قال اللواء دكتور محمد الشهاوي، رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود بدر ٢٠٢٦ بالذخيرة الحية، لإحدى وحدات الجيش الثالث الميدانى، ليس تدريبًا روتينيًا، بل رسالة ردع استراتيجية مزدوجة، وبروفة حرب بتقنية القرن الحادي والعشرين، ورسالة للعالم بأن مصر لديها جيش قوي يتدرب بالذخيرة الحية وجاهز لحماية الأمن القومي المصري والعربي.. كما أنها رسالة لمدى كفاءة وقدرة القوات المسلحة على مواجهة أى تحديات، لأن القوات المسلحة المصرية استوعبت الدروس من جميع الحروب الحديثة، وكيف أنها تقوم بدمج المسيرات والذكاء الاصطناعي مع القوات البرية وتقيس قدرة الجيش على خوض حرب استنزاف تكنولوجية بذخائر منتجة محليًا.
أضاف أن هذه المناورة تؤكد أيضًا لأحد وحدات الجيش الثالث الميدانى، لانه جيش القناة وسيناء والمسؤول الأول عن تأمين المجرى الملاحي لقناة السويس في ظل تهديدات باب المندب، مشيرًا إلى أن المناورة تثبت أن مصر قادرة على الحشد السريع والقتال بذخيرة حية في نفس بيئة التهديد المحتملة.
أوضح أن هذه المناورة تطبيق عملي لمبدأ البقاء لمن يفهم المستقبل، ويملك أدواته والجيش يتدرب بذخيرة حية كأنه في حرب، مشيرًا إلى أن اسم المناورة بدر يذكرنا بالعقيدة القتالية المصرية التي لا تزال هجومية رادعة، كما حدث في حرب أكتوبر عام ١٩٧٣، وأن القوة مصدر للأمان والضعف دعوة للعدوان، وإذا أردت السلام فتأهب للحرب.
أكد أن هناك أهمية للمناورة العسكرية بدر ٢٠٢٦، باعتبارها رسالة إقليمية كما ان الاسم نفسه له دلاله عقائدية وتاريخية قوية ويذكر العدو بحرب اكتوبر المجيدة، وعبور قناة السويس التى كان الجيش الثالث بطلًا لها.
كما انها تأكيد على استيعاب الدروس والإستعداد القتالي العالي للقوات المسلحة مع الأسلحة الجديدة والطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية ودمج المسيرات مع اجهزة واسلحة القوات المسلحة بالإضافة إلى رسالة مهمة وهى التدريب في ظروف قتال حقيقية بالذخيرة الحية لإظهار مدى التنسيق بين الأسلحة المختلفة، لان المعركة الآن هى معركة الأسلحة المشتركة.
أما رسالة البُعد السياسي والاقتصادى، هو رسالة طمأنه للداخل في ظل توتر إقليمي، لترى المواطنين جيشها يتدرب والجدية والكفاءة والإستعداد القتالي العالي.
يذكر أن المناورة "بدر 2026" بالذخيرة الحية التي تنفذ بواسطة وحدات من الجيش الثالث الميداني، وهو أحد التشكيلات الحيوية المسؤولة عن الاتجاه الاستراتيجي الشرقي، ليست تدريبًا روتينيًا، بل رسالة ردع استراتيجية مزدوجة، وبروفة حرب بتقنية القرن الحادي والعشرين، ورسالة للعالم بأن مصر لديها جيش قوي يتدرب بالذخيرة الحية وجاهز لحماية الأمن القومي المصري والعربي.
اترك تعليق