"لا تسفكون دماءَكم "
قال تعالى: "وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءَكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم" (البقرة:84).
قال الإمام ابن جرير فإن قال قائل أوَ كان القوم يقتلون أنفسهم ويخرجونها من ديارها، فنهوا عن ذلك؟
قيل: ليس الأمر في ذلك على ما ظننت، ولكنهم نُهوا عن أن يقتل بعضهم بعضًا. فكان في قتل الرجل منهم قتل نفسه، وقد يجوز أن يكون معنى قوله: "لا تسفكون دماءَكم" أي: لا يقتل الرجلُ منكم الرجلَ، فيقاد به قصاصًا، فيكون بذلك قاتلاً نفسه، لأنه كان الذي سبّب لنفسه ما استحقت ما به القتل، فأُضيف بذلك إليه.
* النجاة والفوز
النجاة: الخلاص من المكروه.. قال تعالى: " قال لا تخف نجَوتَ من القوم الظالمين".
أما الفوز فهو الخلاص من المكروه مع الوصول إلى المحبوب؛ ولهذا سمَّى الله تعالى المؤمنين فائزين لنجاتهم من النار ونيلهم الجنة.. قال تعالى: "يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً".
أخطاء شائعة
ـ يقولون: أَذِنَ لَه بالسفر والصواب أَذِن له في السفر، والسبب؛ لأن معنى أَذِن بالشيء هو عَلمِ به: قال تعالى "فأذنوا بحرب من الله ورسوله"؛ أي كونوا على علم.. أما قولنا: أَذِن له في الأمر أي أباحَه له أو استمع مُعجبًا.
ـ يقولون: للأسف مات فلانٌ. والصواب: يا للأسف مات فلانٌ؛ لأن هناك مواضع لا يصح فيها حذف الحرف "يا" من أشهرها المنادي المتعجَّب منه.
اترك تعليق