أصبحت مشكلة الخمول من أبرز التحديات الصحية التي تؤثر على الأفراد. تشير الدراسات في مجال الطب الوقائي إلى أن قلة الحركة ترتبط بزيادة مخاطر العديد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية ومقاومة الإنسولين. لذلك، تبرز أهمية إدخال أنشطة بسيطة ومنتظمة في الروتين اليومي، مثل المشي وتمارين قصيرة متكررة، كوسيلة فعالة للحفاظ على الصحة العامة وتحسين جودة الحياة دون الحاجة إلى مجهود بدني شاق.
أشار بوغدان ليسيفيتش، أخصائي الأمراض الباطنية، إلى أن المشي لمدة نصف ساعة يوميا، إضافة إلى ثلاث جلسات قصيرة من التمارين، مدة كل منها 5 دقائق، يساعد على الحد من آثار الخمول البدني.
ووفقا له، تُعدّ الحركة ضرورية لصحة القلب والأوعية الدموية، ولتحسين تصريف السائل اللمفاوي، وكذلك لدعم الصحة الإدراكية. أما الجلوس لساعات طويلة أمام الحاسوب، فيؤدي إلى إجهاد ثابت للجسم، وهو ما قد يكون شديد الضرر، إذ يسبب احتقان الأوردة، ومقاومة الأنسولين، وضعف العضلات الداعمة للعمود الفقري.
وأكد الطبيب على أهمية عدم إجبار النفس على الجري لمسافات طويلة أو الالتحاق بصالات الرياضة بشكل مفاجئ، لأن ذلك غالبا ما يؤدي إلى التوقف لاحقا والشعور بالإحباط أو الذنب. ويُشدد على أن الأهم هو البدء بخطوات بسيطة يوميا، مثل المشي لمدة 30 دقيقة وجعل ذلك عادة ثابتة.
كما أوصى بممارسة تمارين قصيرة ثلاث مرات يوميا، مدة كل منها خمس دقائق، مثل تمارين اللياقة المكتبية أو صعود الدرج. ويشير إلى إمكانية ربط هذه العادات الجديدة بعادات يومية قائمة، مثل النهوض من المكتب لشرب الماء مع أداء عشر تمارين قرفصاء. ويساعد هذا الأسلوب على ترسيخ الحركة تدريجيا ودمجها في نمط الحياة اليومي.
اترك تعليق