أوضحت دراسات في مجال علم وظائف الأعضاء أن تنظيم درجة حرارة الجسم يلعب دورًا أساسيًا في بدء النوم والوصول إلى مراحل النوم العميق.
وأشارت الدكتورة ألكسندرا كودينكو إلى أن انخفاض حرارة الجسم بشكل طبيعي قبل النوم يساعد على تسهيل هذه العملية، بينما قد يؤدي ارتفاعها إلى اضطراب النوم أو الأرق. ويُعد إخراج القدمين من تحت الأغطية وسيلة فسيولوجية بسيطة تساعد على تبريد الجسم عبر الأوعية الدموية في القدمين، مما يسرّع الوصول إلى حالة الاسترخاء والنوم.
وقالت: "قبل النوم، تنخفض درجة حرارة الجسم بشكل طبيعي بمقدار درجة أو درجتين تقريبا، وهذا ضروري للانتقال إلى مرحلة النوم العميق. وإذا لم يتمكن الجسم من التبريد، تتأخر هذه العملية، ما قد يؤدي إلى الأرق. لكن إخراج القدم من تحت الغطاء يساعد الجسم على الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة بشكل أسرع".
وأوضحت الطبيبة أن هناك أوعية دموية خاصة في القدمين تُسمّى المفاغرات الشريانية الوريدية، تلعب دورا رئيسيا في هذه العملية، إذ تشكّل مسارا مباشرا بين الشرايين والأوردة متجاوزة الشعيرات الدموية. وفي الطقس الحار، تتوسع هذه القنوات، ما يؤدي إلى توجيه الدم نحو سطح الجلد وإطلاق الحرارة. وبما أن باطن القدمين خال من الشعر، فإن عملية التبريد تكون أكثر كفاءة.
وأضافت أنه في المقابل، قد تؤدي البطانية شديدة الدفء إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وتعطيل آلية التبريد الطبيعية، ما يؤثر سلبا على النوم. أما القدم المكشوفة من تحت الغطاء، فتعمل كمنظّم حراري؛ إذ يبرد الدم في القدمين ثم يعود إلى الدورة الدموية العامة، ما يساعد على خفض درجة حرارة الجسم تدريجيا.
اترك تعليق