امرأة تسأل: هل للدعاء أوقات مفضلة ومستحبة في الإسلام، وما هي الحالات والآداب التي وردت عن النبي ﷺ في هذا الشأن؟
يجيب عن السؤال الدكتور أحمد يوسف سليمان، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، عبر أثير إذاعة القرآن الكريم موضحاً أن الدعاء مخ العبادة بل هو العبادة؛ لأن الصلاة في لغة العرب هي في أصلها دعاء. وقد وردت عن رسول الله ﷺ أدعية كثيرة في كل حركاته، فكان إذا استيقظ دعا، وإذا آوى إلى فراشه دعا، وإذا سافر أو خرج من بيته كان له دعاء خاص، وكان يقول: "تنام عيني ولا ينام قلبي". وقد حث الشرع على تحري أوقات خاصة للإجابة، منها ثلث الليل الأخير؛ حيث ينزل ربنا سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا فيقول: "هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟". ومنها يوم الجمعة، حيث توجد ساعة استجابة أخفاها الله ليظل المسلم يدعوه طوال اليوم عسى أن يصادفها. وكذلك الصائم عند فطره، حيث يقول: "اللهم إنا على رزقك أفطرنا، وبك آمنا، وعليك توكلنا، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله". أما عن الحالات المستحبة، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد كما ورد في الحديث الصحيح، وكذلك أوقات المحن والأزمات والظواهر الكونية كالزلازل والخسوف والكسوف؛ ففيها يجهر المؤمن بالدعاء ليتضرع إلى ربه ليكشف عنه الهم والغم. وبالنسبة لآداب الدعاء، فيجب على المؤمن ألا يتعجل، وألا يتعدى في دعائه بسؤال إثم أو قطيعة رحم، وألا يترك الدعاء بحجة عدم الاستجابة؛ فالمؤمن مطالب باللجوء إلى الله في كل أوقاته حتى يكشف الله عنه كل محنة.
اترك تعليق