مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

ليلة الرعب فى واشنطن

"بندقية صيد" تحول عشاء ترامب لفوضى عارمة

10 دقائق ذعر تحت الطاولات.. فى حفل مراسلى البيت الأبيض

الرئيس الأمريكى: مسلح تمكن من اقتحام المبنى.. والتدخل الأمنى منع تفاقم الوضع

تحول حفل العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض في واشنطن إلى حالة من خوف وذعر وفوضى عارمة، بعد حادث أمني أربك الحضور، بالتزامن مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى الحدث بعد أكثر من 10 سنوات من الغياب، وسط حضور سياسي وإعلامي واسع.

 


تجمع سياسيون أمريكيون ومراسلون من صحف من مختلف أنحاء العالم في فندق واشنطن هيلتون، مرتدين أبهى حللهم الرسمية، في أجواء احتفالية تهدف إلى تكريم الصحفيين وجمع الأموال للأعمال الخيرية، ضمن فعاليات العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

شهد الحفل حضور ترامب كضيف شرف، وجلس على الطاولة الرئيسية إلى جانب قرينته ميلانيا ترامب، في أول مشاركة لهما منذ عام 2015، بعد سنوات من الغياب عن هذا الحدث التقليدي.

جلس الحضور حول طاولات مغطاة بمفارش بيضاء داخل قاعة ذات إضاءة خافتة، في أجواء بدت هادئة ومنظمة، بينما كان الرئيس يتناول طبقه الأول، وهو سلطة الموزاريلا، دوّت أصوات طلقات نارية من داخل الفندق، تلتها صيحات تحذر الحضور بضرورة الانبطاح والبقاء منخفضين، ما أدى إلى حالة من الذعر داخل القاعة.

تحطمت الزجاجات على الطاولات، بينما اقتحم رجال الأمن القاعة بسرعة، متدافعين فوق الطاولات في محاولة للوصول إلى المسرح وتأمين الموقع، وسط حالة من الارتباك الشديد بين الحاضرين. وتم اقتياد ترامب والسيدة الأولى الأمريكية خارج مكان الفعالية، في وقت كانت فيه الأجهزة الأمنية تحاول السيطرة على الموقف داخل القاعة.

قال ترامب لاحقًا للصحفيين، إنه سمع ضوضاء واعتقد في البداية أنها ناتجة عن سقوط صينية، مشيرًا إلى أن الصوت كان مرتفعًا للغاية، قبل أن تتضح طبيعة الحادث. وأضاف: "تبين أن مصدر الضوضاء كان رجلًا مسلحًا تمكن من اقتحام المبنى، وكان يركض بسرعة باتجاه موقع الحدث، ما أدى إلى تدخل أمني عاجل لاحتوائه ومنع تفاقم الوضع".

كتب ليوناردو فيلدمان، مراسل البيت الأبيض في مجلة "نيوزويك" الأمريكية، عبر منصة "إكس" أن الأمن كان متمركزًا فقط داخل القاعة وليس خارج المبنى، وهو ما لاحظه قبل دخوله إلى الحفل.

ونشر ترامب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لقطات قال إنها تظهر المسلح المزعوم أثناء اقتحامه نقطة التفتيش الأمنية في الحدث، في محاولة لتوضيح ما جرى خلال الحادث.

وعندما سُئل ترامب في المؤتمر الصحفي عقب الحادث، عما إذا كان فريقه على علم بالتهديدات وما إذا كان هو هدف المُطلق، فأجاب: "هؤلاء الناس مجانين، لا أحد يعلم، كان بعيدًا جدًا عني، وكان عليه أن يقطع شوطًا طويلًا، كان لدينا رجال أمن في كل مكان، كان هناك أشخاص يجلسون على الطاولات متنكرين، ربما حتى يجلسون على طاولتك، من يدري".

وجاء حضور ترامب بعد أسبوع من انتقاده الشديد لوسائل الإعلام، إذ قال إن تغطيتها للحرب مع إيران إشكالية، وكتب عبر منصته "تروث سوشيال" أنه يحقق نصرًا ساحقًا، بينما تعكس ما وصفه بالأخبار الكاذبة صورة مغايرة.

هاجم ترامب عددًا من الصحف البارزة، معتبرًا أن صحيفة "وول ستريت جورنال" ضلت طريقها ولم تعد قراءة ضرورية، واصفًا إياها بأنها صحيفة سياسية فاشلة، كما انتقد مالكها روبرت مردوخ.

كما انتقد صحيفتي "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست"، قائلًا إنهما أصبحتا شبه معدومتين، ووصف الصحفيين بأنهم غير وطنيين، في تصريحات تعكس استمرار التوتر مع وسائل الإعلام.

وصرح ترامب بأنه لا يمكن ربط الهجوم الذي استهدف حفل العشاء بالحرب على إيران. لكن ترامب أوضح في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض، أن "الحادث لن يثنيني عن الفوز في حرب إيران". وردا على سؤال بشأن ما إذا كان هو المستهدف، قال: "أعتقد ذلك".

وقال ترامب، إنه يعتقد أنه كان المستهدف في حادث إطلاق النار خلال حفل مراسلي البيت الأبيض. ووصف ترامب المشتبه به بأنه ذئب منفرد تحرك بشكل فردي.

وأكد الرئيس الأمريكي أن ‌رجلا مسلحا "بحوزته ‌العديد ‌من الأسلحة ويرتدي ‌سترة واقية من ‌الرصاص" ⁠اقتحم نقطة ⁠تفتيش ‌أمنية خلال ⁠حفل عشاء ⁠مراسلي البيت الأبيض، ⁠ما أسفر عن إصابة أحد أفراد إنفاذ القانون. وتابع: "يعتقدون أن المهاجم تصرف على نحو منفرد، وأنا أعتقد ذلك أيضا". ووصف ترامب المشتبه به بأنه "كان قاتلا محتملا".

وبعد حوالي ساعة من إخراج ترامب ‌من ‌الحفل، نشر على منصة "تروث سوشيال"، أن "مطلق النار ألقي القبض عليه". وأضاف ترامب: "ليلة حافلة بالأحداث ‌في واشنطن. قام ‌جهاز ⁠الخدمة السرية وقوات إنفاذ القانون بعمل رائع".

وفور سماع أصوات إطلاق النار، توقف الحاضرون ⁠في ‌العشاء عن الكلام على الفور، ⁠وبدأ الناس يصرخون "انبطحوا انبطحوا".  واحتمى مئات ⁠الضيوف أسفل الطاولات، بينما اندفع أفراد الخدمة السرية ⁠بزيهم القتالي إلى قاعة الطعام. واحتمى ترامب وميلانيا خلف المنصة قبل أن يخرجهم أفراد الخدمة السرية على عجل. واختبأ العديد من الحاضرين البالغ عددهم 2600 ‌شخص، بينما هرب موظفو الفندق إلى مقدمة قاعة الطعام.

وقالت تال نعيم، المتحدثة باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن التي كانت ضمن الحضور، وفق موقع "واي. نت" الإسرائيلي: "بعد نحو 20 دقيقة من بدء الفعالية، سُمع دويّ إطلاق نار، فأصدرت قوات الأمن تعليماتها للحاضرين بالاختباء، بينما قامت بإجلاء الشخصيات الأمريكية البارزة، بمن فيهم الرئيس ونائبه ووزير الدفاع وآخرون".

وأضافت: "اختبأنا تحت الطاولات لنحو عشر دقائق حتى تم إجلاؤنا من القاعة، ساد الذعر".

وكشفت مقاطع فيديو منتشرة على الإنترنت، لحظة اعتقال المسلح المشتبه بإطلاقه النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض. وقالت شبكة "فوكس نيوز"، إن المشتبه به المعتقل حاليا يدعى كول توماس ألين، ويبلغ من العمر 31 عاما، وهو من كاليفورنيا.

وقالت الشرطة إنه كان نزيلا في فندق واشنطن هيلتون، حيث أقيم العشاء، وكان يحمل أسلحة متعددة، من بينها مسدسات وسكاكين.

ويتلقى ألين العلاج في المستشفى بعد الحادث، وذكرت شبكة "بي بي سي" البريطانية، أنه من المتوقع توجيه الاتهام للمتهم رسميا اليوم الاثنين.

وصرحت المدعية العامة الأمريكية لمنطقة كولومبيا جانين بيرو، بأنه سيتم توجيه اتهامين إلى المشتبه به، وهما استخدام سلاح ناري "بندقية صيد" في أثناء ارتكاب جريمة عنيفة، والاعتداء على موظف اتحادي بسلاح خطير. وأوضحت أن المتهم كان مصممًا على إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر، مشيرة إلى أن نقطة التفتيش خارج القاعة لعبت دورًا حاسمًا في منع وقوع إصابات. وأكدت أن وجود هذه النقطة الأمنية أسهم في احتواء الحادث بسرعة، رغم خطورة السلاح المستخدم في الواقعة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق