مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

دراسة تكشف فوائد غير متوقعة لنظام غذائي شائع لمرضى السكري

أظهرت نتائج دراسة حديثة أن الأنظمة الغذائية مرتفعة الدهون ومنخفضة الكربوهيدرات قد تلعب دوراً في تحسين وظائف البنكرياس لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.


وأُجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة ألاباما في برمنغهام في الولايات المتحدة، وشملت 51 مشاركاً بالغاً تتراوح أعمارهم بين 55 و62 عاماً. وتم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى اتبعت نظاماً كيتونياً، والثانية نظاماً منخفض الدهون، مع الحفاظ على استقرار الوزن دون التركيز على فقدانه.

ويعتمد النظام الكيتوني على خفض الكربوهيدرات بشكل كبير، ما يدفع الجسم إلى حالة "الكيتوزية" التي يستخدم فيها الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلاً من الجلوكوز.

وخلال الدراسة، قاس الباحثون مؤشرا دمويا يُعرف بنسبة البروأنسولين إلى الببتيد C، والذي يُستخدم لتقييم كفاءة البنكرياس في إنتاج الأنسولين.

وأظهرت النتائج، التي نشرت في مجلة جمعية الغدد الصماء، أن كلا المجموعتين فقدتا وزنا طفيفا، لكن المجموعة التي اتبعت النظام الكيتوني حققت تحسنا أكبر في هذا المؤشر، ما يشير إلى احتمال انخفاض الضغط على خلايا بيتا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس.

وقالت الباحثة الرئيسية ماريان يورتشيشين إن اتباع النظام الكيتوني لمدة ثلاثة أشهر قد يكون قادرا على تحسين وظيفة خلايا بيتا لدى مرضى السكري من النوع الثاني، موضحة أن هذا التحسن ارتبط بتغيرات في المؤشر المستخدم لقياس ضغط البنكرياس.

وأضافت أنه رغم وجود بعض العلاجات التي قد تؤثر على وظيفة خلايا بيتا، مثل جراحات السمنة أو فقدان الوزن الكبير، فإن الخيارات المباشرة لتحسين هذه الوظيفة ما تزال محدودة.

ومع ذلك، شدد الخبراء على أن الدراسة صغيرة وقصيرة المدة، ولا يمكن الاعتماد عليها لإثبات أن النظام الغذائي وحده قادر على عكس داء السكري من النوع الثاني.

ويعد السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض المزمنة شيوعا، ويرتبط غالبا بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والنظام الغذائي، إضافة إلى العوامل الوراثية.

وفي المقابل، يؤكد الباحثون أن نمط الحياة الصحي، بما في ذلك التغذية السليمة وممارسة الرياضة، يظل عنصرا أساسيا في إدارة المرض، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم التأثير الطويل المدى للنظام الكيتوني على صحة البنكرياس والنتائج العامة للمرضى.

كما أشارت دراسات أخرى إلى بعض المخاوف المحتملة المرتبطة بهذا النظام الغذائي. فقد وجدت دراسة من جامعة باث أن اتباع نظام كيتوني منخفض الكربوهيدرات لمدة 12 أسبوعا قد يرتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول وانخفاض البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

وأوضحت الدراسة أن هذا النظام قد يساعد على فقدان الوزن، لكنه قد يؤثر سلبا على بعض مؤشرات الصحة الأيضية لدى بعض الأشخاص، مع ملاحظة تغييرات في تركيبة الميكروبيوم المعوي، بما في ذلك انخفاض أنواع من البكتيريا المرتبطة بصحة الجهاز الهضمي والمناعة.

كما أبدت الدراسة قلقا من ارتفاع الكوليسترول في الدم، وهو عامل يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويؤكد الباحثون في النهاية أن تأثير النظام الغذائي الكيتوني يختلف من شخص لآخر، وأن آثاره الطويلة الأمد ما تزال غير محسومة علميا.

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق