مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مسرح ماسبيرو

لماذا لا يبدي التليفزيون المصري حسن نيته تجاه "أبو الفنون" أولا

عروض مسرح الدولة والثقافة الجماهيرية
في حاجة إلى الدعم الإعلامي

هناك شيئان مهمان لو فعلهما التليفزيون المصري، لضربنا له تعظيم سلام، وتأكدنا أنه في طريقه إلى استعادة مكانته، بعد أن دب اليأس في نفوس العاملين به، قبل أن يدب في نفوس المواطنين، الذين انصرفوا عنه، أو كادوا.


هناك بالتأكيد جهود يبذلها الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، لاستعادة دور التليفزيون المصري، لكن التركة ثقيلة، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن الأمل مازال موجودا، فلا أحد يريد أن يفشل في مهمة أوكلت إليه، خاصة إذا كان ابنا للمهنة وصاحب خبرة.

الكاتب أحمد المسلماني، أعلن عن تدشين فرقة ماسبيرو المسرحية، وأقام احتفالية دعا إليها عدد كبير من المسرحيين، وهو أمر جيد ومهم ولا غبار عليه، لا أحد يكره أن تكون هناك فرقة مسرحية تابعة للتليفزيون المصري، خاصة أن الذاكرة مازالت تحتفظ بأعمال مهمة قدمها مسرح التليفزيون، بمشاركة كبار المخرجين والنجوم.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: إذا كان التليفزيون المصري مهتما بالنهوض بالمسرح فعلا، فلماذا لا يبادر باتخاذ إجراءات، يساهم من خلالها في نهوضه، بالإضافة إلى فرقةماسبيرو، وأعني بالإجراءات الشيئين اللذين أشرت إليهما دون أن أحددهما.

الشيء الأول الذي يمكن للتليفزيون تقديمه لخدمة المسرح المصري، هو الدعاية لهذا المسرح، من خلال الإعلان المجاني عن عروض مسرح الدولة وعروض الثقافة الجماهيرية، خاصة أنهما ليسا هادفين للربح، وأنهما ممنوعان، بقرار من رئيس الوزراء، عن الإعلان عن عروضهما، توفيرا للنفقات، مع إن قرار المنع، في ظني، يمثل إهدارا للمال العام، فأن أنتج عرضا يتكلف مليون جنيه وأكثر، ثم لا أنفق عليه مائة ألف جنيه مثلا في الدعاية، فإنه سيعاني من عدم الإقبال، خاصة إذا كان عرضا بلا نجوم معروفين، لماذا لا يقوم التليفزيون بهذا الدور، وأعتقد أن بالإمكان تكييف هذه الإعلانات قانونيا، فالمسرح مسرح الدولة والتليفزيون تليفزيون الدولة، أو هكذا أظن.

الشيء الآخر، ومادام التليفزيون قد انتبه إلى أهمية المسرح، وراح يؤسس له فرقة، فلماذا يهمل المسرح، لماذا لا يقوم بتسجيل عروض مسرح الدولة ومسرح الثقافة الجماهيرية، ليوسع دائرة مشاهديها، ويقدمها لجموع المواطنين، ليتعرفوا على أنواع أخرى من المسرح، غير تلك الأنواع التي رسخ الإعلام، وخاصة التليفزيون، لدى الجماهير أنها، وليس غيرها، هي المسرح، وأعني بها المسرحيات الكوميدية.

وفضلا عن إذاعة مسرحيات الدولة والثقافة الجماهيرية، أين هي برامج المسرح، التي تحلل وتناقش العروض المسرحية، ويتم تقديمها في أوقات تكون فيها نسب المشاهدة مرتفعة، صحيح هناك بعض البرامج في القناة الثقافية وغيرها من القنوات المتخصصة، لكن أغلبها شديد البؤس، ليس لأن معديها ومقدميها بائسون، ولكن لأنهم يعملون في ظروف غير مشجعة، ولا توجد ميزانيات إنتاج يمكن من خلالها منح الضيوف المكافآت التي تليق بهم، أسوة بما يحصلون عليه من فضائيات عربية وأجنبية، الأمر الذي يؤدي إلى إحجام الكتاب والنقاد عن المشاركة في هذه البرامج، لا شيء مجاني الآن، ألا يحصل المعد والمذيع والمشرف والمصور والمخرج وعامل النظافة في الاستديو، على أجورهم، فلماذا لا يحصل الضيف هو الآخر، وهو أساس الموضوع، وبدونه لن يكون هناك برنامج أصلا؟.

تذكرت شيئا ثالثا، وهو قناة للأطفال، وهو ما أشارت إليه الكاتبة فاطمة المعدول، وذكرت أن الكاتب أحمد المسلماني كان أعلن عن إنشاء قناة للأطفال، ثم لم يحدث شيء، وقالت المعدول ما نصه "عيب لما الطفل المصري يتربى على اللهجة الشامية والخليجية والانجليزية، عيب على مصر بجلالة قدرها وحضورها وفنها وفنانيهاإن اطفالها يتسولوا التسلية من خارجها !!  عيب لنا ولادنا يطلعوا حافظين عارفين عادات ولهجات ولغات بلاد تانية !! طيب هاينتموالمصر ازاي ؟؟وانا عارفةإن مافيشأي جهة في مصر تقدر تعمل قناة أطفال غير ماسبيرو".

أهلا بفرقة ماسبيرو، وفي انتظار انطلاقها، الذي لا نعرف متى سيكون وكيف، ولكن هل يثبت التليفزيون المصري حسن نيته تجاه المسرح المصري، ويستجيب لهذه المطالب، التي ليست لي وحدي، بل لكل مهتم بالمسرح المصري، ولكل من يرى في المسرح سبيلا لتطوير الوعي، وتحقيق الأمن الثقافي والفكري في مصرنا المحروسة.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق