تسابق وزارة الرى والموارد المائية الزمن حيث يتم تطهير الترع والقنوات والمجارى المائية والبوابات والمصارف لمواجهة الموسم الصيفى حيث تزداد احتياجات المياه لرى الأراضى الزراعية خاصة مع اقتراب ذروة الاحتياجات المائية، سواء فى مياه الشرب أو رى الأراضى الزراعية، إذ تستمر فترة أقصى الاحتياجات من شهر مايو حتى نهاية أغسطس من كل عام، ويتم حل مشاكل المزارعين من خلال الروابط الإلكترونية لمستخدمى المياه والتي تضم جميع المزارعين المشتركين على مجرى مائى واحد أو ترعة واحدة،
وقد تم تطهير 20 ألف كيلو متر من الترع والمصارف وإحلال وتجديد 700 بوابة رى.
تطهير التراع
يؤكد الدكتور عباس شراقى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن استعدادات "الري" لاستقبال الموسم الصيفى بدأت بالفعل مع دخول شهر مايو الذي يتواكب مع زراعة محصول الأرز الذى يحتاج ريه لكميات كبيرة من المياه، ويتم تطهير الترع من الحشائش والمخلفات التي تعيق حركة مياه الرى مما يجعلها لا تصل الى نهايات الترع، ومن ثم تؤدي إلى نقص المياه بالأراضى الزراعية وتقليل الإنتاجية الزراعية، ومن العوامل التى تساعد على تنظيم استخدام المياه الروابط الإلكترونية لمستخدمى المياه التى يتم جمعها فى كل منطقة فى "جروب واحد" على "الواتس آب" طبقا لوجودهم على شبكة رى واحدة لكل زمام؛ ذلك أنهم يقومون بإبلاغ مديرية الرى بكل محافظة بما يحتاجونه من كميات المياه اللازمة للرى.
صيانة المجاري المائية
أضاف د.شراقي إنه ورغم متابعة مهندسي الرى لاحتياجات المزارعين من المياه فإنه لابد من صيانة بوابات المجارى المائية ولابد من التأكيد على تحديد المساحات المزروعة أرزًا وقد تم تحديدها 1.1 مليون فدان فى محافظات مصر كلها، ولابد من قيام وزارة الرى بمتابعة كل المجارى المائية وحمايتها من التلوث ومختلف والتعديات وكذلك منع إلقاء الصرف الصحى سواء فى فروع النيل أو الترع وأيضا منع إلقاء أى مخالفات من المراكب أو المطاعم العائمة في النيل وفروعه.
أوضح د. عباس شراقى أنه يتم حاليا متابعة الايراد الجديد من المياه التى تصل الى السد العالى وخاصة مع اقتراب شهر يوليو، ومتابعه منسوب المياه، وإزالة أى حشائش عند مدخل السد العالي فى أسوان، وإزالة ورد النيل والحشائش الضارة حتى تصل المياه لكل فروع نهر النيل.
أشار د.شراقي إلى ضرورة إبعاد الصرف الزراعى عن النيل والترع والقنوات، بحيث لا يسمح بالصرف الزراعى على أى مجرى مائى لأن ذلك يضر بمياه الرى ويضر بالمحاصيل.
تواصل مستمر
أكد المهندس محمد غانم المتحدث الرسمى باسم وزارة الرى أن أعمال التطهير على المجارى المائية وتنظيف المصارف وقناطر الحجز وافمام الترع (مآخذ المياه التي تعد نقاطًا حيوية في منظومة الري في مصر، حيث تعمل الوزارة حالياً على تأهيلها وإحلال بواباتها بالصناعة المحلية والذكاء الاصطناعي لضمان التحكم الدقيق في تصرفات المياه وتوزيعها عادلاً على المزارعين، خاصةً في ترعة الإبراهيمية والمحافظات المختلفة) وكذلك محطات الرفع مع إدارة المنظومة المائية بشكل متكامل وأيضا التواصل التام مع المزارعين لضمان وصول المياه إلى جميع المنتفعين خلال فترة الرى، وحسم جميع الشكاوى فى أقرب وقت مع ضمان تنفيذ مناوبات الرى المقررة.
أوضح غانم أنه يجب تنفيذ أعمال التطهير بالطريقة المثلى ومنع التطهير الجائر ومتابعة أعمال صيانة المنشآت المائية، خاصة البوابات ذات الأولوية مع دخول الموسم الصيفى، وكذلك صيانة البدالات المارة أعلى المصارف الزراعية، ومنع التعديات على جسور ومنافع الرى فى مهدها، كما سيتم استكمال خطط التطهير المساقى الخاصة بمعرفة المنتفعين استعدًادًا للموسم الصيفى الذى تزيد فيه احتياجات المياه مع عمل جدول زمنى بإجراءات محددة للتعامل مع تحديات فصل الصيف وحسمها قبل موسم أقصى الاحتياجات المائية.
توعية المزارعين
يوضح د. ضياء الدين القوصى خبير المياه ونائب وزير الرى الأسبق أن الموسم الصيفى هو موسم نمو النباتات المائية والحشائش وورد النيل؛ ذلك أن هناك حشائش طافية وحشائش اخرى غاطسة مثل الغاب والبوص وديل القط وحشائش غاطسة، ولابد أن تكون معدات وأجهزة وزارة الرى جاهزة لإزالة الحشائش والنباتات الطافية وهذا لا يمكن أن يتم إلا بمساعده وتعاون بين وزارة الرى والمزارعين ويجب ألا تعتمد وزارة الرى على فرض عقوبات وغرامات على المزارعين فقط أو تغليظ العقوبة على المخالفين دون توعيتهم أو التعاون معهم فى إزالة الحشائش من الترع والقنوات والمجارى المائية.
أضاف د. ضياء الدين القوصى أن وزارة الرى تكثف الاستعدادات لاستقبال الموسم الصيفى وزراعة الأرز وتحديد المساحات المزروعة بهذا المحصول بجميع محافظات الجمهورية حيث يزرع الأرز فى الوجه البحرى. أما الوجه القبلى فيُزرع به القطن والذرة وقد تم تحديد مساحات الأرز بنحو مليون فدان فقط؛ نظرا لأن زراعة الأرز تحتاج كميات كبيرة من المياه، ولابد من تطهير وتوسيع المساقى من الشعاب والحشائش سواء العائمة أو التى على الجانبين مما يساعد على اندفاع المياه ووصول المياه لكل المزارعين دون تأخير.
صيانة 700 بوابة
يوضح د. سعيد صابر أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية أن استعدادات استقبال فصل الصيف تشمل عدة إجراءات معقدة تم صيانة وتجديد 700 بوابة بمختلف المحافظات؛ حيث يؤدى تنظيف البوابات إلى السرعة والدقة فى توزيع المياه، كما يتم حاليا تحسين توزيع المياه داخل ادارات الرى من خلال حصر وتقييم حالة بوابات الترع، ويجب أيضا التأكد من جاهزية جميع المعدات وقربها من المواقع الحرجة مع مرور مهندسى الرى بشكل دورى على المصارف الزراعية وخاصة التى تستقبل مياه الأمطار من المصارف الزراعية ويتم تشكيل غرفة عمليات مركزية خلال فترة الموسم الصيفى لصيانة المجارى المائية مع تشكيل غرفة عمليات مركزية لحالات الطوارئ للتعامل مع مناطق الشكاوى باستخدام معدات الصيانة الوقائية بمديريات الرى، كما أن روابط مستخدمى المياه التى تضم المزارعين تسهم فى حل مشاكل نقص المياه وأيضا التطبيق الخاص بمناوبات الرى يتم وضعه على أجهزة المحمول الخاصة بالمزارعين ومن خلال الهواتف المحمولة يتمكن المزارعون من معرفة مواعيد الرى والمناوبات الخاصة بالترع التى تقع عليها الأرض الزراعية الخاصة بكل منطقة، بالإضافة إلى المتابعة مع مديرية الرى التابعة لها كل أرض زراعيه للوقوف على مستجدات تطهير ونزع الحشائش بكل ترعة ومصرف ومجرى مائى أو رياح وذلك لضمان التطهير وإزالة الحشائش قبل موسم الصيف الذى تكون فيه احتياجات الرى كبيرة عن الموسم الشتوى.
تطهير الشبكات والمساقي
يوضح د. مصطفى عبد اللطيف خبير المياه وأستاذ الموارد المائية شهر مايو تزيد فيه استخدامات المياه سواء للأراضى الزراعية أو استهلاك مياه الشرب بسبب الموسم الصيفى، ويجب تطهير شبكات المياه لاستقبال شهر مايو وتطهير شبكات المياه من الحشائش لتيسير نقل كميات المياه اللازمة للأراضى الزراعية، بالإضافة إلى تطهير الترع الرئيسية والفرعية وصولا إلى المساقى الخصوصية التى يمتلكها المزارعون هى التى تتطلب تطهيرًا مستمرًا من الحشائش والنباتات المغمورة والعافية ودور المساقى هو نقل المياه من الترع لتوصيلها إلى أراضى المزارعين ولابد من تطهير كل القنوات والترع والمساقى والبوابات من الحشائش قبل حلول شهر مايو ولابد من قيام المزارعين بتقديم شكاوى فى حالة عدم وصول المياه بكميات كافيه للاراضى الزراعية ويمكن تقديم الشكاوى من خلال جروب المزارعين وروابط مستخدمى المياه التى تجمع بين كل مجموعة تستخدم ترعة واحدة أو مساقى واحدة ولابد أن تحصل كل ادارة على حصتها من المياه دون التأثير سلبا على الإدارات الاخرى التى تحصل على المياه بعدها وعمل موازنات دقيقه مع مختلف الترع الرئيسية والرياحات لاستيفاء الاحتياجات المائية المختلفة وايضا لابد أن تتعامل وزارة الرى بكل سرعة ومرونة فى حالة الطلب على المياه من المنتفعين.
يقول د. محمود جمال خبير الموارد المائية والرى إن فترة أقصى الاحتياجات تبدأ مع الصيف وتعد أنسب فترة لتطهير المصارف والترع والقنوات والمحطات قبل بداية الموسم الصيفى والهدف من ذلك التعامل بكفاءة مع الطلب المرتفع على المياه مع منع أى تعدٍ على المجارى المائية وإزالتها فى مهدها حتى لا تؤثر على جريان المياه نحو المصارف والترع، ولضمان جاهزية المنظومة المائية فلابد من الالتزام بالمساحات التى حددتها الدولة لزراعة الأرز لأنه يحتاج كثيرًا من المياه ولابد من توفير مياه رى لسد احتياجات المزارعين وخاصة أصحاب الأراضى المستصلحة حديثا والتى لم تكن ضمن شبكة الرى والأراضي التى يتم ريها من القنوات والمجارى المائية وتجديد بوابات الرى والمسجلة ضمن روابط مستخدمى المياه وخلال فترة الموسم الصيفى لابد من حل مشاكل التعديات على مجرى الأنهار والترع والمصارف بشكل سريع ورفع كفاءة محطات الرى وأيضا رفع كفاءة المنظومة المائية حتى تستطيع أن تفى بجميع احتياجات المزارعين من المياه خلال فترة الموسم الصيفى.
اترك تعليق