في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم الصادرات المصرية، شهدت محافظة أسيوط حدثًا اقتصاديًا بارزًا بافتتاح ملتقى التصدير "إكسبورت سمارت 2026"، والذي يُقام لأول مرة في صعيد مصر، ليشكل منصة استراتيجية لربط المصانع المحلية بالأسواق العالمية، ودعم توجه الجمهورية الجديدة نحو التوسع الصناعي والتصديري.
افتتح اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، فعاليات الملتقى في نسخته الجديدة، والذي تستضيفه المحافظة تحت شعار "من المحلية إلى العالمية"، في إطار خطة الدولة لدعم قطاع التصدير وتعزيز قدرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة على المنافسة الدولية، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
وشهد الملتقى حضورًا واسعًا ضم أكثر من 200 مصنع ومصدر ورواد أعمال من محافظات أسيوط والمنيا وسوهاج والوادي الجديد، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية، وخبراء في مجالات التصدير والتمويل والشحن والتسويق الدولي، في مشهد يعكس الاهتمام المتزايد بتحويل صعيد مصر إلى قاعدة صناعية وتصديرية قوية قادرة على المنافسة.
جاء ذلك بحضور المحاسب علي حمزة، رئيس جمعية المستثمرين بأسيوط ونائب رئيس اتحاد المستثمرين، وإيهاب عبد الحميد رئيس فرع جهاز تنمية المشروعات، وداليا تادرس مدير عام فرع هيئة تنمية الصعيد بأسيوط، والدكتور مصطفى محمد إبراهيم رئيس مركز ومدينة أسيوط، إلى جانب عدد من شركاء التنمية ومقدمي الخدمات اللوجستية.
وأكد المحافظ أن استضافة هذا الحدث الاقتصادي الهام لأول مرة على أرض المحافظة يمثل خطوة استراتيجية نحو تحويل الإمكانات الصناعية الكبيرة في صعيد مصر إلى قوة تصديرية فاعلة، تنفيذًا لرؤية الدولة الهادفة إلى تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة، خاصة في القطاعات الإنتاجية الواعدة مثل الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية والمنسوجات ومواد البناء والأثاث.
وأشارالمحافظ إلى أن اختيار أسيوط لاستضافة هذا الملتقى يعكس مكانتها كمحور اقتصادي استراتيجي في صعيد مصر، مؤكدًا أن المحافظة تعمل على توفير بيئة محفزة للاستثمار والتصنيع والتصدير، من خلال دعم المصنعين وربطهم بخدمات متكاملة تشمل التدريب والدعم الفني والتسويق الخارجي، بما يرفع من جودة المنتج المصري ويعزز فرصه في الأسواق الدولية.
وأضاف المحافظ أن الدولة تسعى لتحويل القدرات الإنتاجية بالصعيد إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، من خلال دعم التوسع في التصدير، ورفع كفاءة المصانع، وتأهيل الكوادر البشرية، بما يفتح آفاقًا واسعة لزيادة فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام لافتا الى الملتقى يأتي ليؤكد أن صعيد مصر أصبح اليوم على خريطة التصدير العالمية، من خلال رؤية واضحة تستهدف بناء اقتصاد إنتاجي قوي، وتعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق الدولية، بما يدعم خطط التنمية الشاملة للدولة المصرية.
أوضح المحاسب علي حمزة أن التصدير يمثل أحد أهم أدوات النمو الاقتصادي، لما له من دور في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الجودة وزيادة القدرة التنافسية، مؤكدًا استمرار دعم مجتمع المستثمرين لكل المبادرات التي تستهدف تعزيز الصناعة في صعيد مصر.
أكدت الدكتورة رانيا حبيب، رئيس الشركة المنظمة، أن ملتقى "إكسبورت سمارت 2026" يقدم منظومة متكاملة لدعم المصنعين تشمل التدريب على متطلبات التصدير الحديثة، والتحول الرقمي، والتسويق الدولي، والخدمات اللوجستية، بما يساهم في بناء نموذج تنموي جديد ينطلق من الصعيد إلى الأسواق العالمية.
اترك تعليق