تناول الدكتور علي جمعة_المفتي الأسبق_بيان مفهوم العمرة وجميع أحكامها وذلك فيما يلي:
تعريف العمرة
العمرة في اللغة: الزيارة، واعتمر في اللغة بمعنى: زار، غير أن معناها الشرعي غلب في الاستعمال على معناها اللغوي.
وفي الاصطلاح: هي زيارة بيت الله الحرام بإحرام، مشتملة على طواف وسعي، وباقي أركان وواجبات العمرة.
ما حكم العمرة؟
أوضح المفتي الأسبق اختلاف الفقهاء في حكم العمرة؛ فمنهم من قال بوجوبها، ومنهم من قال بندبها فقط، ومنهم من فرَّق بين المكي وغيره؛ فأوجبها على غيره، ولم يوجبها على المكي.
فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها واجبة على المكي وغيره، بدليل قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196].
فالأمر بالإتمام معناه: الأداء والإتيان بهما، كما في قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، أي: ائتوا بالصيام، وذلك تفسير من ذهب إلى وجوب العمرة، كما نقله القرطبي وغيره.
والراجح أن العمرة واجبة للآية المذكورة.
شروط وجوب العمرة
بيّن د.جمعة أنه يشترط لوجوب العمرة: العقل، والإسلام، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة.
والاستطاعة شرط لفرضية العمرة فقط، لكن لا يتوقف عليها سقوط الفرض عند من يقول بفرضية العمرة أو وجوبها؛ فلو اعتمر من لم تتوفر فيه شروط الاستطاعة، صحت عمرته، وسقط الفرض عنه.
أما عن أفضل العمرة؛فللعمرة فضائل عديدة من أبرز فضائلها: تكفير الذنوب، واستجابة الدعوات.
وقد ورد في ذلك المعنى أحاديث كثيرة؛ منها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ أنه قال:«العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» [أخرجه أحمد وابن حبان].
وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أيضًا، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «الحجاج والعُمَّار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم» [ابن ماجه، والبيهقي في الشعب].
اترك تعليق