وجه الله تعالى.

القرآن الكريم يحذر من التكاثر والتفاخر

استعرضت الخطبة عدداً من الآيات القرآنية التي تذم التفاخر والتكاثر، ومنها قوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.

كما تناولت قصة صاحب الجنتين الواردة في سورة الكهف، وقصة قارون التي تعد نموذجاً واضحاً لعاقبة الاغترار بالمال والزينة الدنيوية، مؤكدة أن معيار التفاضل الحقيقي عند الله هو التقوى والعمل الصالح.

النبي ﷺ حذر من الكبر والمفاخرة

أكدت الخطبة أن النبي محمد ﷺ حذر من الكبر والتفاخر، موضحة أن الكبر لا يقتصر على المال أو الجاه، بل قد يكون بالعلم أو العبادة أو المكانة الاجتماعية.

وأشارت إلى الحديث الشريف: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، موضحة أن التواضع خلق أصيل من أخلاق الإسلام، وأن المباهاة تفتح أبواب الحسد والبغضاء وتفسد العلاقات بين الناس.

الرضا من أعظم المقامات الإيمانية

أوضحت الخطبة أن الرضا من أرفع المنازل الإيمانية وأعظمها أثراً في حياة المسلم، فهو ثمرة حسن الظن بالله تعالى والتسليم لحكمته وقدره.

ونقلت أقوال عدد من العلماء والعارفين بالله، منهم عبد الواحد بن زيد والإمام القشيري وأبو عثمان الحيري، الذين وصفوا الرضا بأنه باب السعادة في الدنيا والآخرة، وجنة المؤمن في حياته.

وأكدت أن الرضا لا يعني الاستسلام السلبي أو ترك السعي، وإنما يعني الثقة الكاملة في حكمة الله مع بذل الأسباب المشروعة.

من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط

ركزت الخطبة على حديث النبي ﷺ: «فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط»، موضحة أن المؤمن الحق يدرك أن كل ما يقدره الله له يحمل الخير وإن خفيت حكمته.

واستشهدت بأقوال ابن رجب الحنبلي والسندي والمظهري في بيان أن الرضا بالقضاء يورث السكينة والطمأنينة ويمنح صاحبه حياة طيبة مهما كانت الظروف والتحديات.

بين شكر النعمة واستعراضها على مواقع التواصل

تناولت الخطبة ظاهرة استعراض النعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن شكر النعمة أمر مطلوب شرعاً، لكن تحويلها إلى وسيلة للتفاخر وجذب الإعجاب يُعد من أخطر صور المباهاة المعاصرة.

وحذرت من تحويل البيوت والأموال والمقتنيات والأبناء إلى أدوات للمنافسة الإلكترونية، لما يسببه ذلك من نشر الحسد وعدم الرضا بين الناس.

اجعل الآخرة أكبر همك

دعت الخطبة المسلمين إلى جعل الآخرة محور اهتمامهم وسعيهم، مؤكدة أن الانشغال بالآخرة يخفف من التعلق بالمظاهر الدنيوية ويقوي مشاعر القناعة والرضا.

كما استعرضت نماذج من حياة الأنبياء والصالحين مثل زكريا عليه السلام ومريم عليها السلام، وأقوال الصحابي عمرو بن العاص والإمام أبي حامد الغزالي في الزهد والقناعة وحسن التوكل على الله.

الخطبة الثانية: خطر إدمان السوشيال ميديا وأثره على الأسرة

خصصت الخطبة الثانية للحديث عن مخاطر إدمان وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الأسرة، مؤكدة أن الإنترنت من أهم منجزات العصر الحديث، لكنه قد يتحول إلى وسيلة للهدم إذا أسيء استخدامه.

وأشارت إلى أن الإفراط في استخدام مواقع التواصل يؤدي إلى ضعف التواصل الأسري، وإهدار الوقت، والعزلة الاجتماعية، وتراجع الرقابة الأسرية، وانتشار المقارنات غير الصحية، وتأثر الأبناء بمحتويات غير مناسبة.

أبرز مخاطر السوشيال ميديا على الأسرة

حددت الخطبة مجموعة من المخاطر التي تهدد استقرار الأسرة نتيجة سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، من أبرزها:

  • ضعف التواصل المباشر بين أفراد الأسرة.
  • إهدار الوقت والتقصير في المسؤوليات.
  • زيادة العزلة والانطواء.
  • التأثير السلبي على تربية الأبناء.
  • نشر ثقافة التفاخر والمقارنات.
  • اختراق الخصوصية الأسرية.
  • تصاعد الخلافات الزوجية.
  • انتشار الشائعات والمعلومات المضللة.
  • التأثر بالأفكار والسلوكيات المنحرفة.
  • الأضرار النفسية والصحية.

حفظ الغيب أساس استقرار الأسرة

أكدت الخطبة أن حفظ الغيب بين الزوجين يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الحياة الأسرية، موضحة أن الالتزام بالأخلاق والقيم الإسلامية في العالم الرقمي أصبح ضرورة لا تقل أهمية عن الالتزام بها في الواقع.

كما شددت على أهمية مراقبة الله تعالى في استخدام وسائل التواصل، وصيانة العلاقات الأسرية من أي ممارسات تزعزع الثقة أو تهدد الاستقرار.

إجراءات عملية لمواجهة إدمان وسائل التواصل

قدمت الخطبة مجموعة من الإجراءات العملية للحد من ظاهرة إدمان السوشيال ميديا، أبرزها:

  • تنظيم أوقات الاستخدام.
  • إغلاق الإشعارات غير الضرورية.
  • تخصيص أوقات أسرية خالية من الهواتف.
  • متابعة مدة الاستخدام بشكل دوري.
  • ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية.
  • تجنب استخدام الهاتف قبل النوم.
  • تنمية الوعي النقدي لدى الأبناء.
  • متابعة الحسابات النافعة.
  • استثمار الوقت فيما يفيد.
  • تعزيز الأنشطة العائلية المشتركة.

اقرأ في هذا الخبر

ما موضوع خطبة الجمعة 5 يونيو 2026؟

موضوع الخطبة هو «كن راضيًا وإياك والتباهي»، ويدور حول أهمية الرضا بقضاء الله والتحذير من التفاخر والرياء وحب الشهرة.

ما الرسالة الأساسية للخطبة؟

تؤكد الخطبة أن من رضي بقضاء الله نال رضاه سبحانه، وأن التفاخر والتباهي من أسباب الكبر وفساد القلوب والعلاقات.

لماذا حذرت الخطبة من المباهاة؟

لأن المباهاة تؤدي إلى الكبر والحسد والرياء، وتُفسد الإخلاص وتدفع الإنسان إلى التعالي على الآخرين.

ماذا تناولت الخطبة الثانية؟

تناولت مخاطر إدمان السوشيال ميديا وتأثيرها على الأسرة والعلاقات الزوجية وتربية الأبناء.

ما أبرز حلول مواجهة إدمان وسائل التواصل؟

تنظيم وقت الاستخدام، تقوية التواصل الأسري، مراقبة المحتوى، واستبدال الوقت الرقمي بأنشطة مفيدة وواقعية.







 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق